نيابة عجلون في العصر المملوكي

3:5:2 نيابة عجلون في العصر المملوكي

659 – 922 هـ / 1261 – 1516م

 اعداد

الدكتور محمد أحمد بني يونس

 

 

المحتويــــــات

1- حدود النيابة وأعمالها.
أ  - حدود النيابة.

 ب - اعمال النيابة:

 - ولاية مدينة عجلون.              – عمل الباعونيّة.

- عمل الصويت.                  – إقليم جرش.

  - عمل حبراص.                   – عمل الحيانية.

 - عمل مرو.

 

2- مدن وقرى النيابة.

3- الأوضاع السياسية والعسكرية والكوارث الطبيعية:

      أولاً- الأوضاع الداخلية:

        1- نيابة عجلون حلقة اتصال بين مصر، والشام، والحجاز.

        2- عجلون معقل للخارجين على الحكم.

        3- ثورة السفياني.

        4- شكوى أهل دمشق واهل عجلون على نواب عجلون.

        5- الزعامات المحلية.

 

    ثانياً: الكوارث الطبيعية وأثرها على الأوضاع الداخلية في مدينة عجلون:

        1- الزلازل والصواعق.                 3- الجراد والجفاف.

        2- الطاعون.                          4- السيول والثلوج.

 

4- التدخلات الخارجية في نيابة عجلون.

  - هوامش ومراجع البحث.

- حدود نيابة عجلون وأعمالها

 

  أ- حدود نيابة عجلون:

 قسّم المماليك بلاد الشام إلى عدة نيابات تسهيلاً لإدارتها. فكانت عجلون من بين تلك النيابات.

أما فيما يتلعق بحدود نيابة عجلون في هذا العصر فإنها اتصفت بالتأرجح، وعدم الثبات كغيرها من نيابات الشام الأخرى. وتوضيحاً لذلك فقد قسمت هذه الحدود إلى قسمين أما القسم الأول فهي حدود اتسمت بالثبات وهي موضوع بحثنا. وكان ابن شداد الحلبي (ت 784 / 1285) أول من بين حدودها فقال: حدود جبل عوف"(*)من القبلة وادي الزرقاء الفاصل بين بلد عجلون، ومن الغرب الغور، ومن الشرق ينتهي إلى بلاد تعرف بالحيانية من أعمال عجلون وليست من جبل عوف ولكنها داخلة في الولاية ومن الشمال بلد السواد"(1).

 

والقسم الثاني فهي حدود غير ثابتة تتعدى القسم الأول لتضم مناطق جديدة مجاورة مثل السلط وحسبان (ولاية البلقاء) (2).

 

ويبدو أن التأرجح وعدم الثبات ترجع إلى قوة النائب، ففي الوقت الذي يكون فيه النائب قوياً يمتد نفوذه إلى مناطق خارج نيابته، وثم سبب آخر يعود إلى قرب هذه المناطق (السلط وحسبان) من نيابة عجلون فيمكن إدارتها بسهولة من قبل نائب واحد. أما شيخ الربوة الدمشقي (ت 727 / 1327) ذكر إقليم جرش، ومرو، وبيت رأس(3)، ولكنه لم يشر إلى حدود نيابة عجلون.

 

أما الملك المؤيد المشهور بأبي الفداء (ت 732 / 1331) لم يحدد نيابة عجلون ولكنه أشار إلى أنها تمتد حدودها إلى البرية شرقاً(4)ليدخل عمل الصويت فيها(5).

 

أما غرس الدين ابن شاهين الظاهري (ت 872/ 1468) لم يحدد نيابة عجلون بل اكتفى بقوله" وأما مدينة عجلون فلها قلعة، وإقليم يشمل عدة قرى وهي جبال وأودية(6).

 

وكان ابن سباهي (ت 977 / 1589) آخر جغرافي يساعدنا في تحديد نيابة عجلون بقوله " وهي شرق جبل عاملة وجنوبه وعلى بعد مرحلتين من الصلت" (7).

 

 ويلاحظ مما تقدم أن ابن شداد الحلبي هو الوحيد الذي ضبط حدود نيابة عجلون، وعلى هذا الأساس تبدو حدود النيابة كما يأتي:

 

من الغرب الغور الأردني بمحاذاة حفرة الانهدام وتبدأ من قرية عمتا(8) وتنتهي بقرية القصير(9)، ومن الشرق البرية، وتبدأ من الزرقاء جنوباً إلى الرمثا شمالاً، ومن الشمال نهر اليرموك الذي يفصل نيابة دمشق عن عجلون(10)، ومن الجنوب نهر الزرقاء الفاصل بين عجلون والصلت(11)  وضمت نيابة عجلون مجموعة من الأعمال التابعة لها.

 

  ب- أعمال نيابة عجلون:

أشارت المصادر التاريخية إلى وجود أعمال لنيابة عجلون في العصر المملوكي(12)، وكانت على النحو التالي:

 

-       ولاية مدينة عجلون:

تقع عجلون إلى الجهة الشمالية من عمان، وتبعد عنها حوالي 73 كم وعن مدينة جرش باتجاه الغرب 24 كم، في حين أن المسافة بينها وبين مدينة إربد 32 كم، وترتفع 760 متراً فوق مستوى سطح البحر(13)، يرجع اسم عجلون من جذر "عجل" سامي مشترك يفيد العجل صغير البقر" و "الاستدارة" والواو والنون في آخر الاسم للتصغير حسب الطريقة الآرامية في التصغير، فيكون المعنى" المكان الصغير المستدير" (14).

وفي المصادر العربية أن اسمها نسبة إلى راهب اسمه "عجلون" فكان يقيم في الدير الذي بني على البقعة التي أقيمت عليها المدنية(15).

كانت قاعدة ومركز النيابة، في قلب منطقة خصبة، تحف بها الأودية ذات الينابيع الغزيرة وغابات السنديان وأشجار الزيتون، والفاكهة المختلفة(16).

وصفها شيخ الربوة الدمشقي (727 / 1327) بقوله: " وفيها حصن حسن حصين، وفيه مياه جارية، وفواكه كثيرة، وأرزاق غزيرة، وهو مشرف يرى من مسيرة أربعة أيام"(17).

ووصفها أبو الفداء (732/ 1331) بأنها ذات" أشجار وأنهار وخصب كثير"(18). وذكرها ابن فضل الله العمري (ت 749/ 1349) قائلاً: " وعجلون اسم القلعة المبنية على الجبل المطل على الباعوثة، وهو حصن جليل على صغره، له حصانة ومنعة منيعة"(19). أما ابن بطوطة (ت779/1377) فقد ذكر بأنها: " مدينة حسنة لها أسواق كثيرة وقلعة خطيرة، ويشقها نهر ماؤه عذب"(20).

 

ورغم ما تعرضت له مدينة عجلون من أحداث طبيعية وسياسية وعسكرية، أثرت على عمرانها، إلا أن ما بقي من آثار يدل على مدى التوسع العمراني الذي شهدته المدينة في العصر المملوكي(21).

 

أما من حيث توسع المدينة، فيبدو أن المدينة أقيمت في بادئ الأمر على الضفة اليمنى لنهر عجلون وذلك بسبب ارتفاعها عن مجرى النهر مما يسهل مكاناً حامياً من أخطار الفيضان، إلا أنها بدأت تتسع وفقاً لاحتياجات السكان واستعمالات المياه في المنطقة الجنوبية، ثم بدأت تنتشر بعد ذلك في كافة الاتجاهات وهذا ما أشارت إليه المصادر العثمانية حيث قسمت عجلون إلى محلات عديدة مثل: محلة إذارعه(22)، محله عراق، محلة بصة (بعبه) وأاخيراً محله مناخ و المشارقة(23).

 

وقد قسمت المدينة إلى شبكة مواصلات داخلية منتظمة وميسورة ومأمونة، ضمت الجسور، والقناطر، والأقباء، التي كان يجوز الناس عليها عند تمد الأودية(24)، وهذا يدل على حسن التنظيم، والترتيب، ويؤمن وصول الخدمات للسكان بانتظام، وسهولة، ويسر، ووجدت بالمدينة مجموعة من الشوارع، والدروب عرف منها:

 

الدرب السلطاني، الدرب الملوكي، الدرب السالك على الكنيسة، درب عقبة محنة، درب عين الحرامية، درب الربض، درب ابن كثير، درب عراق الهول، والمرقص(25).

 

- عمل الصويت:

وهي المنطقة الممتدة بين جبال عجلون وجرش تمتد شرقاً حتى أم الجمال(26)، ومن قراها ايدون، والظليل، وإرحاب، وخربة السمراء، وقفقفا، والبويضة، وجبة، ودعيت قديماً باسم البرية(27) ومن هذا العمل كانت تسلك قافلة الحج الشامي إلى الأراضي الحجازية(28). وقد ذكر شيخ الربوة الدمشقي (727هـ/1327م): إن عمل الصويت من السلط"(29). بينما أكد ابن فضل الله العمري (749/ 1349)، والغزي (ت1061هـ/1651م) أنه من نيابة عجلون(30).

 

- عمل حبراص:

تقع شمال عجلون وإربد، ترتفع 600 متر عن سطح البحر(31)، وصفها شيخ الربوة بقوله: " من جهة قبلي دمشق حبراص: وعملها وبأرضها مغارة العجب(32)" وتكمن أهميتها أنها من مدن النيابة وبها قاضياً في العصر المملوكي(33) واستولت عليها عساكر تيمورلنك سنة 803هـ/14000م وقتلوا من أهلها أكثر من أربعمائة وخمسين شخصاً، عدا ما أخذوا منها من الأغنام، والأبقار، والدواب(34)وإليها ينتسب عدد من العلماء والفقهاء(35).

- عمل مرو: تقع مرو إلى الشمال من إربد وعجلون حالياً، ترتفع 543 متراً عن سطح البحر(36)، ذكرها شيخ الربوة الدمشقي ( 727 هـ/1327م) بقوله:" ومدينة مرو وعملها السواد"(37) ومن قرى السواد بسر (38)، وحكما وحوارة، وحريما، وبشرى وقد ظهر فيهما العديد من العلماء(39).

- عمل الباعونة: تقع إلى الشمال الشرقي من عجلون، على بعد شوط فرس منها، وهي من قرى حوران، ترتفع 680 متراً عن سطح البحر(40) سميت على اسم راهبة تدعى باعونة كانت تقيم في الدير، فلما أزيل وعملت القرية مكانة عرفت به(41)نسب إليها الكثير من العلماء والشعراء أمثال قاضي القضاة أحمد بن ناصر بن خليفة الباعوني، والشاعرة عائشة الباعونية أم عبد الوهاب، وإبراهيم الباعوني، وغيرهم الكثير(42).

- إقليم جرش: تقع إلى الشرق من عجلون، بارتفاع 600 متر عن سطح البحر، وصفها ياقوت (ت626هـ / 1228 م) بقوله:" وهي في شرق جبل السواد" من أرض البلقاء وحوران... يشتمل على ضياع، وقرى، ويخالط هذا جبل عوف"(43)، وهي من فتوح شرحبيل بن حسنة(44)، تحدث عنها شيخ الربوة الدمشقي (ت747هـ/ 1349 م) قائلاً: " وبها آثار تدل على عظمتها ويحكي القول عن غرائب آثارها، ولا يعلم بالشام مثلها إلا عملها، وبعلبك"(45)أصبحت الآن مركز محافظة جرش.

- إقليم بيت رأس: تقع إلى الشمال من عجلون، وترتفع عن سطح البحر 640 متراً، فتحت على يد شرحبيل بن حسنة ذكرها ياقوت الحموي بأنها " كورة الأردن ينسب إليها الخمر"(46).

- عمل الحيانية: تقع إلى الشرق من عجلون، وجرش، وترتفع 900 متر عن سطح البحر وصفها ياقوت بقوله: "وهي كورة جبل جرش قرب الغور"(47)، وذكرها ابن شداد بقوله: " من أعمال عجلون، وليست من جبل عوف ولكنها داخلة في الولاية"(48).

ذكرت في الهدنة التي وقعت سنة 502 هـ/ 1108م بين طغتكين صاحب دمشق، وبين بلدوين ملك بيت المقدس(49)، وهي اليوم من ضمن أراضي محافظة المفرق " وتدعى الآن بالحيانات(50).

