عجلون في العهد الأيوبي

1:5:2 عجلون في العهد الأيوبي

(564-648هـ/1169-1250م) 

إعداد

د. فاطمة يحيى زكريا الربيدي

محرر وباحث في الموسوعة العجلونية

أستاذ مساعد /جامعة البلقاء التطبيقية

 

المحتويات

  1. عجلون قبيل العهد الأيوبي
  2. عجلون في عهد الناصر صلاح الدين الأيوبي
  3. بناء قلعة عجلون وأهميتها الإستراتيجية
  4. إمارة عز الدين أسامة الجبلي على عجلون(580-608ه/1184-1211م)
  5. عجلون تحت إدارة الملك المعظم عيسى (608-624ه/ 1211 -1227م)
  6. عجلون في عهد الملك الناصر داوود(624-643ه/1227-1245م)
  7. إمارة سيف الدين علي بن قليج النوري على عجلون(639-643ه/1241-1245م)
  8. عجلون في أواخر العهد الأيوبي
  9. هوامش ومراجع البحث.

 

 أولا_ عجلون قبيل العهد الأيوبي

اختلفت الحدود الطبيعية لمدينة عجلون ومساحتها الجغرافية عبر العصور التاريخية وذلك تبعاً للظروف السياسية التي شهدتها المدينة والمناطق المجاورة لها، وكانت عجلون تعرف قبيل العهد الأيوبي باسم "جبل بني عوف"، وهو الجبل الذي كان يشكل جزءاً من سلسلة الجبال الشرقية التي تطلُّ على منطقة غور الأردن، وتمتد من نهر اليرموك شمالاً حتى الزرقاء جنوباً(1)، وهي المنطقة التي عرفت قديماً باسم أرض "عمون وجلعاد"(2)  ويجاورها من الوسط سلسلة جبال البلقاء التي تمتد من الحسا حتى جنوب عمان وتعرف باسم مؤاب أمّا من الجنوب فتمتد سلسلة جبال الشراة(3).

 

وكانت عجلون في العهد الأيوبي تقع ضمن إقليم السواد، أو ما يعرف جغرافياً بسواد طبرية أو سواد الأردن(4)، وهي المناطق الواقعة إلى الشمال والشمال الشرقي لجبال عجلون وجبال جرش المحصورة شمالاً بنهر اليرموك وشرقاً بوادي الشلالة، وقد سميت بالسواد نظراً لخصوبة تربتها الزراعية، ووصفت أرض السواد أنها كثيرة الخيرات ويحصل منها أهل دمشق على غلالهم وطعامهم(5). وفي العهد الأيوبي كان السواد يشتهر بإنتاج الحبوب والزيتون والخمور والعنب(6). ويحدّ جبل عوف من الجنوب وادي الزرقاء الفاصل بين بلد عجلون والصلت، ومن الغرب الغور ومن الشرق جرش والبرية وتبدأ من الزرقاء جنوبا إلى الرمثا شمالا وينتهي إلى بلاد تعرف بالحيّانية ومن الشمال بلد السواد(7).

 

أما سياسياً فكانت عجلون "جبل بني عوف" تخضع لسيطرة السلاجقة حكّام دمشق وفي زمن الأتابك ظهير الدين طغتكين الذي حكم دمشق خلال الفترة (497-522هـ/ 1104-1128م) كان جميع إقليم السواد بما فيه عجلون يخضع لإدارته المباشرة، ثم تبدلت تبعيته  في العهد الأيوبي وفقاً للصراعات السياسية الأهلية بين أفراد الأسرة الأيوبية فتارة كانت إدارة عجلون تتبع إلى حكومة دمشق وتارة أخرى ترجع إلى إمارة شرق الأردن الأيوبية ومركزها الكرك.

 

احتلت مدينة عجلون موقعاً إستراتيجياً هاماً خلال أشرفت من خلاله على خطوط التجارة الدولية ومحطاتها الواقعة على الطريق ما بين دمشق والقاهرة من ناحية ودمشق وفلسطين من ناحية ثانية، وكانت هي الممر الوحيد الذي تسلكه قوافل التجارة ما بين العراق ودمشق والقاهرة. كما كانت تشكل حلقة وصل واتصال بين بلاد الشام والحجاز وكان الحجاج القادمون من بلاد الشام وشمال العراق وديار بكر يمرون بها أثناء رجوعهم من الحجاز(8). وقد أشار القلقشندي إلى تلك الأهمية فقال: "... وهي جلّ البلاد الشامية... وبها طريق الحاج من دمشق إلى بيت الله الحرام"(9).

 

لتلك الاعتبارات الإستراتيجية كانت عجلون محط نظر أطماع القوى الإفرنجية الأوروبية، لذلك اتجهت أنظارهم للسيطرة على إقليم السواد ومحاولة تهجير أهله بهدف السيطرة على طرق القوافل التجارية القادمة من الشام والجولان وحوران عبر عجلون إلى فلسطين، فهاجم الفرنج سهل حوران في سنة (500هـ/1107م) وكثر فسادهم في أعمال السوّاد وحوران، وجبل عوف(10)، وخرج الأمير طغتكين بعساكره من دمشق إلى نواحي طبرية ثم وصل إلى السواد وخيم فيه بجموعٍ غفيرة من الجند التركمان وقاتل الفرنج وطاردهم إلى منطقة غور الأردن وجبال الصلت "السلط" ثم عاد إلى حوران(11). وظلت عجلون خلال هذه الفترة تقع خارج نطاق السيطرة الصليبية، وقد احتفظت بعروبتها منذ وطئتها سنابك خيول الفاتحين الأولين في العصر الراشدي.

 

وصفت عجلون بكثرة خيراتها، وفي ذلك دلالة على أهميتها الاقتصادية التي أشار إليها القلقشندي قائلاً: "... وبها – عجلون- أرزاق العسكر الإسلامية وممر الأبواب السلطانية(12). وقد طمع الفرنج بتلك الثروات لسدِّ العجز الغذائي الذي كان يعترضهم كثيراً جرّاء حروبهم المتواصلة مع المسلمين وزيادة أعداد المتدفقين منهم من الغرب الأوروبي إلى المشرق الإسلامي، لذلك كانت عجلون من الأهمية التي جعلتها محوراً من محاور الاتفاق الذي عقد بين الأمير الفرنجي بلدوين الأول "بغدوين" ملك بيت المقدس (493-512هـ/1100-1118م) والأمير السلجوقي طغتكين حاكم دمشق(13) وكان ذلك سنة (502هـ/11088م) فقد عقدت الهدنة بين  الطرفين اشترط فيها الفرنجة أن تقسم واردات جبل عوف، والسواد، والحيَّانية ثلاثة أقسام ثلثها للفرنج والثلث الثاني لأمير دمشق طغتكين أمّا الثالث فيبقى للأهالي المحليين(14) وهم على ما يبدو الفلاحين وأصحاب الزعامات المحلية في عجلون.