 

   2- مدن عجلون وقراها في العصر المملوكي:

كان في نيابة عجلون في تلك الحقبة ما يزيد عن 180 قرية وثلاث مدن، معظمها لا يزال إلى اليوم يحمل الاسم نفسه وإن تغيرت أهميتها ومساحتها.

ومما يؤيد أن هذه القرى كانت موجودة منذ العصر المملوكي، أن العثمانيين قد قاموا بإحصاء هذه المدن والقرى بعد دخولهم الشام سنة   922 هـ/ 1516م.

أما المدن والقرى في النيابة في العصر المملوكي فكانت على النحو التالي:

  1. إربد. مدينة بالأردن، قرب طبرية عن يمين طرق المغرب كانت زمن المماليك إحدى محطات البريد، إذ تقع على طريق القوافل التجارية الذي يربط دمشق مع  غزة، ومصر ومن آثارها المملوكية البركة التي ذكرها ابن جحي الحسباني (51)، وهي الآن مركز محافظة، وترتفع 600 متراً عن مستوى سطح البحر(52).
  2. ارحاب: من عمل الصويت (53) تقع بين جرش، والفدين (المفرق حالياً)، وترتفع عن سطح البحر 915 متراً، يعود تاريخها إلى العصر الروماني وجد  بها نقوش عربية تعود إلى عهد الملك الأشرف خليل بن قلاوون(54).
  3. إيدون: تقع بين عجلون، وإربد،  وترتفع 655 متراً عن سطح البحر، ورد ذكرها عند أصحاب التراجم(55) ولا تزال موجودة  إلى الآن.
  4. البارحة: ترتفع 600 متر عن سطح البحر، لم يذكرها الجغرافيون العرب ويبدو أن سبب ذلك يعود إلى قربها من إربد مع أن سكانها زاد عن إربد حسب إحصائيات الدولة العثمانية(56).
  5. بسر: من أرض السواد، تقع غرب إربد حالياً، ترتفع 340 متراً عن مستوى البحر، وهي من قرى الطيبة اشتهرت بأنها مركز للصوفية في العصر الأيوبي، والمملوكي(57).
  6. تبنة. تقع إلى الشمال من عجلون، وترتفع عن سطح البحر 640 متراً، لم يذكرها جغرافية العرب ويبدو أن سبب تلك يعود لوجود أكثر من بلد تحمل هذا الاسم. زاد سكانها عن مدينة إربد حسب إحصائيات الدولة العثمانية في بداية القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي(58).
  7. جدر: قرية بالأردن، وترتفع 360 متراً عن سطح البحر(59)تنسب إليها حمة جدر الواقعة في منخفض اليرموك(60).
  8. جمحا: قرية تقع إلى الشمال من عجلون حالياً، وترتفع 515 متراً عن سطح البحر، نسب إليه عدد من العلماء(61).
  9. حبكا: تقع الآن بين عجلون، وإربد، ترتفع 825 متراً عن سطح البحر، نسب إليها عدد من العلماء(62).
  10. حكما: تقع إلى الشمال من عجلون، وإربد حالياً، ترتفع 600 متراً عن سطح البحر، وهي من عمل السواد(63)، انتسب إليها عدد من العلماء في الفترة المملوكية(64).
  11. الرمثا: تقع الآن بين مدينة إربد الأردنية، ودرعا السورية، فكانت تمر بها قافلة الحج الشامي تتزود من بركتها بعد انطلاقها من المزيريب(65)وتعد من أخصب زراعة الحبوب في الأردن، وترتفع 600 متر عن مستوى سطح البحر(66).
  12. ريمون: تقع بين عجلون، وجرش، وترتفع 850 متراً عن سطح البحر، تشهر بزراعة الكرمة حالياً، نسب إليها عدد من العلماء(67).
  13. زحر: تقع إلى الشمال من عجلون، وترتفع 540 متراً عن سطح البحر، كانت إحدى محطات البريد ونقل الثلج في العصر المملوكي(68).
  14. زوبيا: تقع إلى الشمال من عجلون حالياً، وترتفع 930 متراً عن سطح البحر، أصبحت مركز زعامة دردوك في أواخر العصر المملوكي وبداية الحكم العثماني(69).
  15. سوم: تقع بين زحر، والطيبة الآن، ترتفع 420 متراً عن سطح البحر، فكانت إحدى قرى ناحية بني كنانة في بداية الحكم العثماني(70).
  16. صخرى: تقع إلى الشمال من عجلون، على ارتفاع 1115 متراً عن سطح البحر، كانت مركز زعامة الأسرة الغزاوية(71).
  17. الضليل: من عمل الصويت (72)، تقع على طريق الحج الشامي بين الزرقاء، والمفرق، وهي الآن أخصب الأراضي الزراعية، وترتفع 930 متراً عن سطح البحر(73).
  18. الطيبة: تقع إلى الشمال الغربي من عجلون، وترتفع 350 متراً عن البحر، وهي إحدى محطات البريد زمن المماليك(74).
  19. عرجان. تقع إلى الشمال من عجلون حالياً، ترتفع 650 متراً عن سطح البحر، أشار إليها أصحاب التراجم(75).
  20. الفدين (المفرق حالياً). محطة من محطات قافلة الحج الشامي، تقع بين الزرقاء، والرمثا، أعتاد الحجاج أن يناموا فيها، وهي من عمل الصويت وأصبحت الآن مركز محافظة، وترتفع 700 متراً عن سطح البحر، وبالقرب منها دفن بقرية سما نقيب الأشراف الحسين بن علي بن الحسين بن زهرة بعد عودته من الحج سنة 711/ 1309(76).
  21. كفر الماء: تقع بين عجلون، وحبراص، ترتفع 415 متراً عن سطح البحر، وحالياً إحدى بلدات لواء الكورة(77).
  22. الكفير. تقع على إلى الجنوب الشرقي من جرش، وترتفع 635 متراً عن سطح البحر(78).
  23. ملكا. تقع إلى الشمال من إربد، نسب إليها عدد من العلماء، ترتفع 425 متراً عن سطح البحر(79).
  24. هام: تقع إلى الشمال من عجلون، على ارتفاع 645 متراً عن سطح البحر، وهي من بلاد إربد، اجتمع بها الشيخ موسى الكناوي مع عمر الشروقي الصوفي(80)، وجد بها زاوية في بداية الحكم العثماني، وهي من قرى إربد حالياً.

وكان كل ما ينسب إلى هذه المنطقة يسمى بالعجلوني(81).     

 

3- الأوضاع السياسية والعسكرية في نيابة عجلون في العصر المملوكي.

سبق فترة الحكم المملوكي أن تنبه سلاطين الدولة الأيوبية إلى أهمية نيابة عجلون، فشرع عز الدين أسامة في بناء قلعة عجلون (82) لتوازي عسكرياً دور قلعة الكرك، والسلط (83)، ونظيراً لقلعة كوكب الصليبية، ولحماية طرق مواصلات مع سورية (84)، وأحكام السيطرة على طول نهر الأردن من البحر الميت جنوباً، وحتى بحيرة طبرية شمالاً (85).

 

ويبدو أن أهمية نيابة عجلون لم تقف عند حدود تحصيناتها، بل كانت حلقة اتصال بين الشام، ومصر، والحجاز من جهة ثانية، وسجنا على الخارجين على حكم المماليك، ومكاناً لإحدى الثورات الدينية في الدولة المملوكية، هذه الأهمية زادت في دولة المماليك.

 

أولاً- الأوضاع الداخلية:

1-  نيابة عجلون حلقة اتصال بين مصر، والشام، والحجاز.

نظراً لموقع نيابة عجلون بين مصر، والشام، فإنها اكتسبت أهمية خاصة امتازت بها عن غيرها من نيابات الشام الأخرى. فقد كانت نيابة عجلون خط الدفاع الأول عن دمشق، فعندما وقع الخلاف سنة 679 هـ/ 1280 م بين سنقر الأشقر بدمشق الذي تلقب بـ (الملك الكامل)، وبين السلطان منصور قلاوون، بعث سنقر الأشقر بتجريد يزك(86) إلى اربد لقطع الطريق أمام أي قادم من مصر (87). وقد أشار إلى هذه الأهمية "القلقشندي" في كتابة "صبح الأعشى" بقوله: " وهي جل البلاد الشامية، وبها أرزاق العساكر الإسلامية وممر إلى الأبواب السلطانية" (88).

   وكانت نيابة عجلون كثيراً ما تجهز الإقامات من مأكل، ومشرب، برسم خدمة السلطان عند مروره منها، سواء في طريقه إلى دمشق أو خروجه من دمشق إلى الكرك ومصر (89).

 

ولأهمية هذا الوضع الخاص فإن السلاطين المماليك درجوا إلى زيارتها من حين إلى آخر، وأول من زارها منهم" السلطان الملك الظاهر بيبرس الذي  سبق له أن عاش فيها مع سيده الأمير علاء الدين البندقدار (90) الذي كان نائباً عليها من قبل السلطان نجم الدين أيوب سنة 644/ 1247 (91).

 

ثم دخل بيبرس عجلون بعد سلطنته عا  659هـ/ 1261م واستردها من الأمير علم الدين سنجر الحلبي (92) نائب دمشق، والذي ساءه مقتل السلطان المظفر قطز 657/ 1259- 658/ 1260 (93). فرفض طاعة السلطان الظاهر بيبرس، ونادى بنفسه سلطاناً على دمشق في سنة 658 هـ/ 1260 م وتلقب بالملك المجاهد (94). ونزل السلطان بيبرس عجلون مرة أخرى عام 663 هـ/ 1264م بعد عودته من دمشق إلى القاهرة وأمر بنقل: " المجانيق وآلات الحصار إلى عجلون والكرك"(95). ثم مر بها سنة 667هـ/ 1268 م، أثناء تفقده مراكز البريد بين دمشق والقاهرة حيث مر على إربد، وزحر (96)، ومنها إلى القصير (97)، ووافاه ليلاً ثم قطع جسر أسامة( (98)، ومنه إلى جنين، وغزه، ومصر (99). ومر بها أيضاً سنة 675هـ/ 1276 م قادماً من الكرك حين نزل على الكهف، والرقيم (100)، ومنها إلى قرية الرمان (101) ومن ثم دمشق. 

 

ومر بعجلون السلطان المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي (678- 689 هـ/ 1279/ 1290 م) عندما قدم من بيسان وقطع مخاضة الشريعة([i])(102)، ومنها إلى زحر، فإربد، فدمشق لاستطلاع أخبار التتار الذين وصلوا إلى حمص  سنة 685 هـ/ 1286 م (103).

 

وفي سنة 692 هـ/ 1293 م مر بها السلطان " الملك الأشرف صلاح الدين خليل" (689- 693 هـ/ 1279- 1293 م) عندما توجه من القاهرة إلى الكرك، والشوبك على طريق البرية(104) ومنها إلى دمشق وبرفقته المظفر الأشرف صاحب حماه والملك الأفضل صاحب حمص (105).

 

وفي سنة 708 هـ/ 1308م أقام بها  السلطان الناصر محمد بن قلاوون أثناء سلطنته الثانية أكثر من شهر في قرية إرحاب (106).

 

ونزلها السلطان فرج بن برقوق (801- 824 هـ/ 1298-  1421 م) بعد أن تمكن من إخماد ثورة الأمير شيخ أحد الخارجين عليه عام 812هـ/  1413(107) حيث جهزت الإقامات (108) من بلاد عجلون برسم خدمة السلطان (109).

 

وكانت نيابة عجلون حلقة الوصل الوحيدة بين الشام والحجاز، فكان الحجاج القادمون من بلاد الشام، وفارس، وشمال العراق، وديار بكر(110)، يمرون بها أثناء ذهابهم أو رجوعهم من الحجاز، وأكد هذه الأهمية القلقشندي بقوله: "وبها طريق الحاج من دمشق إلى بيت الله الحرام وزيارة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام" (111).

 

واتخذ نواب دمشق نيابة عجلون مكاناً لمراقبة قافلة الحج، وطرق المواصلات، فقد أقام في مدينة إربد نائب الشام سيباي سنة 912هـ/ 1506(112) ، ويحدثنا ابن طولون في حوادث سنة 920 هـ/  1514 م، أن زوجة نائب دمشق قد أقامت هي وبناتها في نيابة عجلون أثناء عودتها من الحج (113). وكان طريق الحج من دمشق إلى الأراضي الحجازية يمر بالمواقع التالية: دمشق – قبة بلبغا – خان ذي النون – الشيخ مسكين – طفس – المزيريب – درعا – الرمثا – المفرق – الضليل – الزرقاء – عمان – الكرك – معان – تبوك – المدينة (114).

 

وقد أوكلت الدولة المملوكية إلى "آل مرّا" من ربيعة حراسة طريق الحاج من حوران إلى البلقاء(115). استمرت في ذلك حتى انتزعتها منها الأسرة الغزاوية (116)، ونتيجة لتعرض قوافل الحج للغارات البدوية لجأ بعض نواب دمشق للإقامة في نيابة عجلون لمراقبة قوافل الحج أثناء ذهابها أو رجوعها (117) من الأراضي المقدسة.

 

2-  عجلون معقل للخارجين على الحكم:

يعود سجن عجلون في تأسيسه إلى عصر الدولة الأيوبية (118) أما العصر المملوكي، فقد اتخذ السلاطين المماليك عجلون سجناً للخارجين ولخصومهم السياسيين، فمعظم من وقع عليه غضب السلطان كان مصيره سجن عجلون.

 

ففي سنة 633 هـ/ 1264م قبض على الأمير زامل بن علي بن حذيفة من آل فضل، وحمل إلى سجن عجلون(119). ويبدو أن خروج الأمير زامل على السلطان، يرجع إلى استياء الناس لمقتل السلطان قطز (120). 

 

وفي سنة 672 هـ/ 1272م في عهد الظاهر بيبرس أيضاً. عاد أمير من أمراء آل فضل اسمه عمر بن مخلول بن بلاد التتار (121) وكان قد أجرم جرماً أوجب اعتقاله في سجن عجلون (122) فحفر حفيرة ملاصقة للسور دوام فيها، وقيد النار حتى تكلس حجر السور، فنقبه وخرج منه، وكان قد أعد له فرساً سبوقاً. فهرب وقصد التتار (123) ثم أرسل يطلب الحضور والأمان فقال الملك الظاهر: " ما أومنه إلا أن يعود إلى عجلون ويضع القيد في رجله كما كان" (124) ثم عاد إلى محبسه بعجلون، فلما أخبر السلطان بذلك عفا عنه وأحسن إليه (125).

 

  وفي سنة 678 / 1279 غضب السلطان بيبرس على الأمير سعد الدين خضر أحد أمراء آل بحتر التنوخين، وعلى أخوته فسجنه بعجلون، لوشاية ضدهم من منافسيهم عائلة أبي الجيش، وخلاصة وشايتهم أن أمراء العرب التنوخين كانوا على اتصال بالفرنجة في طرابلس (126).

 

وفي سنة 791 هـ/ 1389 م خرج الأمير يبلغا الناصري (127) نائب حلب، ومنطاش)(128) نائب ملطية على السلطان الظاهر برقوق وتعاونا في ما بينهما وقررا خلع السلطان برقوق، وتم لهم ذلك، وأعادوا السلطان المظفر صالح صلاح الدين حاجي(1299)، واستولى الناصري على دمشق وأخذ الأموال، والخيول، والقماش، وفرق الجراكسة في الحبوس في عجلون، وبعلبك، وصرخد، وحمص، وحماة، وغيرها (130)

 

3-  ثورة السفياني (816 هـ/ 1413 م)

 ظهر رجل عجلوني اسمه عثمان بن محمود بن ثقالة(131)من عرب آل فضل بن ربيعة، اشتغل بالفقه قليلاً بالإضافة إلى فنون الأدب والعلم، وكانت له حافظة قوية، وكان ذا كلام عذب، وصوت شجي، مع خفة، وعدم الثبات في الشدائد (132).

 

عاد إلى عجلون (133)، ونزل بقرية الجيدور (134) ، وادعى أنه السفياني (135)،" وأخذ في إقطاع الإقطاعات ومسامحة الناس بخراج البلاد لمدة عام واحد، وأن لا يؤخذ من أهل الزراعة بعد هذه السنة التي سومح بها سوى العشر" (136).

 

وقد حازت دعوته تأييداً كبيراً، ويذكر المقريزي أنه "انضم اليه خلق كثير من عرب، وعشير، وترك (137) ، قدروا بخمسمئة رجل (138) وعمل له ألوية خضراء، ثم توجه إلى وادي اليابس، وأخذ في بث كتبه إلى النواحي ترجمتها بعد البسملة" السفياني إلى حضرة فلان أن يجمعوا فرسان هذه الدولة السلطانية الملكية الأمامية الأعظمية الربانية المحمدية السفيانية ويحضر بخيله ورجاله مهاجرين إلى الله ورسوله ومجاهدين في سبيل الله تعالى ومقاتلين لتكون كلمة الله هي العليا" (139).

 

وأصبح يكتب كما يكتب السلطان، وقال: " أنا السلطان الملك الأعظم السفياني" (140)فقبل الناس الأرض بين يديه في ساعة واحدة، ودخل عجلون فقيل عن السلطان الملك الأعظم السفياني، ونادى ببلاد عجلون (141): أن مغل(غلال) هذه السنة يسامح بها الناس، فلا يؤخذ منهم شيء، منه، وفيما بعدها يؤخذها العشر، ويترك أخذ الخراج، فإن حكم الترك قد بطل، ولم يبق إلا حكم بعدها يؤخذ العشر، ويترك أخذ الخراج، فإن حكم الترك قد بطل، ولم يبق إلا حكم أولاد الناس(142).

 

ولما شاع أمره وقويت شوكته، كلفت الجولة المملوكة غانم الغزواي أمير بلاد عجلون (143) بقتله، حيث جهز إليه جماعة طوقوه، وقاتلوه، وتم إلقاء القبض عليه بجامع عجلون وعلى ثلاثة من أصحابه، فاعتقلوه جميعهم بقلعة عجلون، وأرسلوا إلى قلعة صرخد وكتب إلى السلطان المؤيد شيخ (815- 824 هـ/ 1412- 1421 م) وقبضوا على زوجته، التي ادعت أنها حامل منه، وأن الجنين يتكلم في بطنها، فسجنت نحو سبع سنين، وقد تبين عدم صدقها واستمرت على حالها إلى أفرج عنها(144).

 

اختلفت المصادر حول مصير السفياني عثمان بن ثقالة العجلوني، فالمقريزي وابن حجر العسقلاني والعيني وابن العماد يكتفون بالقول أنه اعتقل بقلعة صرخد)(145) بينما يشير ابن إياس أنه قتل بعد سجنه (1466).

ولكن السخاوي في كتابه (الضوء اللامع) يؤكد على عدم قتله وبقول: " ولقيه البقاعي سنة ست وعشرين وثمانمائة" (147).

" ثم لقيه في سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة، وأخبره أنه نظم غزلاً في علم التصوف، وعارض ابن القارض والصفي الحلي وغيرهما"(148). 

ومن نظمه في معارضة ابن الفارض.

        أبيتُ ولي قلب لذكراكم يتلو         في مُهجِتي من مرِّ هجركم نصلُ (149)

ومهما كان فإنه تم القضاء على ثورة السفياني وهي في بداية قوتها، ولم يكتب لها النجاح، بعدما خطب له على منابر عجلون جميعها (150).

 

         4-  شكوى أهل دمشق وأهل عجلون على نواب عجلون.

تشير المصادر إلى أن نواب عجلون كانوا يجرءون على الناس ويظلمونهم بعض الأحيان غير مكترثين بالمراسيم السلطانية.

 

فقد ورد في تاريخ البقاعي (151) أنه في سنة 858 هـ/ 1453 م اشتكى جماعة من أهل عجلون على ذبائهم حسن بك الذكري (152)إلى نائب الشام أنه يظلمهم ويهينهم ويريد أن يجدد عليهم مظالم قد أبطلها الملك الظاهر جقمق (842 – 857 هـ/ 1438- 1451 م).

 

ولما سمع نائب عجلون بهذه الشكوى بادر بالتوجه إلى دمشق وأجتمع بالأمير بردبك (153) الدويدار والذي يبدو انه كان على علاقة جيدة بنائب عجلون، وقال له الدويدار " خذ عادتك وما عليك من أحد" (154) فلما سمع نائب الشام بما جرى بين نائب عجلون والدويدار طلب نائب عجلون إليه والذي قام بإخراج مرسوم سلطاني قد خوله بموجبه أن يأخذ ما تعود عليه(155) فغضب نائب الشام وزجره قائلاً "أنت دلست على السلطان ذلك حاشا لله ان يجدد السلطان ظلماً قد أبطله غيره" (156) وإن أخذت منهم درهم زيادة لأوسطنك (157) ثم أرسل مع أهل عجلون نقيب الجيش وقال له" أعطهم حقهم" (158) فشكر أهل عجلون نائب الشام على ذلك.

 

نستنتج من ذلك أن الناس كانوا يشعرون بالظلم يرفعون مظالمهم إلى نائب دمشق من أجل رفع الظلم عنهم وتحصيل حقوقهم كما حصل مع نائب الشام الذي أنصفهم من نائب عجلون.

 

وورد في كتاب " مفاكهة الخلان" لابن طولون انه في سنة  886 هـ/1481 م وقعت أزمة حادة عندما أجبر نائب الشام (قجماس الإسحاقي) السماسرة على شراء السكر من معمل التكرير التابع له و(شاد بك) وابنه إبراهيم نائب عجلون (159) أعلى مرتين من سعره العادي (160).

 

ومفاد هذه الأزمة أن نائب الشام وشاد بك وابنه إبراهيم، طرحوا السكر بسعر وصل إلى 28 درهماً في حين لم يتجاوز سعره 14 درهماً في الظروف العادية، وصعد الناس على المآذن وكبّروا احتجاجاً على النائب شاد بك ونائب عجلون (161).

 

واقترح النائب قجماس الاسحاقي سعراً جديداً بـ 22 درهماً فرفض العلماء ذلك وأرسلوا رسولاً إلى زملائهم في مصر يطلبون مناصرتهم في هذه القضية (162)

 

وقد حاول كل من نائب الشام وشاد بك ونائب عجلون أن يعزو الغلاء إلى قلة السكر بسبب احتكاره من أهل سوق الطواقين (163) وأهل سوق جقمق (164) وأخيراً نجح علماء مصر في جعل السلطان قايتباي (872- 901 هـ/ 1468 – 1498 م) يرسل مراسيم سلطانية تحدد سعر السكر بمبلغ ستة عشر درهماً، ودرهم واحد كلفة (165).

 

        5- الزعامات المحلية في نيابة عجلون في العصر المملوكي:

-       الأسرة الغزاوية :

أقامت الأسرة الغزاوية في بلد صخرى (166)، ويرى فردريك بيك أن هذه الأسرة تعود بنسبها إلى عمر بن الخطاب (167) وعلى أية حال كان ظهورها في سنة 788 هـ/ 1385 م عند الإشارة إلى سجن الأمير الغزاوي في دمشق (168)، وفي سنة 791 هـ/ 1390 م استقبل السلطان الناصر برقوق في سلطنته الثانية أمراء القبائل وهم القاسم الحارثي (169)، وعيسى بن فضل (170)، والأمير الغزاوي (171)، أمير بلاد عجلون بمنطقة الزرقاء جنوبي جرش، وعجلون، حيث حلفوا له وبايعوه على الطاعة (172).

 

وفي عام 793 هـ/ 1394 م وقف الأمير مهنا الغزاوي إلى جانب الأمير نعير في حربه مع نائب الشام منطاش في وقعة عذر (173)؛ وقتل في هذه الوقعة الأمير الغزاوي، وابن الحنش (174)، وأعلن الأمير نعير بعد ذلك الطاعة للسلطان المملوكي (175).

 

وفي سنة 803 / 1400 في عهد السلطان فرج اشترك الأمير مهنا الغزاوي وقومه إلى جانب السلطان ضد قوات تيمورلنك جنوبي دمشق، ويشير ابن حجي (ت 816/ 1413) بقوله: " ويوم الجمعة توجه بنو الغزاوي و من معهم بعد صلاة الجمعة... فصادفوا طائفة من جماعة تيمورلنك فقاتلوهم وكسروهم  وقتلوا منهم" (176).