 

ومع أنّ هذه الهدنة جرّدت المسلمين من بعض ممتلكاتهم إلاّ أن توقيعها في هذه المرحلة كما قال ابن الأثير: "كان من لطف الله سبحانه وتعالى بالمسلمين ولولا هذه الهدنة لكان الفرنج قد بلغوا من المسلمين أمراً عظيماً"(15)، وجاء هذا الاتفاق في صالح الصليبين لأنه أفقد حكّام دمشق جزءاً من الموارد المالية المحصّلة من عجلون وكانت فيما مضى تصبّ في خزائنهم إلاّ أن الظروف السياسية وحالة الضعف التي ظهرت في صفوف المسلمين كانت تقتضي بذلك وكان واقع الحال يشير إلى أنّ الفرنجة سيطروا على طريق القوافل التجارية ما بين دمشق وفلسطين وهي الطريق المارة في سهل حوران وأرض السواد، فانقطعت سبل القوافل المتجه من بلاد الشام إلى فلسطين(16).

 

وفي سنة (504هـ/1110م) نقض الفرنجة الهدنة السابقة، نظراً لحالة الضعف التي كان عليها المسلمون وبسبب ما حدث من الانقسامات السياسية التي استشرت بين حكّام الشام وصراعاتهم المتواصلة على الحدود والممتلكات، وشنَّ الفرنجة غاراتهم بقيادة بلدوين الأول حتى وصلوا إلى نواحي مدينة دمشق وألزم السلاجقة بتعديل بنود المعاهدة السالفة الذكر، واشترطوا زيادة نصيبهم من الموارد والثروات المحصّلة من جبل عوف "عجلون" وإقليم السّواد إلى النصف(17). وأصبح الفرنجة يقاسمون على غلال بلاد الصلت "السلط" والبلقاء، وجبل عوف، والسواد، والجولان إلى بلد حوران(18)، وقد وافق طغتكين على منحهم مناصفة الغلال نتيجة الضعف الذي كان عليه فقال الذهبي في تلك الحادثة "أنهم هادنوه على حيفٍ وإذلال"(19).

 

وبذلك دخلت عجلون ومعها كامل إقليم السواد فيما أطلق عليه بمناطق "المناصفات" وتعني الأراضي المتنازع عليها بين المسلمين والفرنجة وكانت إدارتها تخضع لإدارة مشتركة بين المسلمين والفرنجة(20)، وزادت موارد الفرنجة الاقتصادية وأمنوا توفير الغذاء اللازم للأعداد المتزايدة من المهاجرين إلى المشرق.

 

ولم يكتف الفرنجة بالمناصفات بل زادت أطماعهم مدفوعين للحصول على كامل موارد جبل بني عوف وخيراته، وفي سنة (508هـ/1114م) أغاروا على عجلون ووصلوا إلى جّدْر فقتلوا وسلبوا ونهبوا(21)ونجحوا في السيطرة على كامل عجلون والغور والكرك والشوبك(22) وقد انتهج بلدوين الأول سياسة إفساد السواد وتخريبه(23)، ويبدو ذلك حتى لا يستفيد منه المسلمون في صراعاتهم القادمة، وظل الفرنجة يسيطرون سيطرة تامة على إقليم السواد بما فيه عجلون خلال الفترة (508-513هـ/1114-1119م)، وانقطع الدرب الشامي من السلوك لسيطرة الفرنجة عليه(24).

 

ولنا أن نقدر حجم الخسائر والدمار الذي لحق بمدينة عجلون وما حولها آنذاك ولكننا لا نملك دلالات تاريخية تشير على أنّ المدينة كانت تشكل جزءاً من إقطاعية شرق الأردن الصليبية، فقد بيّنت الدراسات الحديثة أنّ حدود الإقطاعية كانت تمتد من نهر الزرقاء شمالاً حتى البحر الأحمر جنوباً وتضمّ جميع المناطق الممتدة من الشوبك حتى خليج العقبة ثم اتسعت لتشمل الكرك والشوبك ووادي موسى والطفيلة أمّا حدودها الشمالية فكانت تمتد من نهر الأردن عبر الأغوار شرقاً وعندما يصل خط الحدود من السلط ينعطف إلى الشمال الشرقي منها حتى يصل نهر الزرقاء أو نهر يبوق ويسير خط الحدود مع هذا النهر باتجاه الشرق نحو الصحراء(25).

 

وهكذا كان الوجود الفرنجي في منطقة عجلون مؤقتاً، أمّا الأمير طغتكين حاكم دمشق فقد كثّف مساعيه لاستعادة نفوذه على إقليم السواد بما فيه جبل بني عوف وتقدّم سنة (513هـ/1119م) بعساكره إلى شمال الأردن وشّن هجوماً على الصليبين وطالبهم باسترجاع حصتهم من العوائد المالية كما كانت سابقا(26)، ويبدو أن عجلون عادت أرض مناصفات تشترك فيها الإدارتان الإسلامية والإفرنجية.

 

وظلت عجلون سجالاً بين المسلمين والفرنجة، وهاجم الفرنجة سنة (534هـ/1139م) جبل بني عوف، وأغاروا عليه مرة ثانية سنة (567هـ/1171م)، وأخذوه مع الشوبك(27)، وفي سنة (554هـ/1159م) وقعت معركة في السواد حاول فيها الأمير نور الدين محمود زنكي ( 511 – 569هـ 1118 – 1174م)  الاستيلاء على حصن الحابس جلدك إلاّ أنّه مني بالهزيمة أمام قوات الأمير بلدوين الثالث(28).

 

ثانياً- عجلون في عهد الناصر صلاح الدين الأيوبي

برزت الأهمية التاريخية لمنطقة عجلون في العهد الأيوبي عندما أوعز السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي (465-589هـ/1169-1193م) إلى الأمير عزّ الدين أسامة الجبلي، وهو أحد قادته المميزين ببناء قلعة عسكرية حصينة على قمة جبل بني عوف وكان ذلك في سنة (580هـ/1184م) بعد عودة صلاح الدين من حملته الثانية على إمارة الكرك الأيوبية.