 

وعندما حلت الهزيمة بالسلطان المملوكي توجه بنو الغزاوي إلى جهة حوران وعجلون (177). وفي سنة 807 هـ/ 1404م رجع نائب دمشق بعد غياب عشرين يوماً بنواحي عجلون واسيتلائه على ديار بني الغزاوي وما لهم هناك من الأموال والغلال ويذكر ابن حجي أن النائب "هدم دورهم بعجلون وصخرى" (178) بسبب عدم حضورهم إليه عندما قدم إلى تلك النواحي وامتناعهم عن تقديم الغلال والإقامات(179)). وفي العام نفسه تمرد الأمير شيخ المحمودي نائب الشام على السلطان الناصر فرج برقوق، وولى مكانه أخاه عز الدين منصور (180))ثم هاجم الأمير شيخ صفد سنة 812 هـ/ 1409 م وقال:" من أراد النهب والكسب فعليه بصفد" (181) عند ذلك انضمت إليه وناصرته قبائل العشير مثل الأمير مهنا الغزاوي، وقومه أمير بلاد عجلون وكذلك آل مهنا من آل فضل، وآل بشارة (182).

وفرضوا الحصار على صفد وقطعوا المؤن عنها، لكنها لم تستسلم، وباءت هذه الجموع بالفشل (183).

 

وتمكنت قوات صفد الموالية للسلطان من إيقاع الهزيمة بالمهاجمين ثم انسحب الأمير من الغزاوي بقومه إلى جهة الحولة (184) ، بعد أن أبلى بلاءً كثيراً في هذه المعركة وفقد ولده الأكبر وأصيب له ولدان آخران (185).

وخلال التسعين سنة التي تلت سكتت  المصادر عن ذكر أخبار هذه الأسرة مما يوحى بأن ركنت إلى الاستقرار والهدوء.

 

وفي أواخر العصر المملوكي برز الأميرين عامر بن ساعد وأخوة الأمير ناصر بن أبي سيف الغزاوي المعروف بأن ساعد بن مدلل الغزاوي والذي يبدو أن علاقتهما مع المماليك لم تكن طيبة ففي سنة 899 هـ/ 1493م سافر نائب الشام فانصوة اليحياوي، وعساكره للقبض على ابن ساعد بمعاملة عجلون وذلك لعصيانه وإرجافه (186) إلا أن  تساقط الثلوج في تلك المناطق حال دون تحقيق أهدافه (187).

 

وفي سنة 903هـ / 1488م حضر إلى دمشق أحد أبناء الأمير عامر بن ساعد الغزاوي فأرسلت معه الخلعة لأبيه (188) وفي العام نفسه هاجم نائب الشام كرتباي(189) الأحمر، أراضي عجلون وخرب القرى بحثاً عن ابن ساعد الغزاوي (190)،  وأراد نائب الشام الانتقام من والي البر شهاب الدين المحجوب وذلك لأجل مكاتبة صاحبة ابن ساعد، حتى يأخذ حذره من النائب المذكور(191)وحاول نائب الشام في هذا العام أيضاً أن يبني ببلاد صخرى قلعة وقد عمل ابن ساعد على التخلص منه، فلم يحضر إليه عندما طلبه، وإنما اكتفى بإرسال ولده بمال كثير، فرض نائب دمشق إلا أن يأتي ابن ساعد صاغراً (192).

 

وبعض الأحيان كانت الأسرة الغزاوية تساعد نواب دمشق في المدلة على بعض العربان الخارجين والمطلوبين للدولة، ففي سنة 911هـ/ 1505م جاء نذير من جماعة ابن ساعد يعلم نائب دمشق بأن عرب آل قنا بالمكان الفلاني، فركب في الحال وتلاحقه العسكر وقتلوا منهم جماعات (193).

 

وفي سنة 915هـ/ 1509م جاءت مراسيم سلطانية من القاهرة بتخريب بلاد ابن ساعد والقبض عليه(194)، وفي سنة 916 هـ/ 1510م هاجم نائب الشام سيباي بلاد عجلون بحثاً عن ابن ساعد الغزاوي حيث قام بإتلاف المزروعات، والغلات، وقتل الجماعات، وإحراق القرى، وتخريبها (195).

 

وعلى الرغم من سياسة الجور والمصادرة التي اتبعت مع الأسرة الغزاوية، فإن العلاقات لم تكن عدائية على الدوام، فقد اتسمت بالود والتعاطف، فقد استقبل نائب الشام المير محمد بن ساعد الغزاوي سنة 917هـ/  1511 م(196).

 

وفي العام نفسه حضر محمد بن ساعد الغزاوي العجلوني إلى القاهرة وقابل السلطان قانصوه الغوري (906- 922 هـ/ 1501- 1516 م) وقدم إليه الهدايا من الأموال، والخيول، والسلاح وأعلن له الطاعة (197).

 

وفي سنة 919 هـ/ 1509م أثنى الناس على نائب القدس من كثرة نفعه للغرباء والحجاج، ولم يثنوا على ابن ساعد (198)، وفي سنة 922هـ/ 1516 م شاعر الخبر أن الحج قد بطل، وقيل سبب تعطيله أن الأمير محمد بن ساعد قال: " أن العربان مختلفين، لأن الأخضير(*) لم يمتلئ بالماء فيخاف على الحج من العرب، العطش (1999).

 

وبعد الانتصار الذي أحرزه السلطان سليم العثماني على المماليك في مرج دابق سنة 922هـ/ 1516م يبدو أن ابن ساعد الغزاوي ظل على ولائه للمماليك، مما دفع السلطان سليم إلى إرسال حملة عسكرية لمطاردة ابن ساعده في منطقة عجلون  بقيادة يونس باشا (200) مكونة من (4000) أربعة آلاف جندي (201) حيث قام الغزاوي (202)  بتزعم البدو المحليين بالمنطقة، لكن المصادر لم تعطي شيئاً عن نجاح أو فشل هذه الحملة(203). وهكذا ساهمت الأسرة الغزاوية في التاريخ بناء المحلي لنيابة عجلون في العصر المملوكي وأصبح بيدها فيما بعد إمرة الحج الشامي لسنوات عديدة في العصر العثماني (204).

 

ثانياً: الكوارث الطبيعية وأثرها على الأوضاع الداخلية في مدينة عجلون في العصر المملوكي:

تعرضت نيابة عجلون للعديد من الكوارث الطبيعية، والأزمات الاقتصادية خلال الفترة المملوكية، مما انعكس سلباً على اقتصادها وعمرانها. وما رافق ذلك من نقص في عدد سكانها ومن هذه الكوارث.

  1. 1.    الزلازل والصواعق.

كانت أولى تلك  الزلازل التي أثرت على نيابة عجلون في سنة 702هـ/ 1302 م، حيث شملت مناطق الكرك، والشوبك، والسواد بالقرب من  جرش (205)، وعمت هذه الزلزلة جميع أرض الشام، وجفلت السباع والوحوش منها (206))، وفي سنة 716 هـ/ 1359م وقع رعد، وبرق في مدينة حبراص أتلف فيها كروماً كثيرة(207)، وفي سنة 886 هـ/  1481 م حدثت زلزلة في بلاد الشام كلها(208) مات بها قاضي القضاة شرف الدين موسى الدمشقي الحنفي وأصله من بلاد عجلون.(209)  ووقع في حبراص من بلاد حوران رعد، وبرق وصواعق، وبرد" (210)، وفي سنة 815هـ/ 1412 م وقعت صاعقة على برج قلعة عجلون فهدمته (211).

  1. 2.    الطاعون:

تشير المصادر التاريخية إلى الكثير من أخبار الطاعون والأوبئة، ولكنه غلبت عليها المبالغة مع أنها كانت وخيمة، ومحزنة (212).

 

ويصف المقريزي أعراض الطاعون فيقول: "كان يخرج خلف أذن الإنسان بثره فيخر صريعاً، ثم صار يخرج للإنسان كبه تحت أبطه فيموت سريعاً (213).

 

وكان أشد الطواعين فتكاً في نيابة عجلون في سنة 748 هـ/ 1347م، وقد عاصر الرحالة ابن بطوطة (ت 779 هـ/ 1377 م) هذا الوباء وزار مدينة عجلون فقال" وصنع الخطيب عز الدين يوماً دعوة ودعاني فيمن دعاه إليها، فسألته عن سببها، فأخبرني أنه قد نذر أيام الوباء أنه إن ارتفع ذلك ومر عليه يوم  لا يصلي فيه على ميت صنع الدعوة، ثم قال لي ولما كان لا بالأمس لم أصل على ميت فصنعت الدعوة التي نذرت" (214).

 

وفي سنة 795 هـ/ 1393 م تفشي الطاعون دمشق وبلاد حوران، وأرض السواد (215)، وقد وصف لنا المقريزي حوادث الموت بسبب الطاعون فيقول:"كان الرجل يوجد ميتاً والمحراث في يده ما يبذره"(216). وفي سنة 813هـ / 1410 م تفشى الوباء في الشام واشتد تأثيره في طرابلس، ونابلس، وحوران، وعجلون (217)، وبقيت الزروع قائمة لا تجد من يحصدها)(218). وفي سنة 874هـ / 1469م عاد الطاعون انتشاره في البلاد الشامية، وما حولها حتى أن الميت يمكث ثلاثة أيام لا يجد من يحمله من كثرة الموتى(219).

 

  1. 3.    الجراد والجفاف.

أما الجراد والجفاف فكانا في أكثر الأحيان مزامنان لوباء الطاعون، ففي سنة 743 هـ/ 1342م اجتاح بلاد الشام جراد عظيم من حلب إلى غزة حتى سد الأفق ومنع الناس رؤية السماء وأكل الأشجار حتى خشبها، وأفسد الثمار كلها(220).

 

و كانت أعظم أسراب الجراد تأثيراً على نيابة عجلون سنة 770 هـ/ 1368م، حيث اجتاحت أسراب الجراد بلاد الشام، وأكثر ما أصابت عجلون نفسها فأكلت الزروع، والأشجار، ولم تبق شيئاً حتى أكلت أبواب الدور كلها" وكان من شأنه بعجلون أنه امتلأت منه المدينة وغلقت الأسواق وطبقت الدكاكين والطاقات، وسددت الأبواب"(221). ودخل الجراد جامع عجلون وصار يترامى على الخطيب وهو فوق المنبر حتى اشغله عن الخطبة، وشغل الناس عن الصلاة(222)وحصل للناس منه وخم عظيم، وأنتنت المدينة لكثرة ما قتلوه منه وأخذ الناس يشمون البصل، والقطران، واستمر ذلك نحو أسبوعين.(223)

 

     وكان الجراد يسبب الخسائر المادية الكبيرة للفلاحين، فضلاً عن إتلاف المزروعات وأكل الأشجار والثمار مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وهذا بدوره انعكس سلباً على الفلاحين، والمزارعين (224).

 

أما الجفاف وتأثيره على نيابة عجلون، فقد تأخر المطر سنة 690/ 1291 بدمشق وبلاد حوران، بحيث دخل الشتاء والناس على حالهم في ضيق عظيم وقد بلغ الرجل المسافر في أراضي حوران يسقي دابته بدرهم ويشرب بربع درهم(225).

 

وفي سنة 704 هـ/ 1304م أجدب الشام من الغور حتى مصر، وخلت المياه حتى ارتحل بعض أهلها من عدم توفر الماء (226)وخلاء من الصفقة القبلية (عجلون – البقاء – الغور) ألفان وثماني مئة قرية (227). وفي سنة 761 هـ/ 1359م قل المطر في بلاد حوران واضطر الناس إلى جلب الماء من أماكن بعيدة (228).

 

وفي سنة 799 هـ/1397م أصيبت بلاد الشام عامة بالقحط العظيم فجفت الآبار، وانخفض منسوب الأنهار حتى أنها لم تكن قادرة على إدارة الطواحين (229).

 

ويذكر ابن إياس أنه في سنة 813 هـ/ 1409 م قائلاً:" كثر أمر الجراد بحوران، وبعلبك، وعجلون والشام" (230).