 

وقد أدرك الأيوبيون أهمية الموقع الإستراتيجي المميز الذي تحتله عجلون باعتبارها تشكلّ همزة وصل بين حاضرتي الدولة الأيوبية دمشق والقاهرة، كما أنها تعدّ قاعدة عسكرية بسبب إطلالتها على فلسطين، وأراد السلطان صلاح الدين أن يبني قاعدة عسكرية إسلامية تواجه ما بناه الفرنجة من المعاقل والحصون مثل: قلعة صفد، وكوكب الهوى، والحابس جلدك، وغيرها من القلاع الصليبية التي كانت تقف عائقاً أمام تحركات المسلمين في دمشق وفلسطين(29).

 

وصفت قلعة عجلون بأنها حصنٌ له حصانة ومنعة منيعة30)، وهو مشهور يظهر للعيان من فلسطين وتحديداً من بلدة بيسان(31)، وقد واجهت الأمير عز الدين صعوبات كثيرة لما شرع ببناء القلعة، واعترضت عليه قبائل بني عوف وهم جماعة من القبائل العربية من جرم قضاعة التي هاجرت إلى عجلون واستوطنتها منذ زمن الفاطميين(32)، وصفتهم المصادر التاريخية بأنهم أولى بأسٍ ونجدة وشدة ولا يدخلون في طاعة(33، وسمي جبل عوف بهذا الاسم نسبة إليهم(34)، وكان يقطن عجلون في العهد الأيوبي قبائل أخرى أشهرها قبيلة بنو وهران(35)، ولا يذكر عنهم أنهم من الذين مانعوا في بناء القلعة، ولا تصرّح المصادر التاريخية بسرد أسباب معارضة بنو عوف لبناء القلعة، ويبدو أنهم خافوا على زعاماتهم المحلية، وربما كان حرصاً منهم على ممتلكاتهم وأراضيهم الخصبة، لأن وجود القلعة يعني الحرب والحصار ومن ثم دمار الممتلكات وتخريب الزروع والثمار، كما يبدو أن حالهم كان كحال العديد من القبائل العربية التي رفضت الدخول في طاعة الأكراد الأيوبيين.

 

انتهج الأمير عز الدين أسامة سياسة اللين والمهادنة مع بني عوف حتى أمنوا إليه وأقنعهم بأن بناء قلعة عسكرية فوق أراضيهم سيحميهم من غارات الفرنجة وعدوانهم فوافقوه وساعدوه في البناء حتى اكتمل، ثم اصطنع معهم الحيلة فجمعهم على وليمة "سماطاً" فلما انتهوا أمر غلمانه فأجهزوا على شيوخهم وسجن بعضهم بالقلعة حتى أذعن من بقي بالولاء والطاعة(36).

 

أراد عز الدين أسامة القضاء على جذوة بني عوف والحدّ من نفوذهم لذلك جردهم من سلطاتهم حتى اسم الجبل (جبل بني عوف) الذي كان ينسب إليهم وقد شهد على مجدهم لسنواتٍ عديدة، والملاحظ أنه منذ ذلك الحين تبّدل اسم جبل "عوف" إلى جبل "عَجْلون"، ويقال أنه: نسبة إلى راهب نصراني اسمه عجلون، كان يسكن في الدير الذي بني على البقعة التي أقيمت عليها القلعة(37)، ويقول مصطفى الدباغ أنّ اسم عجلون مشتق من جذور "عجل" ويفيد معنى الاستدارة(38)، وعجلون المكان الصغير المستدير(39)، وقيل عجلون اسم علم ينسب إلى أحد ملوك مؤاب اسمه عجلون وقد حارب هذا الملك العبرانيين وانتصر عليهم(40).

 

ثالثاً- بناء قلعة عجلون وأهميتها الإستراتيجية

لعبت قلعة عجلون دوراً تاريخياً بارزاً في مرحلة الصراع الإسلامي الصليبي، وقد وفّق الأمير عز الدين أسامة في اختيار موقعها في مواجهة الحصون والقلاع التي شيدها الصليبيون وهي قلاع: كوكب الهوى بالقرب من طبرية وقلعة الحابس جلدك على الطريق الواصل إلى دمشق، وكان الهدف من بناءها لإحكام السيطرة الأيوبية المباشرة على الطرق التجارية والممرات الحربية وأهمها:

أ‌.       طريق غور الأردن- كفرنجة- عجلون- جرش.

ب‌.  طريق غور الأردن- راجب- جرش.

ج‌.    طريق غور الأردن -خربة الوهادنه- عجلون.

د. طريق غور الأردن- الهاشمية – اشتفينا- عجلون.

ويعد الطريق الأول أهم هذه الطرق لما له من مميزات عسكرية كونه أقصر الطرق المؤدية من فلسطين إلى عجلون وأكثرها اتساعاً فهو يوفر التخفي والتسترّ للجنود ويعطي مجالاً أكبر لاستخدام كل أشكال المناورة التي كانت معروفة في العصر الأيوبي(41).

 

وكانت القلعة تساعد في توفير الأمن والاستقرار في منطقة عجلون برمتها، ولما كان بنو عوف ينزعون إلى الحرية والانفصال عن الحكومة المركزية تمكن عز الدين من إخضاعهم للسيطرة الفعلية وتخلص من مصدر إزعاج للدولة.

 

كما كانت القلعة تساعد في تأمين خط المواصلات العسكري والتجاري بين دمشق والقاهرة وتؤمن الحماية لقوافل الحجيج التي تعبر منطقة عجلون قادمة من بلاد الشام إلى الحجاز. وكانت كالشوكة في حلوق الفرنجة ونداً لقلعة كوكب الهوى شمال فلسطين ومصدر إزعاج لهم وكانت بمثابة مستودع ضخم لتخرين الغلال والمواد التموينية والأسلحة حيث كانت تزود منها العساكر الأيوبية والمملوكية. (42).

 

اختار صلاح الدين هذا الموقع الإستراتيجي كي يحمي طرق المواصلات من تدخل الفرنجة ويحكم سيطرته على الأغوار والطريق المؤدي إلى دمشق والبلقاء ويمنع أي توسع للفرنجة في المنطقة الواقعة شرقي نهر الأردن الشمالي سواء من الكرك في الجنوب أو من بيسان عبر نهر الأردن الشمالي، فيسهل بذلك تحرك قواته وتكون منطلقاً لها عندما يعد العدة للمعركة الفاصلة في حطين(43). وكان الصليبيون قد حصنوا دفاعاتهم الشمالية والجنوبية بسلسلة من التحصينات وبدت المنطقة الشمالية مكمن الخطر القادم من دمشق فأقاموا قلاع الشقيف وتبنين وبانياس بهدف إحكام السيطرة على الطرق المؤدية إلى دمشق وصور والساحل كذلك أقاموا قلعة صفد والحابس جلدك وكوكب الهوى بهدف مراقبة تحركات دمشق وشلّ نشاطها واعتراض قوافلها وقطع الطرق والمسالك المؤدية إليها(44).