 

4- السيول والثلوج.

تعرضت نيابة عجلون للعديد من السيول في العصر المملوكي، وبالأخص مدينة عجلون نفسها ففي سنة 728 هـ/ 1328 م داهم سيل جارف مدينة عجلون من "أول النهار إلى وقت العصر" (231) نزل المطر "كأفواه القرب"([ii])(232) والتقت أودية عجلون المحيطة بالمدينة مع بعضها البعض كوادي التيس، وعين جنا (2333)، وغمرت المياه  جامع عجلون حتى قناديله المعلقة بسقف الجامع (234) وقد قدر المؤرخون عرض هذا السيل برمة حجر وارتفاعه مقدار قامتين(235) وكان من نتيجتة أن هلك جماعة من الناس (236) وخرب الأسواق، والدور، والقياس، والمرافق(237)، وقد وصف الشاعر محمود بن طي العجلوني هذا السيل قائلاً:

كان يوم السيل يوماً هائلاً

 

ما رأينا مثله منذ خلقنا
  

كم رأت عيناي فيه قائلاً

 

ليتنا من قبل هذا اليوم متنا
  

نحن لولا لطف الله بنا
  

 

رحمة من فضله كنا غرقنا
  

ليت وادي الجرد لا جاد ولا

 

كان جنان علينا العام حنا
  

صاب ذو من صوب عين التيس
  

 

 جاء من هو وادي عين جنا (238)

وتشير المصادر إلى حدوث سيل آخر جاء على مدينة حبراص سنة 761 هـ/1359م أتلف أشياء كثيرة وغرق فيه قاضي المدينة، ويقول ابن كثير: "ومن ذلك سيل وقع بأرض جعلوص(*) (حبراص) أتلف شيئاً كثيراً جداً، وغرق فيه قاضي تلك الناحية، ومعه بعض الأخيار، كانوا وقوفاً على أكمة" (239). وفي سنة 806 1403، وقع ثلج كثير بحوران، ودمشق، وجبال، عجلون" (2400).

 

4-  التدخّلات الخارجية في نيابة عجلون في العصر المملوكي :

     - التتار في نيابة عجلون:

في أواسط القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي، تعرضت العراق، والشام، لغزو التتار، بقيادة هولاكو الذي احتل بغداد سنة 656هـ/ 1258م بيد التتار، وقتل الخليفة العباسي المستعصم بالله وأنهى الخلافة.

 

عندما سقطت حلب عام 658 هـ/ 1259م بيد التتار، أفاق الملك الناصر يوسف الأيوبي وحاول الوقوف في وجه الخطر التتري، فأرسل إلى الملك المغيث صاحب الكرك وإلى السلطان المظفر قطز صاحب مصر طالباً النجدة، والمساعدة في مواجهة التتار(241).

 

وبعد دخول التتار دمشق في العام نفسه، انتقل الملك الناصر يوسف إلى عجلون وأودع جواريه في قلعتها الحصينة(242)، ثم هرب إلى الكرك، ومنها إلى غزة(243).

 

فاجتازت طلائع التتار عجلون، والموجب، والصلت، والكرك، وزيزاء، ونابلس (244)، قام التتار بأعمال النهب، والسلب، والقتل، في هذه البلاد ثم عادوا إلى دمشق، وباعوا فيها المواشي المنهوبة وغيرها)(245)، وبعد انسحابهم من عجلون تركوا قوة عسكرية لحصار قلعتها (246).  

 

وأخبر حسين الكردي كتبغا نائب هولاكو بموقع الملك الناصر يوسف. حيث تم ملاحقته والقبض عليه من قبل التتار، وأحضر إلى مدينة عجلون ثم طلب منه أن يأمر مدافعي القلعة بتسليمها (247).

 

وفعلاً تم تسليم القلعة للتتار الذين قاموا بهدم أجزاء منها وأنزلوا جواري الملك الناصر يوسف إلى أسواق مدينة عجلون حفاة عراة([iii])(248).

 

ولم تزل قلعة عجلون في يد التتار إلى أن كسروا في عين جالوت سنة 658 هـ/  1260 م  فتسلم الملك المظفر قطز مدينة عجلون  وأمر بعمارة القلعة(249). ولما تسلطن الملك الظاهر بيبرس جدد عمارة قلعة عجلون سنة 659 هـ/ 1260م ونقلت إليها الذخائر (250). وفي سنة 663 هـ/ 1264 م أمر السلطان " بنقل المجانيق وآلات الحصار إلى الأماكن القريبة كالكرك وعجلون"(251) في مواجهة أي احتمال من قبل التتار.

 

وفي سنة 770 هـ/ 1368م مكث الظاهر بيبرس في نيابة عجلون لاستطلاع أخبار التتار (252)، وخلال الثلاثين السنة القادمة لم تتعرض نيابة عجلون إلى أي غزو من التتار، وظل الحال كذلك حتى سنة 699 هـ/ 1299 م تكرر غزو المغول لبلاد الشام، الذين احتلوا دمشق وخطب على منابرها لمحمود غازان، حفيد هولاكو، والذي جرد عشرين ألف فارس من عساكره إلى الأغوار، والخليل، وغزة، وقد أدى ذلك إلى خوف أهل الشام وفرارهم نحو الديار المصرية والحصون المنيعة كعجلون، وصرخد (253)، ويبدوا أن قبائل العشير سارعوا الى الانضمام الى العساكر الإسلامية والدفاع عن البلاد الشامية، كعرب حارثة، وآل علي، وبني مهدي، وبني الغزاوي، فصادفوا من عسكر تيمورلنك زيادة على ألفي فارس فقتلوا أكثرهم وأخذوا منهم ذهباً ولؤلؤاً كثيراً (254).

 

 وفي العام نفسه فوض محمود غازان الأمير قبجق نائب الشام بحكم بلاد الشام بموجب تقليد. ومما جاء في هذا التقليد" فلذلك رسمنا أن نفوض السلطنة بالمماليك الدمشقية، والبعلبكية، والحمصية، والساحلية، والجبلية والعجلونية، والرحبية، من العريش إلى سلمية نيابة تامة كاملة" (255). وفي سنة 700 هـ/ 1300 م تسربت شائعات في دمشق بان التتار في طريقهم إليها" فأفزع الناس لذلك وازداد ضعفاً على ضعف(256).

 

والجدير بالذكر أن الحمارة" فبلغت إلى مصر خمسمائة درهم وبيعت الأمتعة، والثياب بأرخص الأثمان".(257) وشرع الناس في الهرب إلى الكرك، والشوبك، وعجلون، والحصون المنيعة (258).

 

وخلال انشغال الدولة المملوكية في مقاومة التتار استقوى أحد رجال قلعة حماة المسمى عثمان السبتاري، وأصله من الشوبك (259) حيث استباح الحريم والأموال وتلقب بالملك الرحيم (260) وأرسلت إليه الدولة المملوكية حملة عسكرية، فعصي عثمان المذكور بالقلعة وتخلى عنه أصحابه، وأمسك واعتقل ولكنه استطاع الهرب إلى مدينة عجلون فتحصن بها حيث تم القبض عليه (261)، وتم إرساله إلى مدينة حماة فضربت عنقه في سوق الخيل بحماه سنة 717 هـ/ 1317م(262).

 

وكان لانتصار السلطان الناصر محمد بن قلاوون على التتار في وقعة شقحب جنوبي دمشق سنة 702هـ/ 1302م صداه في عجلون فنظم خطيبها قصيدة طويلة زادت من مئة وخمسة عشر بيتاً ومدحاً مطلعها:

 الله أكبر جاء النصر والظفر
  

 

والحمد الله هذا كنت انتظر
  

وأبرز القدر المحتوم بارئه
  

 

سبحانه بيديه النفع والضرر (263)

 

 وفي سنة 803 هـ/ 1499م عادت مخاطر المغول تهدد بلاد الشام ومنها نيابة عجلون، وأسرفت القوات المغولية في النهب، والقتل، بمدينة حلب، ولم تسلم مدينة دمشق من هذا النهب الذي استمر تسعة عشر يوماً فهلك خلق لا يعلم عددهم إلا الله وحده(264).

وفتحت عجلون ذراعيها للنازحين الشوام تستقطب المنكوبين من شتى المدن السورية ولجأ إليها الكثيرين بسبب حصانتها، وصعوبة اجتيازها (265).

 

ويخبرنا ابن حجي (ت 816 هـ/  1413 م)  وهو شاهد عيان على تلك الحادثة بقوله: "ففي يوم  الأربعاء28  ربيع الآخر سنة 803 هـ/ 1400م/ وصلت طائفة منهم شهاب الدين الحلبي، وجمال الدين الملكاوي، وأخبروا أن بقية القفل المنكوبين توجهوا إلى مدن  أذرعات، وعجلون" (266).

وهذا ما أكده المؤرخ البدر العيني حينما قال:" وأما التي وقع فيها الخوف وإخلاء أهلها منها: دمشق، وحلب، وحماة، وحمص، ثم القدس، ونابلس، وبيسان، وحتى عجلون"(267).

 

ويفيدنا المؤرخ ابن حجي عن أفعال تيمورلنك بنيابة عجلون بقوله:" وقعت على كتاب قاضي أذرعات ورد من بلاد عجلون،... أنه هلك بمخابي حبراس أربعمئة وخمسين، وبموضع آخر خلق، وبقرية أخرى خمسين وأنهم أخذوا الأغنام، والأبقار، والدواب(271).

    وهكذا تبين بأن عجلون تعرضت إلى عمليات التهجير، والسلب، والنهب، والتدمير، كغيرها من مدن بلاد الشام الأخرى وكان لسكان عجلون دور في التضامن والدفاع عن أرض الشام ضد تيمورلنك وجيوشه.

 

هوامش البحث ومراجعه

(*) نسبة إلى بني عوف بن جرم من قضاعة فدعي جبل عجلون باسم جبل عوف؛ أنظر (القلقشندي، صبح الأعشى 4/ 89).

([1] ) ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، 5/ 79-80.

(2)البقاعي، تاريخه، 2/ 226؛ ابن الجيعان، القول المستطرف في سفر مولانا الملك الأشرف، 69.

(3)شيخ الربوة، نخبة الدهر، 267.

(4)أبو الفداء، تقويم البلدان، 228.

(5)ابن فضل الله العمري، مسالك الإبصار، 188؛ الغزي، الكواكب السائرة، 2/ 154.

(6)ابن شاهين الظاهري، زيد كشف الممالك وبيان الطرق والمسالك، 46.

(7)ابن سباهي، أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك، 72.

(8) عمتا: مدينة بالغور، بها قبر أبو عبيدة عامر بن الجراح بينها بين عمان 12 مرحلة ومثلها عن طبريا أنظر (ياقوت، معجم البلدان، 4/ 236؛ ابن شداد، الإعلاق الخطيرة، 3/88).

(9) القصير، الشونة الشمالية حالياً، بها قبر معاذ بن جبل يكثر بها قصب السكر، انظر (م.س، 4/417).

(10) المصدر السابق 5/ 80، حاشية.

(11) المصدر السابق ، 5/ 80، حاشية.

(12) المصدر السابق 5/87 – 490 اليونني، ذيل مرآة الزمان، 1/155؛ شيخ الربوة الدمشقي، نخبة الدهر، 267؛ ابن فضل الله العمري، مسالك الأبصار، 188؛ ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة، 4/ 298 – 299؛ محمد زيادة، ملاحق السلوك، 1/ 985؛ نقلاً عن ابن الفرات، تاريخ الدول والملوك، 14/ 188/ 195. 

(13) الدباغ، بلادنا فلسطين، 3/ 46؛ محمد القضاة، عجلون رحلة عبر الماضي والحاضر، 310؛ سعد المومني، القلاع الإسلامية في الأردن في الفترة الأيوبية والمملوكية، 114. 

(14) الدباغ، بلادنا فلسطين، 3/ 461.

(15) المصدر السابق، 5/ 109؛ ابن كنان، المواكب الإسلامية في الممالك والمحاسن الشامية، 2/ 26.

(16) غوانمه، التجارة الدولية في مناطق شرق الأردن في العصر المملوكي، 93.