 

وتحقق للأيوبيين هدفهم من بناء القلعة، فقد أحكمت هيمنتها على كل المنطقة الممتدة على طول نهر الأردن بين بحيرتي طبرية والبحر الميت كما أحكمت سيطرتها على سلسلة المرتفعات الفلسطينية الواقعة غربي وادي الأردن من بيت المقدس إلى صفد وصور بالإضافة إلى المرتفعات الشرقية للنهر، والقسم الشمالي من الأردن ذلك القطاع الهام الذي كان وما زال يشكل خط الدفاع الأول عن دمشق وقد حافظ المسلمون عليه طيلة الوجود الصليبي في المنطقة. (45)

 

رابعا- إمارة عز الدين أسامة الجبلي على عجلون(580-608ه/1184-1211م)

ارتبط الأمير عز الدين أسامة ارتباطاً وثيقاً بقلعة عجلون، فلا تذكر القلعة إلّا ويذكر أسامة الجبلي تخليداً لذكراه، فقد كانت عجلون إقطاعاً خاصاً له منحه إياها السلطان صلاح الدين الأيوبي وفوّضه شؤونها الإدارية والحربية سنة 580ه/1184م، ولم يزر السلطان الأيوبي مدينة عجلون ولا قلعتها ويبدو ذلك لانشغاله على جبهات القتال مع الفرنجة، ولكنه عبر أراضي السواد "الأجزاء الشمالية من عجلون" فمرّ في مدينة اربد إلى فوعرا إلى سهل حطين لملاقاة الصليبيين سنة (583ه/ 1187م)(46).

 

ومن الجدير بالذكر أنَّ عجلون لم تكن في هذه المرحلة من العهد الأيوبي تشكل  نيابة أيوبية من الناحية الإدارية _ ولم تصبح نيابة مستقلة إلَّا في العهد المملوكي_، وإنما كانت إقطاعاً خاصاً تتبع لسيطرة الأمير عز الدين الجبلي الذي كان يقيم فيها مع حاميته العسكرية، وكان ينتقل أحياناً أخرى إلى قلعة كوكب الهوى للإقامة فيها وقد نعتته بعض المصادر بلقب الجبلي(47) نسبة إلى جبل عجلون، وظلت إقطاع تمليك له منذ أوعز إليه السلطان صلاح الدين ببناء القلعة سنة (580ه/1184م) وحتى وفاته سنة (6088ه/ 1211م)  وبذلك تكون مدة حكمه في عجلون قد بلغت ستة وعشرون سنة.

 

 وبعد وفاة صلاح الدين الأيوبي تنازع ولديه الأفضل نور الدين علي ملك دمشق والعزيز عثمان ملك مصر على اقتسام الأملاك الأيوبية، ووقف الأمير عز الدين أسامة إلى جانب الملك العزيز ملك مصر ضد أخيه موجهاً إليه نصيحة للاستحواذ على بلاد الشام وضمّها لسلطاته، فقال له: "أقصد البلاد فإنها في يدك قبل أن يحصل في الدولة من الفساد ما لا يمكن تلافيه(48). فقربه الملك العزيز منه وصار صاحب سره وحاجبه والواسطة بينه وبين الملك العادل(49).

 

وانفصلت "عجلون" من الناحية الإدارية عن إقليم السواد في العهد الأيوبي وورد أن إقليم السواد كان في سنة (590ه/1193م) إقطاعاً تابعاً للأمير صارم الدين قايماز النجمي أكبر أمراء الدولة الصلاحية (دولة صلاح الدين الأيوبي)، ولما كان الأمير عز الدين صاحب كوكب الهوى وعجلون(50)، فهذا يعني أنه كان يحكم جميع المنطقة الممتدة بين جبال عجلون حتى حدود طبرية.

 

ولا يمكننا قراءة التطورات التاريخية التي شهدتها منطقة عجلون في ظل إمارة عز الدين أسامة بعيداً عن الأوضاع السياسية والعسكرية التي كانت تمرّ فيها السلطنة الأيوبية في مصر والشام، فقد تأثرت عجلون وأثرت بتلك التطورات لقربها من مدينة دمشق التي كانت تُعد بؤرة الصراعات الأيوبية اللامتناهية.

 

وعلى أثر الصراعات الأهلية التي نشبت سنة (598ه/1201م)، بين الملك الظاهر غياث الدين غازي (582- 613ه/1186- 1216م) صاحب حلب والملك العادل الأول سيف الدين أبو بكر بن أيوب (596 – 615ه/1199 -1218م) سلطان دمشق والقاهرة، ظهرت الأحلاف والتحزبات ووقف جميع الأمراء الصلاحية مع حلف الملك الظاهر غازي(51) وورد في حوادث سنة 607هـ/1210م أن الأمير عز الدين أسامة صاحب عجلون وكوكب الهوى التقى بالسلطان الملك العادل في مدينة الكرك(52) دون أن  نعلم سر المداولات التي دارت بينهما، ويبدو أن الأمير أسامة وقف إلى جانب الظاهر غازي في حربه مع العادل الأيوبي، فلما علم بذلك الملك العادل استدعاه إلى القاهرة ونسب إليه مكاتبات ومراسلات مؤيدة للملك الظاهر غازي(53)، فخاف الأمير عز الدين من العقاب، وقيل أنه خاف من قدوم الملك المعظم عيسى بن العادل إلى خدمة أبيه في مصر(54) فانتهز فرصة خروج الملك العادل إلى دمياط لمواجهة الفرنجة وهرب من مصر وقصد العودة إلى عجلون، فلما علم العادل بهروبه قال مخاطباً أبناؤه: "من ساق خلفه فله أمواله وقلاعه"(55) يعني عجلون وكوكب الهوى فلحق به الملك المعظم عيسى وكان عز الدين مصاباً بداء النقرس(56). وقد أمسك عليه من البحر إلى الزرقاء فلما وصل عز الدين إلى مدينة الداروم في فلسطين عرفه غلام فدفع له أسامة مبلغ ألف دينار ليوصله إلى حصن عجلون، وسار معه الغلام عبر الخليل ثم دخل إلى بيت المقدس في السادس من رجب وكان المعظم قد سبقه إليها وأخذ يرقبه ويترقبه ولكنه خشي من غلمان الأمير أسامة أن يصادفه أحدهم بسهم ويقتلونه وكان يقول:" ما كنت أخاف إلا أن يصادفني في الطريق غلمانه فيقتلوني" فقبض عليه المعظم في كنيسة صهيون(57) وفي البداية كان يتودده وعرض أن يسّلمه حصني عجلون  وكوكب الهوى مقابل أن يبقي عليه وعلى مماليكه، وان يقضي بقية حياته كالوالد له، وقيل أن المعظم عيسى عرض عليه أن يعوضه أرض الفيوم من أعمال مصر بدلاً من عجلون لكنه رفض(58)، فأخذه المعظم إلى قلعة الكرك وسجنه هناك واستولى على ممتلكاته وقلاعه وذخائره وصادر أمواله (59)، فانتهت بذلك إمارة عز الدين أسامة على عجلون، وكانت هي مرحلة التأسيس والبناء، وانقضى أمر الأمراء الصلاحية بانقضاء عز الدين وصفت حصونهم للملك العادل والمعظم من بعده(60).

 

خامساً- عجلون تحت حكم الملك المعظم عيسى (608-624ه/ 1211 -1227م)

 وبعد القضاء على الأمير عز الدين انتقل حكم عجلون إلى إدارة السلطان الملك المعظم عيسى (615-624ه/1218-1227م) وكان حينها ما يزال نائباً عن والده على مدينة الكرك منذ سنة (592ه/1196م)(61) ويدخل تحت ولايته بلاد الساحل والغور والقدس  والكرك والشوبك وصرخد فاستولى على ممتلكات الأمير عز الدين وقلاعه وذخائره وخيله وداره التي بناها في دمشق ومبلغاً مالياً قُدِّر بألف ألف دينار(62)، واخذ حصن كوكب الهوى من نّوابه وأمر بهدمه وتسويته بالأرض ونقل ما به من العدّة والذخائر إلى حصن الطور الذي بناه سنة (607ه/1210)(63) أما قلعة عجلون فقد أبقى عليها(64) ولو قُدر لها أن هدمت آنذاك مع كوكب الهوى  لاندثرت معها معالم العهد الأيوبي، لكنها ظلت شامخة شاهدة على مجد الأيوبيين وتاريخهم في المنطقة.

 

 ويعلق ابن واصل على مقتل الأمير أسامة قائلا: "وقيل أن جماعة من الأمراء كانوا أشاروا على أسامة بتسليم كوكب وعجلون إلى الملك المعظم ويأخذ عوض عنهما فما فعل ولو فعل لم يطرأ عليه ما طرأ من الاعتقال ومصادرة الأموال"(65)، ونحن نقول أن الخيار كان أمام أسامة لاستبدال عجلون بقطاعات أخرى وفيرة الثروات لكنه آثر الموت على تخليه عن إمارة عجلون التي وضع قواعد مجدها ببناء القلعة.

 

ومهما كان فقد اهتم الملك المعظم عيسى اهتماماً بالغاً بمدينة عجلون، وعيّن عليها الأمير عز الدين أيبك المعظمي(ت645ه/1247م) بالإضافة إلى ولايته على صرخد وأعمالها(66)، وفي سنة (611ه/1214م) بنى الأمير عز الدين أيبك البرج الجنوبي من القلعة الذي يقع في الجهة الجنوبية من الجدار الشرقي ونقش هذا الانجاز على واجهة البرج بنقش كتابي فيه: "أنشا هذا البرج المبارك أيبك بن عبد الله أستاذ الدار العامرة سنة أحدى عشرة وستمائة(67).

 

وتجدر الإشارة بأن عجلون كانت معبراً لجيوش الملك العادل الأيوبية التي قدمت من مصر إلى بلاد الشام سنة (614ه/1217م) عندما بلغه مجيء الحملة الصليبية إلى عكا فوصل إلى الرملة ثم اللد ونابلس وكان ينوي العبور على عكا قبل وصول الصليبين إليها ولكنهم سبقوه إليها، فنزل العادل في بيسان بغور الأردن واتجه إلى عجلون ومنها إلى حوران وعسكر بالفوار ثم سار إلى مرج الصفر(68)، أمّا الفرنجة فتقدموا إلى بيسان ثم إلى قيصر (الشونة حالياً) ثم إلى زحر ونواحيها وعاثوا في شمال الأردن ثم عبروا إلى الجولان وبانياس ووصلوا إلى قرى من بلاد السواد ولم يدخلوا عجلون(69).

 

وفي سنة (615ه/1218م )، هدم الملك العادل الأيوبي حصن الطور الذي بناه المعظم عيسى وذلك خشية أن يستولي عليه الفرنج فيكون سبباً لخراب الشام وأرسل من هدم القلعة وسويت بالأرض ونقل ما فيها من الذخائر والأسلحة إلى قلعتي عجلون والكرك(70).

 

سادساً-عجلون في عهد الملك الناصر داوود(624-643ه/1227-1245م)

ظلت عجلون من ضمن ممتلكات الملك المعظم عيسى حتى وفاته سنة (624ه/1227م) فاستولى عليها الملك ناصر صلاح الدين داوود (624-629ه/1227- 1231م)، وفي سنة (625ه/1228م) ثارت الصراعات الأهلية بين الملوك الأيوبيين على الممتلكات واتفق الملك الكامل محمد مع أخيه الملك الأشرف موسى وقصدوا مدينة دمشق وانتزعوها من ابن أخيهما الناصر داوود بن المعظم عيسى، وتمت المصلحة بين المتنازعين واتفقوا أن يعطوا الناصر داوود الكرك والشوبك وأعمالها والصلت وعجلون والبلقاء والأغوار ونابلس والقدس وأعمالها وبيت جبريل(71).

 

ثم قسَّم الملك الكامل الأملاك بين الأيوبيين وأعطى الملك الناصر داوود ابن أخيه مدن الكرك والبلقاء والصلت وانتزع منه عجلون وأعطاها لأخيه الملك الأشرف موسى بن العادل (626-635ه/1229-1237م)(72)، وبعد وفاة الأشرف طمع الملك الناصر داوود في استعادة السيطرة على عجلون وضمها إلى ممتلكاته في شرق الأردن، فأوعز إلى الأمير ظهير الدين سنقر الحلبي نائب نابلس بمكاتبه نائب عجلون الذي كان تابعاً للأشرف موسى، وبذل له مبلغ أربعين ألف درهم وخلعه ومركوب وقماش مقابل تسليمه القلعة فوافق وتسلمها نواب الملك الناصر داوود صاحب الكرك وانفصلت عن تبعيتها لدمشق(73).