(17) شيخ الربوة، نخبة الدهر، 267.

(18) أبو الفداء، تقويم البلدان، 228.

(19) ابن فضل الله العمري، التعريف بالمصطلح الشريف، 254.

(20) ابن بطوطة، تحفة النظار في غرائب الأبصار، 80.

(21)  غوانمه، التاريخ الحضاري، 275-277.

(22) يبدو أن قاطنيها قدموا إليها من درعا (اذرعات) فنسبت المحلة إليهم.

(23) البرزالي المقتفي على الروضتين, 4/477 – 479 ؛ البخيت وحمود، دفتر مفصل لواء عجلون، 43 .

(24) ابن أبي الفضائل، النهج السديد، 40- 41؛ البرزالي، المختفي على كتاب الروضتين، 4/ 477- 479. 

(25) للتفاصيل، انظر البخيت وحمود، دفتر لواء عجلون، 43.

(26) بيركهارت، سورية الجنوبية، 42؛ أحمد الجوارنه، تاريخ الأردن في العصر المملوكي، 37. 

(27) أبو الفداء، تقويم البلدان، 228؛ غوانمه، التاريخ السياسي لشرقي الأردن في العصر المملوكي، 49؛ شوكت حجة، التاريخ السياسي لمنطقة شرقي الأردن في العصر المملوكي الثاني، 22.

(28) المصدر السابق ، 42.

(29) شيخ الربوة الدمشقي، نخبة الدهر، 268.

(30) ابن فضل الله العمري، مسالك الأبصار، 188؛ الغزي، الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة، 2/152.

(31) سليمان عبيدات، التطور الحضاري لقضاء بني كنانة في محافظة إربد من عام 1900 إلى عام 1984، 22.

(32) المصدر السابق، 268.

(33) ابن كثير، البداية والنهاية، 14/145؛ ابن حجي، الذيل على تاريخ ابن كثير، 2/ 693؛ ابن قاضي شهبه، تاريخ، 3/164.

(34) المصدر السابق , 239 .

(35) ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة، 2/7؛ محمد بن عقيل، المختار من أعلام القرون، 1/164؛ 

(36)  البخيت، ناحية بني كنانة في شمال الأردن في القرن العاشر الهجري /السادس عشر الميلادي، 179؛ م. س، 23.

(37) المصدر السابق،  267.

(38) المصدر السابق ، 14/ 125.

(39) البرزالي، المقتفي على الروضتين، 4/ 389. ؛ المصدر السابق، 3/ 302.

 ( 40) البقاعي، تاريخه، 1/109؛ خريطة دير أبي سعيد، سنة 1933، صادرة عن مساحة فلسطين. 

(41) ابن شداد، الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة، 5/ 87؛ أبو الفداء، تقويم البلدان، 229؛ المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، 4/ 277؛ الشوكاني، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، 4/1 - ؛ ابن كنان، المواكب الإسلامية في الممالك والمحاسن الشامية، 2/ 25/ 26. 

(42) المقريزي، درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة، 2/56-59؛ الغزي، الكواكب السائرة، 1/288. " تشمل الآن الأجزاء الشمالية من الأردن، وتحديداً الأجزاء الشرقية من جرش والأجزاء الغربية من المفرق وإربد وما حولها وحتى نهر اليرموك وأجزاء من منطقة درعا السورية، وقد عرفت في المصادر التاريخية سابقاً باسم الأقحوانة: انظر: ياقوت، معجم البلدان، 1/ 334، 2/ 142؛ ابن كثر، البداية والنهاية، 14/ 125؛ ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة، 3/ 302.

(43) المصدر السابق، 2/ 148؛ خريطة دير أبي سعيد، سنة 1933، صادرة عن مساحة فلسطين، يحتفظ الدكتور الباحث محمد بني يونس بالنسخة الأصلية.

(44) البلاذري، فتوح البلدان، 119؛ م. س، 2/ 148.

(45) شيخ الربوة الدمشقي، نخبة الدهر، 269.

(46) المصدر السابق، 1/ 616؛ قال حسان بن ثابت 

      كأن سبيئة من بيت رأس    يكون مزاجها عسل وماء

     ومنه قول النابغة الذبياني حملنا قلالة من بيت رأس  إلى لقمان في سوق مقام

13/ 165؛ المسعودي، مروج الذهب، 2/ 446؛ م. س، 1/ 616؛ البكري، معجم ما استعجم، 1/ 288؛ عبد الرؤوف جبر، معجم البلدان الأردنية والفلسطينية حتى نهاية القرن الهجري السابع، 36. 

(47) المصدر السابق، 2/ 375.

(48) المصدر السابق، 5/ 88.

(49) أبو شامة، الروضتين، 3/ 289.

(50) ركاد نصير، معجم المعاني اللغوية، 215.

(51) المصدر السابق، 1/ 164؛ ابن فضل الله العمري، التعريف بالمصطلح الشريف، 276- 277؛ ابن حجي الحسباني، الذيل على ابن كثير 6/ 232.

(52) الدباغ، بلادنا فلسطين، 3/ 452.

(53) بركيهارت، سورية الجنوبية، 43.

(54) مخلوف، الأردن تاريخ وحضارة، 48؛ م. س، 3/ 498.

(55) الحنبلي، الأنس الجليل، 2/ 177- 178؛ النعيمي، الدارس في تاريخ المدارس، 1/155؛ م.س، 3/ 485.

(56) المصدر السابق، 3/ 452؛ البخيت، ناحية بني جبهة، 164 وهذه الإحصائيات ترجع إلى بداية الحكم العثماني.

(57) أبو شامة، الذيل على الروضتين، 81؛ ابن كثير، البداية والنهاية، 14/ 125؛ البخيت، ناحية بني كنانة، 179؛ خريطة دير أبي سعيد، سنة 1933، صادر عن مساحة فلسطين.

(58) خريطة دير أبي سعيد، سنة 1933 صادرة عن مساحة فلسطين؛ البخيت وحمود، دفتر مفصل لواء عجلون، 215.

(59) ابن فضل الله العمري، مسالك الأبصار، 1/82؛ شيخ الربوة، نخبة الدهر، 140؛ لويس مخلوف، الأردن تاريخ وحضارة، 13.

(60) الغزي، الكواكب السائرة، 2/171؛ ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، 8/ 252؛ الدباغ بلادنا فلسطين، 3/493.

(61) ابن حجر العسقلاني، أنباء الغمر، 1/ 229؛ م. س، 6/725؛ خريطة دير أبي سعيد، سنة 1933.

(62) ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة، 3/ 52.

(63) المصدر السابق، 1/ 82.

(64) نواف السريحين، مدينة الرمثا ولوائها، 17.

(65) الغزي، لطف السمر وقطف الثمر، 1/480.

(66) المصدر السابق، 17،25.

(67) المصدر السابق، 1/ 480؛ الجالودي، قضاء عجلون من 1800 إلى 1918م، 73.

(68) ابن فضل الله العمري، التعريف بالمصطلح الشريف، 276؛ القلقشندي، صبح الأعشى، 14/ 452؛ خريطة دير أبي سعيد.

(69) خريطة دير أبي سعيد؛ محمد بني يونس وأبو كركي، لواء الكورة، 87؛ يبدو أن كلمة دردوك تتحمل أن تكون كردية أو مملوكية أبقتهم الدولة العثمانية زعماء على مناطقهم بعد دخولهم الشام.

(70) الغزي، الكوكب السائرة، 2/ 226؛ الدباغ؛ بلادنا فلسطين، 2/ 495؛ البخيت، ناحية بني كنانة، 21.

(71) ابن حجي، الذيل علي ابن كثير، 45؛ ابن طولون، إعلام الورى، 109؛ م. س 3/ 487؛ البخيت،  ناحية بني الأعسر، 176 – 157، بيك، تاريخ شرقي الأردن وقبائلها، 311.

(72) ابن فضل الله العمري، مسالك الأبصار، 188.

(73) بركهارت، سورية الجنوبية، 43؛ غوانمه، التجارة الدولية في مناطق شرق الأردن في العصر المملوكي، 88؛ الجالودي، قضاء عجلون، 73.

(74) ابن فضل الله العمري، المصطلح الشريف، 276- 277؛ القلقشندي، صبح الأعشى، 14/ 426؛ خريطة دير أبي سعيد.

(75) ابن قاضي شهبه، تاريخه، 3/ 780؛ ابن حجر العسقلاني، أنباء الغمر، 1/ 202؛ خريطة دير أبي سعيد.

(76) الصفدي، أعيان العصر وأعوان النصر، 2/ 270؛ ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة، 2/ 34؛ الجزيرة، الدرر الفرائد المنطقة في أخبار الحاج وطريق مكة المكرمة، 2/ 1269؛ فايز محمود، المفرق تاريخ صحراوي، 7.

(77) مجبر الدين الحنبلي، الأنس الجليل، 2/ 113؛ السخاوي، التبر المسبوك في ذيل السلوك، 153؛ خريطة دير أبي سعيد.

(78) الدباغ، بلادنا فلسطين، 3/ 487؛ الصويركي الكردي، نوابغ الأردن في العصر الإسلامي، 207.

(79) ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة،3/ 31؛ السخاوي، الضوء اللامع، 1/146؛ النعيمي، الدارس في تاريخ المدارس، 1/ 433؛ م. س، 3/ 497.

(80) الغزي، الكواكب السائرة، 2/226؛ البخيت، ناحية بني الأعسر في القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي، 168، خريطة دير أبي سعيد.

(81) فمثلاً، نرى أن من أنسب إلى مدينة حبراص شمالي عجلون وإربد وجنوبي نهر اليرموك يسمى بالعجلوني وكذلك الصويتي العجلوني وهكذا انظر (ابن الوردي، تتمة المختصر، 2/ 301؛ ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة، 3/ 138).

(82) ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، 5/ 87 .

(83) أحمد الجوارنه، تاريخ الأردن في العصر المملوكي، 9

(84) بيك، شرق الأردن وقبائلها، 142

(85) غوانمه، التاريخ السياسي لشرقي الأردن في العصر المملوكي، 41.

(86) يزك: كلمة فارسية معناها طلائع الجيش، انظر: (القلقشندي، صبح الأعشى، 7/ 223؛ الدباغ، الموجز في تاريخ الدول الإسلامية وعهودها في بلادنا فلسطين، 203؛ الخطيب، معجم المصطلحات والألقاب التاريخية، 446).

(87) الدواداري المنصوري، زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة، 181

(88) المصدر السابق، 12/ 309.

(89) المقريزي، السلوك، 4/ 159.

(90) كان الملك المعظم قد اشتراه سنة 607 / 1208 وكان من العقلاء الكثيرين المعروف، فوض إليه الملك المعظم وأعطاه قلعة صرخد، وظهرت منه الكفاية وسداد الرأي، أخذ منه الصالح أيوب صرخد وعوضه عنها، وأقام بدمشق ثم وشى عليه، بأنه يكاتب الصالح إسماعيل فأخذت منه أمواله وحواصله فمرض وسقط على الأرض، وقال:" هذا آخر عهدي ولم يتكلم حتى مات ودفن بباب النصر بالقاهرة سنة 645/ 1247" (انظر الذهبي، المختار من تاريخ ابن الجزري، المسمى حوادث الزمان وأنبائه ووفيات الأكابر والأعيان ومن أبنائه للذهبي، 209، ابن كثير، البداية والنهاية، 13/ 186)

(91) ) أول نائب تولي دمشق من جهة ملوك الترك، فلما جاءته بيعة السلطان الظاهر بيبرس دعا لنفسه ثم حوصر وهرب إلى بعلبك فحوصر فأجاب إلى خدمة الظاهر بيبرس. ثم اعتقله مدة وأطلق سراحة ثم سجنه المنصور قلاوون وأطلقه الأشرف قلاوون واحترمه وأكرمه، توفي سنة 692/ 1292، انظر (م. س 13/ 354).

(92) أبو شامة، الذيل على الروضتين، 210

(93) ابن عبد الظاهر، الروض الزاهر، 93، 251

( 94)  العيني , عقد الجمان , 1/ 290 .