 

سابعاً- إمارة سيف الدين علي بن قليج النوري على عجلون(639-643ه/1241-1245م)

وفي سنة (639ه/1242م) أقطع الملك الناصر داوود عجلون وأعمالها "قراها" وبيسان وأعمالها للأمير سيف الدين علي بن قليج النوري(74)، وهو ابن أخت السلطان الملك الكامل وكان له باع طويل بخدمة الأيوبيين(75). وقد شاركت حامية عجلون العسكرية بقيادة الأمير سيف الدين بن قليج مع القوات الكركية التي أرسلها الناصر داوود من الكرك سنة (640ه/1242م) لتوجيه ضربة عسكرية إلى قوات الملك الصالح إسماعيل صاحب دمشق التي كانت تحت قيادة الأمير عز الدين أيبك صاحب صرخد(76)، ولما وصلت القوات الدمشقية إلى قرية الفوار من إقليم السواد تصدت لها حامية العسكر العجلونية وأوقعت بهم الهزيمة وغنم صاحب عجلون أحماله وأثقاله وذخائره إلى قلعة عجلون.

 

لمع نجم الأمير سيف الدين علي بن قليج صاحب عجلون وذاع صيت انتصاراته فاستنجد به أهالي صفد سنة (639ه/1241م) لتخليص الأسرى المسجونين في قلعة صفد الصليبية، فأرسل الأمير سيف الدين مكتوب الأهالي لمخدومه الملك الناصر داوود في الكرك الذي سيَّر المكتوب بدوره إلى الملك الصالح إسماعيل في دمشق وكانت بينهما خصومه فقام الصالح بإبلاغ الفرنجة عن مضمون الكتاب فأمروا بترحيل الأسرى وقتلهم جميعاً (77).

 

وبعد هزيمة قوات الملك الصالح إسماعيل صاحب دمشق أمام قوات الحامية العجلونية بقيادة الأمير سيف الدين بن قليج النوري سارع الصالح إسماعيل بإرسال قواته العسكرية بقيادة الأمير المجاهد المنصور بن شيركوه صاحب حمص(78) للانتقام من صاحب عجلون فسار بجيوشه إلى قلعة عجلون وحاصرها سنة (641ه/12433م) وكانت القلعة حصينة وقد استبسلت قوات عجلون في الدفاع عنها وتمكنت حاميتها من القضاء على أكثر من مائتي جندي من قوات دمشق وتكبد الصالح إسماعيل في هذه الحملة خسارة ما يزيد عن 400 ألف دينار أنفقها ولم ينجح في السيطرة على عجلون(79).

 

ظل الأمير سيف الدين علي بن قليج موالياً لإمارة الكرك الأيوبية وسلطانها الملك الناصر داوود حتى سنة (643ه/1245م)، ففي هذا العام خلع الأمير سيف الدين طاعة الملك داوود ودخل في خدمة الملك الصالح نجم الدين أيوب سلطان مصر فسلّم القلعة لنّواب الملك الصالح بما فيها من الذخائر والأموال(80) وبذلك خسرها الملك الناصر داوود صاحب الكرك ولم يبق بيده سوى البلقاء ودمشق والسلط والكرك وأعمالها(81).

 

ثامناً_ عجلون في أواخر العهد الأيوبي

عيّن الملك الصالح نجم الدين أيوب الأمير علاء الدين أيدكين بن عبد الله البندقدار الصالحي أميراً على عجلون سنة (643ه/ 1245م)(82) وكان أحد المماليك الصلاحية البحرية ولم تدم ولايته طويلا عليها فقد توفي سنة(645هـ/12477م) مقتولا على يد سيده لأنه تزوج من سرية الأمير علي بن قليج أمير عجلون دون إذنه فسجنه الملك الصالح في سجن القلعة في عجلون ثم قتله(83)، وقد أهتم الملك الصالح نجم الدين اهتماماً واضحاً بعجلون فأمر في سنة (645ه/1247م) ببناء مسجد عجلون الكبير(84)الذي ما زال معلماً حضارياً بارزاً في مدينة عجلون إلى وقتنا الحاضر شاهداً على مجد الأيوبيين ووجودهم في المنطقة.

 

ولما توفي الملك الصالح نجم الدين أيوب (سنة 647ه/1249م) آلت عجلون إلى ابنه  الملك المعظم تورنشاه(85) ولم تدم ولايته عليها طويلاً وتوفي سنة (648ه/12500م)، فتأثرت مدينة عجلون بالصراعات التي دارت رحاها في دمشق، وشهدت تدافع القوى الأيوبية فوق أراضيها، وفي سنة (648ه/1250م) سار السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن الملك العزيز من حلب إلى دمشق فاستولى عليها(86)، وعصت عليه مناطق بعلبك وعجلون وصرخد مدة من الزمن ثم دانت لسلطانه بعد أن بذل لنائبها رشوة مالية فسلمها له، وأنعم على قاضي عجلون بألف دينار فلم يقبلها(87).

وقد اهتم الملك الناصر صلاح الدين يوسف بقلعة عجلون وجدد البرج الشمالي الشرقي من القلعة وسجّل أعماله الإنشائية على لوحة حجرية جدارية مستطيلة مساحتها 128-48 سم مثبته على الجدار الجنوبي للبرج عبارة "جدد بأمر مولانا السلطان صلاح الدين يوسف بن الملك العزيز محمد خلدّ الله ملكة بنظر العبد الفقير محمد بن أبي بكر صاحب عينتاب(88).

 

وظلت عجلون تحت سيادة الحكم الأيوبي حتى هاجم المغول مدينة دمشق سنة 658ه/ ـ1260 م، فهرب الملك الناصر يوسف إلى عجلون وأودع جواريه في قلعتها وسار هو إلى الكرك وسارت خلفه قوات المغول واقتحمت أرض الأردن ووصلوا إلى البلقاء ودّمروا قلاع عمّان وزيزياء والسلط ولكن قلعة عجلون استعصت عليهم فحاصروها(89) حتى تمكنوا من القبض على الملك صلاح  الدين يوسف صاحب دمشق في البلقاء فأتوا به إلى قلعة عجلون، وطلبوا منه أن يأمر حاميتها بالتسليم فأمر المدافعين بالنزول عنها وفتح باب القلعة وأعطاهم الأمان، فاستجابوا له فدخلها برابرة المغول وقتلوا حاميتها وهدموا أجزاء منها وخربوا شرفاتها(90)، وسجنوا الملك الناصر حتى مات ولم تدم عجلون  طويلا تحت ويلات الحكم المغولي فلما هزموا على يد المماليك في معركة عين جالوت سنة (658ه/1260م) دخلت عجلون مرحلة تاريخية جديدة تحت سيادة الحكم المملوكي وتسلمها الأمير المظفر قطز وأمر بعمارتها(91).

 

هوامش البحث ومراجعه

(1)  مجهول، حدود العالم من المشرق إلى المغرب، ترجمة عن الفارسية يوسف الهادي، الدار الثقافية، القاهرة، 2002م، ص51.

(2)  فوشيه الشارتري، تاريخ الحملة إلى القدس، ترجمة زياد العسلي، دار الشروق،عمان،1990 م، ص211.

(3)  بورشارد، وصف الأرض المقدسة، تحقيق سعيد بيشاوي، دار الشروق، عمان، 1995م، ص115.

(4)       السواد: هي المناطق الواقعة شرقي بحيرة طبرية المعروف بإقليم السواد، ويُفهم أنها أراضي زراعية تربتها خصبة جداً، وقد اختلف الباحثون في تحديد إقليم السواد، وعموماً فإن السواد كان يمتد من المنطقة الواقعة جنوب كورة الجولان بين بحيرة طبرية والبثينة وحوران أي شمال نهر اليرموك، وهناك من الدراسات من حددتها بدقة أكبر على أنها الأراضي المستوية نسبياً الواقعة إلى الشمال والشمال الشرقي لجبال عجلون وجبال جرش والمحصورة شمالاً بوادي اليرموك وشرقاً بوادي الشلالة، أنظر عن السواد، ابن القلانسي، أبو يعلى حمزة (ت555هـ/1160م)، ذيل تاريخ دمشق، تحقيق، آمدروز، مكتبة المتنبي، القاهرة، د ت، ص 149، الحياري، مصطفى، حصن الحابس جلدك "حبيس جلدك"، مجلة دراسات الجامعة الأردنية، م13، ع12، عمان، 1986م، ص147.

(5)  السمعاني، عبد الكريم بن محمد بن منصور(ت562/1166م)، الأنساب، وضع حواشيه محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، 1998م، ج2، ص334.

(6)  الصوري، وليم، الحروب الصليبية، تحقيق حسن حبشي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1992م، ج4، ص303.

(7)  ابن شداد، عز الدين محمد بن علي بن ابراهيم(ت684هـ1285م)  الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة"تاريخ لبنان والأردن وفلسطين" تحقيق سامي الدهان، المعهد الفرنسي للدراسات العربية، دمشق،1962م، ج5، ق2، ص 79-80.

(8) غوانمه، يوسف حسن درويش، التاريخ السياسي لشرقي الأردن في العصر المملوكي الأول، دار الفكر للنشر، عمان الأردن، 1982م، ص59.

(9)  القلقشندي، أحمد بن علي (ت 821هـ/ 1418م)، صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، تحقيق محمد حسين شمس الدين وآخرون، دار الكتب العلمية، بيروت، 1987م، ج12، ص309.

(10)  ابن القلانسي، ذيل تاريخ دمشق، ص149.       

(11)  سبط بن الجوزي، ج8، ق1، ص 467-468.    

(12)  القلقشندي، صبح الأعشى،ج12، ص309.       

(13)  الملك بلدوين الأول: كان في بداية حياته رجل دين انخرط في خدمة الكنيسة، ثم دخل في الحياة السياسية وهو شقيق الأمير جودفري، شارك في الحملة الصليبية الأولى وتمكن من تأسيس إمارة الرها الصليبية، تولى مملكة بيت المقدس بعد وفاة جودفري، انظر: وليم الصوري، الحروب الصليبية، ج2، ص193-196.   

(14)  ابن القلانسي، ذيل تاريخ دمشق، ص164. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج8، ص506، أبو شامة، عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي (ت 665هـ/1266م)، الروضتين في أخبار الدولتين، تحقيق ابراهيم الزيبق، مؤسسة الرسالة للنشر 1997م، ج3، ص289. الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان (ت 748هـ/1347م)، دول الإسلام، مطبعة دائرة المعارف النظامية، حيدر آباد الدكن، 1337هـ، ج2، ص26، الحريري، أحمد بن علي،(ت926هـ/1519) الأعلام والتبيين في خروج الفرنج الملاعين على بلاد المسلمين، تحقيق مهدي رزق الله، دار الدعوة، الإسكندرية، 1986م، ص18.

   والحيانية: كورة جبل جرش قرب الغور من أعمال عجلون وليست من جبل عوف ولكنها داخلة في الولاية وكانت تضم ضياع وقرى كثيرة ويخالط جبل عوف، ابن شداد، الأعلاق الخطيرة،ج5، ص88، ياقوت الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبدالله (ت 626هـ/ 1228م)، معجم البلدان، تحقيق فريد عبد العزيز، دار الكتب العلمية، بيروت، دت، ج2، ص127-327.

(15)  ابن الأثير، علي بن أبي الكرم محمد بن محمد الشيباني (ت 630هـ/1232م) الكامل في التاريخ، دار الفكر، بيروت، 1978م، ج8، ص256.

(16)  رنسيمان، تاريخ الحروب الصليبية، ترجمة الباز العريني، دار الثقافة، بيروت، 1997، ج1، ص264.

(17)  ابن القلانسي، ذيل تاريخ دمشق، ص174.

(18)  ابن واصل، جمال الدين محمد بن سالم (ت 697هـ/1297م)، مفرج الكروب في أخبار بني أيوب، تحقيق، جمال الدين الشيال، القاهرة، 1957م، ج2، ص 196، أبو شامة، الروضتين، ج2، ص 76.

(19)  الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد عثمان (ت 748هــ/1374م)، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام حوادث (501-510هـ)، تحقيق عمر عبد السلام التدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، 1994، ص22.

(20)  علي السيد، بلاد المناصفات، منشور في كتاب العلاقات الاقتصادية بين المسلمين والصليبين، عين للبحوث والدراسات الإنسانية، القاهرة، 1996م، ص41-73.  

(21)  سبط بن الجوزي، مرآة الزمان، ج8، ص264.

( 22) ابن قاضي شهبة بدر الدين أبو الفضل محمد،( 874هـ /1469م)، الكواكب الدرية في السيرة النورية تاريخ السلطان نور الدين زنكي، تحقيق محمود زايد، دار الكتاب الجديد، بيروت، 1971م، ص206.

(23)  ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج8، ص222.

(24)  ابن إياس محمد بن أحمد (ت 930هـ/ 1523م) بدائع الزهور في وقائع الدهور، تحقيق محمد مصطفى زيادة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1982م، ج1، ق1، ص222.

(25)  دويكات، فؤاد عبد الرحيم، إقطاعية شرق الأردن في عصر الحروب الصليبية (492-583هـ/ 1099-1187م) رسالة دكتوراة ، جامعة اليرموك، الأردن،2005م، ص 122.