(95) شافع بن علي، حسن المناقب السرية المنتزعة من السيرة الظاهرية، 97

(96) مراكز البريد في نيابة عجلون انظر (ابن فضل العمري، التعريف بالمصطلح الشريف، 276؛ القلقشندي، صبح الأعشى، 14/ 225- 226)

(97) المقريزي، السلوك، 1/ 576؛ جمعة كريم، أثر تجارة المحاصيل الزراعية على نشوء الطرق التجارية، 150- 151

(98) منسوب إلى عز الدين أسامة صاحب كوكب وعجلون

(99) المصدر السابق، 1/ 576

(100) قال: ياقوت إلى الكهف والرقيم بالقرب من عمان، على بعد فرسخ (انظر، معجم البلدان، 3/ 69- 70)

(101 )  قرية الرمان : بيوتها مبنية حول سن جبل  قائم كالهرم , يخرج منها نهر عليه قناطر تسع غير راكب ,    ( انظر , النويري , نهاية الارب , 30/355 ) ولازالت هذه القرية موجودة تقع الى الجنوب من جرش وعجلون .

(102) المقريزي، السلوك، 1/ 676

(103) أبو الفداء، المختصر في أخبار البشر، 4/ 28؛ ابن الوردي، تتمة المختصر، 2/ 82؛ م. س، 2/ 692

(104) المنطقة الواقعة إلى الشرق من عجلون وجرش والرمثا والمفرق تسمى البرية انظر (أبو الفداء، تقويم البلدان 288؛ غوانمه، التاريخ السياسي لشرقي الأردن في العصر المملوكي، 38)

(105) المصدر السابق،  4/ 28؛ م. س، 2/ 28؛ العيني، عقد الجمان، 2/692

(106) المصدر السابق، 2/ 692.

(107) المصدر السابق،4/ 159

(108) الإقامات: لغة كانت دارجة على ألسنة العامة خلال العصرين الأيوبي والمملوكين تعني عندهم: مظاهر الزينة التي كانوا يقومون بها للإحتفال بمرور موكب السلطان مصحوبة بالطبائخ، وعلوفات الحيوانات، إعراباً وتعبيراً عن البهجة وحسن الاستقبال. انظر (م. س، 2/ 886؛ مصطفى الخطيب، المصطلحات والألقاب التاريخية، 37)

 ( 109)  المصدر السايق , 4/ 159 .

(110) الصفدي، أعيان العصر، 2/ 270؛ أحمد البديري الحلاق، حوادث دمشق اليومية، 211.

(111) القلشندي , صبح الاعشى , 12/309

(112) ابن طولون، مفاكهة الخلان، 1/ 310؛ أعلام الورى، 204

(113) ابن طولون، أعلام الورى، 2/ 221

(114) الجزيري، درر الفرائد المنظمة في أخبار مكة المكرمة؛ عبد القادر الريحاوي، رحلة الخياري، 312

(115)  ابن فضل الله العمري، مسالك الأبصار؛ غوانمه، التاريخ الحضاري، 138

Bakhit, The TomanProvince of Damacus, pp – 70- 175  (116)

(117) انظر ابن طولون، مفاكهة الخلان، 2/ 885، 888، 903، 907، 909، 912، 922

(118) من الذين سجنوا في عجلون علاء الدين الصالحي، أحد المماليك البحرية، رتبة الملك الصالح نجم الدين أيوب على عسكر عجلون، ثم نقم عليه وحبسه، بسبب تزوجه سريه علي بن قليج نائب عجلون، وشمس اقوش البرلي من مماليك العزيزي محمد صاحب حلب، حبسه في عجلون الناصر يوسف لمؤامرته على ابنه أيبك التركماني صاحب مصر، ثم أخرجه من سجن عجلون وطيب خاطره، عندما اندفع الناصر يوسف بعسكره أمام التتار سنة 658 / 1260، انظر، أبو الفدا، المختصر في أخبار البشر، 3/ 207؛ المقريزي، المقفي، 2/ 347؛ ابن تغري بردي، المنهل الصافي، 3/ 156).

(119) زامل بن علي بن حذيفة، كان أميراً على آل فضل عندما استولى التتار على بلاد الشام، فقصد هولاكو، ثم كاتبه السلطان الظاهر بيبرس عندما تسلطن وأحسن إليه، فعاد إلى الديار المصرية وطلب الإمرة على آل فضل، فاعتذر السلطان، فلم يقبل عذره، فقبض عليه، واعتقل في قلعة الجبل في القاهرة إلى أن مات في محبسه سنة 683/ 1284، انظر: ابن شداد، تاريخ الملك الظاهر، 39- 40

(120) ابن كثير، البداية والنهاية، 13/ 240؛ ابن دقمان، الجوهر الثمين، 2/ 64

(121) عمر بن مخلول من الذين بعثهم السلطان الظاهر بيبرس إلى بغداد، لاصطحاب الحاكم بأمر الله العباسي إلى القاهرة، (انظر، ابن شداد، تاريخ الملك الظاهر، 61؛ اليونني، ذيل مرآة  الزمان، 1/485؛ المنصوري، التحفة الملوكية في الدولة التركية، 78- 79

(122) ابن عبد الظاهر، الروض الزاهر، 423؛ ابن الوردي، تتمة المختصر، 2/ 214.

(123) المصدر السابق، 33؛ النويري، نهاية الإرب،  29/ 200؛ العيني، عقد الجمان، 2/ 113

( 124 ) المصدر السابق , 30/ 201 .

(125) المصدر السابق، 3/ 70؛ أبو الفداء، المختصر في أخبار البشر، 4/8؛ م. س، 2/ 113؛ م. س، 214

(126) صالح بن يحيى، تاريخ بيروت، 70- 79؛ ابن سباط، تاريخه، 2/ 459 – 460؛ البخيت، مملكة الكرك، 81؛ عاشور، مصر والشام في عصر المماليك، 316.

(127) يلبغا الناصري: سيف الدين تولى نيابة حلب وعزله السلطان الظاهر برقوق وسجنه بالإسكندرية ثم عفا عنه أعاده ثانية إلى حلب سنة  790- 1388، ووافقه الأمير منطاش على خلع برقوق وتم ما اتفق عليه وأعادوا حاجي إلى السلطنة، تعاون الناصري مع السلطان برقوق عندما عاد إلى السلطنة ضد رفيقه منطاش قتله السلطان برقوق سنة 793- 1391 انظر (المقريزي، السلوك، 3/ 753؛ ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة، 4/ 272 – 273؛ السخاوي، وجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام، 1/ 298

(128) نطاش الشرقي من كبار الأمراء الأتراك، عينة السلطان الظاهر برقوق على ملطية سنة 788/ 1386، اتفق يلبغا الناصري على خلع برقوق، ثم اختلف مع الناصري بعد عودة السلطان برقوق لسلطنة مرة ثانية، ثم فر والتجا إلى الأمير نعير بن حيار وكان ممن عصا على برقوق، ثم غدر به نعير وقبض عليه، واعتقل بقلعة حلب إلى أن جاء الأمر بقتله سنة 795- 1393 انظر (م. س، 4/ 223- 224؛ م. س، 1/ 306). 

(129) المصدر السابق ، 3/ 620؛ م. س، 1/ 294؛ ابن سباط، تاريخه، 1/ 739

(130) ابن صصري، الدرة المضيئة في الدولة الظاهرية، 18- 20

(131)  ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، 9/ 171.

(132) المقريزي، السلوك، 4/ 262؛ ابن حجر العسقلاني، أنباء العمر، 7/ 106؛ العيني، عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان حوادث 815 – 824 هـ؛ م. س، 7/ 115

(133) المصدر السابق، 4/ 262 – 263.

(134) الجيدور، كورة من نواحي دمشق فيها قرى كثيرة وهي شمال حوران، (ياقوت الحموي، معجم البلدان، 2/ 229

(135) إن الذي وضع حديث السفياني في الأصل هو خالد بن يزيد بن معاوية، وذلك أنما لما سمع أن المهدي سيكون من أولاد علي بن أبي طالب وكرد فعل على ذلك أحب أن يكون من بني سفيان فصدقه بعضهم وفي عام 195/ 816 قام علي بن عبد الله بن خالد، وأدعى أنه السفياني المنتظر وبويع بالخلافة وطرد سليمان بن أبي جعفر عامل العباسيين على دمشق وأخيراً تمكن منه العباسيون وقضوا عليه(انظر الطبري، تاريخ الرسل، 8/ 415؛ القرطبي، التذكرة، 714؛ ابن الأثير، الكامل، 5/ 194- 195؛ بني يونس وأبو كركي، لواء الكورة، 39).

(136) ) ابن إياس، بدائع الزهور في وقائع الدهور، 7/2

 (137)  المصدر نفسه , 7/2 ؛ المصدر السابق 7 /115 .

 (138) المصدر السابق، 7/2.

 (139) المصدر السابق 4/ 262- 263

 (140) المصدر السابق 262 -263 .

 (141 ) المصدر السابق 4/ 262- 263؛ كرد علي، خطط الشام، 1/ 185

 (142)  هم أبناء السلاطين والأمراء المماليك، المملوكين دون عبودية، أي من كان أبوه مملوكاً وأصبح حراً فيما بعد. وقد شكل هؤلاء فرقة عسكرية احتياطية في الجيش المملوكي تدعى إلى السلاح في حالة الحرب انظر      (المقريزي الخطط 1/ 94؛ مصطفى الخطيب، المصطلحات التاريخية، 57)

 (143) المقريزي , السلوك , 4/ 262-263 ؛ ابن حجر العسقلاني  , انباء الغمر , 7/107 ؛ ابن العماد الحنبلي , شذرات الذهب , 7/115 .

 (144) ابن إياس، بدائع الزهور، 7/2.

(145) المصدر نفسه  , 7/2 .

(146) المصدر نفسه , 7/2 .

(147)السخاوي، الضوء اللامع، 5/125- 126

 (148) عبد العزيز بن سرايا بن علي الحلي، خدم الملوك من بني أرتق أصحاب ماردين، تنقل في بلاد الشام ومصر والعراق تاجراً، امتدح السلطان الناصر محمد بن قلاوون، والمؤيد إسماعيل صاحب حماة، كان يتهم بالرفض، توفي ببغداد سنة 7520/1350 انظر (ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة، 2/225- 226؛ م. س، 5/125 – 126؛ ابن سباط، تاريخه، 2/ 962)

(149)  عمر بن علي المصري، من أصحاب التصوف له أشعار جيدة توفي سنة 632 / 1234، انظر (ابن كثير، البداية والنهاية، 13/ 154؛ م. س 5/125 – 126؛ م. س، 1/ 308)

(150) المقريزي، السلوك، 4/ 262- 263؛ ابن إياس، بدائع الزهور، 7/2.

 (151)  البقاعي، تاريخه، 2/ 98

(152) ابن الصيرفي، نزهة النفوس والأبدان، 3/251.

 (153)  بردبك الأشرف اينال رقاه السلطان وزوجة ابنته وله مآثر بالقاهرة ودمشق وغزة عرف بالتواضع قتل على يد  الأعراب قرب مكة انظر (السخاوي، وجيز الكلام. 2/ 765).

(154) المصدر السابق ، 2/ 98.

(155) المصدر السابق ، 2/ 98

(156)  المصدر السابق ، 2/ 98

(157) التوسيط : احد أنواع الإعدام في عصر المماليك ( دهمان , ولاة دمشق , 200) .

(158) المصدر السابق , 2/98 .

(159)   ابن طولون، مفاكهة الخلان، 1/ 14؛ النعيمي، الدارس في تاريخ المدارس، 1/ 231.

(160)   المصدر السابق , 1/140 .

  (161) ابن طولون  , مفاكهة الخلان ، 1/ 140، يذكر السخاوي أن شادي بك حج بالركب الشامي أكثر من مرة، توفي سنة 887/ 1482، أنظر السخاوي، وجيز الكلام، 3/ 937

(162) محمد صالحية , ظاهرةالطرح والرمي في الاقتصاد المملوكي , 74 .

(163)  الطواقين: سوق يقع خلف سوق البزوريين من جهة الغرب كان يبيع السكر وغيره في العصر المملوكي، انظر الغزي، لطف السمر وقطف الثمر، 1/ 398 حاشية رقم1؛ يوسف نعيسة، مدينة دمشق، 1/ 106

(164) سوق جقمق: يقع غرب التكية يباع فيه الثبات والبز ما دون ما يباع في سوق الذراع ونسبته إلى بانية    المصدر السابق، 1/40 حاشية رقم 1؛ م. س، 1/ 46.

(165) المصدر السابق , 74 .

(166) ابن طولون , أعلام الورى , 2/85 ؛ البخيت , ناحية بني الأعسر , 150 .

(167)  فريدرك بيك، تاريخ شرق الأردن وقبائلها، 311

(168)  ابن قاضي شهبه، تاريخه، 1/ 187

(169)  أمير حارثة بمنطقة صفد، نهب أموال الناس الفارين من دمشق بعد هجوم تيمور لنك على بلاد الشام، ثار ضد نائب صفد الأمير سودون الحمزاوي سنة 804/ 1402 مما أدى إلى اعتقاله وقتله سنة 805 / 1403 انظر (ابن حجر العسقلاني، أبناء الغمر، 2/ 206؛ طه الطروانه، مملكة صفد، 214).

(170)  أمير آل فضل في هذه الفترة هو نعير بن حيار، لأن عيسى بن فضل توفي سنة 744/ 1243(انظر المقريزي، السلوك،3 / 594؛ ابن حجر، الدرر الكامنة، 3/ 124).

(171)  ابن قاضي شهبه،ة تاريخه، 1/ 297.

(172)  ابن قاضي شهبه، تاريخه، 1/ 297

(173) البخيت، دور أسرة آل الحنش، 92.

 (174) ابن الحنش ينتمي إلى أسرة سنية المذهب قيسية الولاء، نشأت كقوة محلية في منطقة البقاع وما حولها، لعبت دوراً هاماً في عهد المماليك البحرية. انظر (المصدر السابق ، 88).

(175)  صالح بن يحيى، تاريخ بيروت، 215- 216

(176)  ابن حجي، الذيل على ابن كثير، 231.

(177) المصدر ,نفسه  231؛ م. س، 3/ 1038؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، 3/ 19

(178)  المصدر السابق 431.

(179)  المصدر السابق , 79، 431.

(180)   خرابشة، نيابة طرابس، 60

(181)  المقريزي، السلوك، 4/ 1147؛ ابن حجر العسقلاني، أبناء العمر، 2/ 427

(182)   من قبائل العشير الموجودة في صفد في العصر المملوكي، لعبت دوراً في الصراع القائم بين السلطان فرج برقوق ونائب الشام الشيخ المحمودي وكانت إلى جانبه ضد السلطان، للتفاصيل انظر (طه الطراونه، مملكة صفد في العصر المملوكي، 221- 224).

(183)   طه الطراونه، مملكة صفد في العصر المملوكي، 206.

(184)  الحولة: كورة بين بانياس وصور من أعمال دمشق ذات قرى كثيرة انظر ياقوت، معجم البلدان، 2/ 370.

(185)  المقريزي: السلوك، 3/ 1.38.

(186)  ابن طولون، مفاكهة الخلان، 1/154

(187)  المصدر نفسه, 1/ 154

(188)  البصروي، تاريخ البصروي، 218

(189)  كرتباي بن عبد الله الشركسي نائب الشام كان حسن السيرة بالنسبة إلى غيره من الأمراء وكان يكره المفسدين له عليهم سطوة، هاجم عرب هتيم قرب الزرقاء، ثم رجع إلى دمشق متوعكاً وتوفي على أثر ذلك سنة 904/ 1798، انظر (الغزي، الكواكب السائرة، 1/ 301).

(190) ابن الصيرفي، أبناء الهصر بأبناء العصر،233

(191)  المصدر السابق 1/ 155.

(192)  المصدر السابق 1/ 154؛ اعلام الورى، 88.

(193) ابن طولون، أعلام الورى، 2/324

(194)  المصدر السابق 2/ 310

(195) المصدر السابق، 2/ 218

(196) يشير ابن طولون أن نائب الشام قد مد سماطا من الأكل للأمير محمد بن ساعد، احتفاء بقدومه وأمره بالأكل؛ فامتنع وقال إني صائم هذه الثلاث شهور، فألح عليه النائب فأفطر، فلما فرغ السماط، ألبسه خلعة سنية ولولديه الصغيرين اللذين أتيا معه كل منهما خلعة، انظر م. ن 2/ 218- 220, المصدر السابق ، 2/ 218.

(197)  ابن إياس، بدائع الزهور، 4/ 226 ؛ المصدر السابق , 1/363 ؛ محمود السيد , عرب الشام , 173 .

(*) الأخضير: ضبطه ياقوت بالأخضر، وهو منزل قرب تبوك، بينه وبين وادي القرى، نزله الرسول الكريم أثناء مسيرة إلى تبوك سنة 9 هجري انظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان، 1/ 59؛ الجزيري، الدرر الفرائد المنظمة في أخبار مكة المكرمة، 2/ 458؛ مأمون بني يونس، قافلة الحج الشامي في شرقي الأردن في العهدة العثماني، 86.

(199) المصدر السابق , 2/251 .

(200) يونس باشا. أحد وزراء السلطان العثماني، تسلم مدينة دمشق سنة 922 / 1516 شارك مع السلطان في فتح مصر غضب عليه السلام وقتله بالقطارة في فلسطين انظر ( م. س، 210 -211، البخيت، أسرة آل الحنش، 134)

(201)  المصدر السابق ، 2/ 310. 

(202)  اطلق عليه ابن الحمصي شيخ بلاد الصلت وعجلون ومعاملتها , انظر ابن الحمصي , حوادث الزمان 2/447.

(203) 

Bakhit The ottoman provine of Damascus in then sixteen the Century Libraira p. 120.

(204) الغزي، لطف السمرة وقطف الثمر، 1/ 303؛ ابن كنان، المواكب الإسلامية، 1/ 38؛ تيسير زواهرة، الحياة  الاجتماعية في لواء دمشق، 35

(205) العيني، عقد الجمان، 3/ 261

(206) ابن أبيك، كنز الدرر وجامع الغرر، 9/ 108؛ انظر بشأن السواد ياقوت، معجم البلدان، 2/ 148

(207)  ابن قاضي شهبه، تاريخه، 3/ 164؛ ابن طولون، رسائل تاريخية، 27

(208)  ابن إياس، بدائع الزهور، 3/ 178- 179

(209) قاضي الحنفية بالشام يعرف بابن عبد. درس وأفتى وشكرت سيرته مع عقل وديانة والمحافظة  على تلاوة القرآن سقط عليه حجر فمات، انظر (السخاوي، ذيل تاريخ الإسلام، 3/ 924).

(210) ابن قاضي شهبه، تاريخه، 3/ 164.

(211)  النعيمي، الدارس في تاريخ المدارس، 2/196.

(212)  حياة الحجي , احوال العامة في حكم دولة المماليك , 365 .

(213)  المقريزي، السلوك، 2/ 773

(214)   ابن بطوطة، تحفة النظار، 2/ 49 – 750.

(215)  المصدر السابق ، 2/ 467.

(216)   المصدر السابق ، 2/ 773- 780.

(217)  المصدر السابق ، 4/ 165؛ ابن إياس، بدائع الزهور، 1/ 803.

(218)   المصدر السابق ، 4/ 165؛ الأنصاري، تحفة الراغبين في بيان أمر الطواعين، 66.

(219) ابن الصيرفي، أبناء الهصر بأبناء العصر، 118

(220) المصدر السابق ، 2 / 622.

(221) القلقشندي، صبح الأعشى، 1/ 524؛ غوانمه، التاريخ السياسي لشرقي الأردن، 271

(222)  المصدر السابق 1/ 524، م. س، 1/ 84 – 85.

(223)  المصدر السابق 1/524, م,س 1/84-85 .

(224)  ابن إياس، بدائع الزهور، 1/ 803؛ مقابلة، القرية في بلاد الشام،198.

(225) الجزري، حوادث الفترة 694- 696هـ- 39

(226)  العيني، عقد الجمان، 3/ 359.

(227)  المقريزي، السلوك، 2/ 12.

(228)  ابن صصري، الدرة المضيئة، 164؛ غوانمة، الطاعون والجفاف وأثرهما على البيئة في جنوب الشام في العصر المملوكي، 77- 78.

(229)  المصدر السابق ، 200- 201؛ م. س، 77.  

(230) ابن إياس، بدائع الزهور، 1/ 803

(231)  ابن كثير، البداية والنهاية، 147/ 145

 (232)  ابن حبيب، تذكرة النبيه في أيام المنصور وبنيه، 2/ 188/ 189

(233)  أودية لا زالت تحمل هذه الأسماء حتى الآن في قلب مدينة عجلون.

(234)  ابن حبيب، درة الأسلاك، 269.

 (235)  المصدر السابق ، 2/188 – 189.

(236)  المصدر السابق ، 14/ 145

(237)  ابن الوردي، تتمة المختصر، 2/ 280؛ م. س، 14/145؛ م. س، 269

(238)  قاسم المومني وكتاني، شعراء عاشوا في قلعة عجلون، 42-  43.

(*) وردت عند ابن كثير جعلوص والصواب (حبراص) انظر ابن قاضي شهبه، تاريخه، 3/ 164. 

 (239)  ابن كثير، البداية والنهاية، 14/ 287.

(240)  ابن حجي، الذيل على ابن كثير، 229

 (241)  ابن سباط، تاريخه، 1/ 286؛ حيدر الشهباني، تاريخه، 2/ 574؛ كرد علي، خطط الشام، 2/ 104

(242)  عاشور، مصر والشام في عصر المماليك، 168؛ محمود عطا الله، نيابة غزة، 206

(243)  ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، 2/ 90- 91؛ أحمد القضاة، صفحات من جبال عجلون،64.

(244)  أبو شامة، الذيل على الروضتين، 204 – 205؛ اليونيني، ذيل مرآة الزمان،1/ 350؛ المقريزي، السلوك، 1/424، 2/ 107.

(245)  المصدر السابق 304 – 205؛ محمود عطا الله، نيابة غزة، 207.  

(246)  ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، 5/90- 91؛ ابن الوردي، تتمة المختصر، 2/ 200.

 (247)   المصدر السابق، 5 / 90- 91؛ ابن عبد الظاهر، الروض الزاهر، 93؛ ابن سباط، تاريخه، 1/ 390.

(248)  المصدر السابق 5/ 90. 

(249)  المصدر السابق، 5/ 90- 91؛ م. س، 93.

(250)  المصدر السابق ، 5/ 90

(251)  شافع بن علي، حسن المناقب السرية المنتزعة من السيرة الظاهرية، 97

(252) ابن سباط، تاريخه، 1/ 601

(253)  ابن أيبك، كنز الدرر وجامع الغرر، 9/ 45.

(254)  المقريزي، السلوك، 3/ 1042؛ شوكت حجة، التاريخ السياسي لمنطقة شرقي الأردن، 88

(255) العيني، عقد الجمان، 3/ 45؛ دهمان، ولاة دمشق في عهد المماليك، 87

(256)  ابن كثير، البداية والنهاية، 14/ 15

(257)  المصدر السابق ، 14/ 15

(258) ابن أبيك، كنز الدرر وجامع الغرر، 9/45.

(259)  أبو الفداء، المختصر، 2/ 381

(260)  ابن الوردي، تتمة المختصر، 2/ 240- 241

(261)  المصدر نفسه 2/ 240- 241.

(262)  المصدر السابق ، 2/ 381

(263)  ابن حبيب، تذكرة النبيه في أيام المنصور وبنيه، 7/ 247 – 249؛ العيني، عقد الجمان، 2/ 272

  (264)  ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، 12/ 180؛ ابن عربشاه، عجائب المقدور، 210؛ جوارنة، تاريخ الأردن في العصر المملوكي، 27

 (265)  شوكت حجي، تاريخ الأردن في العصر المملوكي الثاني، 90؛ م. س، 30

(266)  ابن حجي، الذيل على تاريخ ابن كثير، 223 , ابن كثير , البداية والنهاية , 14 /15 .

  (271)  ابن حجي، الذيل على تاريخ ابن كثير، 239.

 

© 2024 تطوير وتصميم شركة الشعاع الأزرق لحلول البرمجيات. جميع الحقوق محفوظة