(26)  ابن القلانسي، ذيل تاريخ دمشق، ص199-200، سبط بن الجوزي، مرآة الزمان، ج8، ق1، ص80، وليم الصوري، الحروب الصليبية، ج2، ص243.

(27)  ابن كثير، عماد الدين أبو الفداء إسماعيل (ت 774هـ/1372م)، البداية والنهاية، تحقيق أحمد أبو ملحم وآخرين، دار الكتب العلمية، بيروت، 1988 م، ج2، ص 287، ابن قاضي شهبة، الكواكب الدرية في السيرة النورية، ص206.

(28)  وليم الصوري، الحروب الصليبية، ج3، ص424، والأمير بلدوين الثالث ابن فولك تولى العرش وعمره ثلاثة عشر سنة، ومكث فيه عشرين عاما ونال قسطا من التعليم كان مولعا بدراسة كتب التاريخ، وليم الصوري: الحروب الصليبية، ج3، ص230-234. وحصن الحابس جلدك: قلعة من أعمال دمشق، كانت منحوتة في الصخر في مكان حصين يتحكم بوادي اليرموك تبعد حوالي 16 ميلا عن طبرية.

(29)   تقع قلعة كوكب الهوى شمال بيسان وتشرف على نهر الأردن، بنيت سنة 530هـ/1140م زمن الأمير الفرنجي وليم دي بور، وترتفع عن سطح البحر نحو 312م، وهي مستطيلة يعتليها أبراجا مربعة الشكل، منحت لفرسان الأسبتارية، وامتازت بالحصانة والمنعة، فتحها السلطان صلاح الدين سنة 548هـ/1188م.

(30)  ابن فضل الله العمري،( 749هـ/1348م) التعريف بالمصطلح الشريف، تحقيق سمير الدروبي، جامعة مؤتة، 1992م، ص254.

(31)  أبو الفداء، عماد الدين إسماعيل بن محمد (ت 732 ه/1313م)، تقويم البلدان، دار صادر، بيروت، دت، ص228.

(32)  ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج5، ق2، ص86.

(33)  ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج5، ص86، القلقشندي، صبح الأعشى، ج4، ص89، ص109.

(34)  ابن فضل الله العمري، مسالك الأبصار، ج2، ص107، وانظر للمؤلف، التعريف بالمصطلح الشريف، ص254. ابن كنان محمد بن عيسى(1153ه/1740م)، المواكب الإسلامية في الممالك والمحاسن الشامية، تحقيق: حكمت إسماعيل، وزارة الثقافة دمشق، 1993م، ج2، ص25، القلقشندي، صبح الأعشى، ج4، ص89.

(35)  القلقشندي، قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان، تحقيق :إبراهيم الأبياري، دار الكتب الإسلامية، دار الكتاب المصري، بيروت، القاهرة،1982م، ص68.

(36)  ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج5، ق2، ص86. القلقشندي، صبح الأعشى، ج4، ص86، أبو الفداء، تقويم البلدان، ص257.

(37)  عَجْلوُن: بفتح العين وسكون الجيم وضم اللام وسكون الواو ونون في آخره. القلقشندي، صبح الأعشى، ج4، ص105.

(38)  ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج5، ص87، القلقشندي، صبح الأعشى، ج4، ص105؛ ابن كنان، المواكب الإسلامية ، ج2، ص26؛ ابن فضل الله العمري، مسالك الأبصار، ص119. 

(39)  الدباغ، مصطفى مراد، بلادنا فلسطين، دار الطليعة، بيروت، 1981 م، ج3، ص461.

(40)  غوانمة، يوسف درويش، المواقع الأثرية والسياحية في الأردن، وزارة الثقافة، عمان، 2011م، ص63.

(41)  دلالعة، عز الدين محمد عقلة، عجلون في العصر الأيوبي والمملوكي دراسة لمواقع صعدة ودوحلة ، رسالة ماجستير، جامعة اليرموك، الأردن، 1997م، ص44-45.

(42)غوانمة، يوسف حسن درويش، إمارة الكرك الأيوبية، بحث في العلاقات بين صلاح الدين وأرناط ودور الكرك في الصراع الصليبي في الأراضي المقدسة، دار الفكر، عمان، 1982م، ص82.  

(43) غوانمة، إمارة الكرك الأيوبية، ص147. 

(44) غوانمة،إمارة الكرك الأيوبية، ص61.

(45) غوانمة، إمارة الكرك الأيوبية، ص147، ص150.

(46)غوانمة، إمارة الكرك الأيوبية، ص137.

(47) صلاح الدين خليل بن أيبك(764ه/1363م) الوافي بالوفيات، فرانز شتاينر، فيسبادن، ط2، 1982م،ج15، ص97، أبو شامة، ذيل الروضتين، ص80.

(48)  ابن واصل، مفرج الكروب،ج3،ص39، المقريزي، السلوك، ج1،ص118، غوانمة، إمارة الكرك الأيوبية، ص175.

(49) ابن واصل، مفرج الكروب،ج3، ص55.

(50)  ابن شداد، النوادر السلطانية، ص251، ابن واصل، مفرج الكروب، ج3، ص5، أبو الفداء، عماد الدين اسماعيل(ت732ه/1331م)  المختصر في أخبار البشر،"تاريخ أبي الفداء" دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، دت، ج3، ص93. 

(51) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج12، ص161.

(52) ابن واصل، مفرج الكروب، ج3، ص208.

(53) الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 15، ص97.

(54) ابن واصل، مفرج الكروب، ج3،ص209.

(55) سبط بن الجوزي، مرآة الزمان،ج8، ق1، ص366، النويري، شهاب الدين احمد بن عبد الوهاب (ت 732 ه/ 1332م)، نهاية الأرب في فنون الأدب، تحقيق، محمد عبد الهادي شعيرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1953م، ج29، ص61.

(56) ابن واصل، مفرج الكروب، ج3، ص209، الصفدي، الوافي بالوفيات ،ج15،ص98.

(57) الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 15، ص97 ؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج13، ص63.

(58) ابن واصل، التاريخ الصالحي، تحقيق عمر عبد السلام التدمري، المكتبة العصرية، بيروت، 2010م ج2، ص272.

(59) سبط بن الجوزي، مرآة الزمان، ج8، ق1، ص366، ابن واصل، مفرج الكروب، ج3، ص209-210، ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج3، ص161، ابن أيبك الدواداري، أبو بكر عبدالله(ت734ه/1332م) كنز الدرر وجامع الغرر، تحقيق، هانتس روبرت القاهرة، 1960م، ج7، ص172، الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 15، ص97-98، ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج12، ص300.

(60) ابن واصل، مفرج الكروب، ج3،ص209.

(61) القلقشندي، صبح الأعشى، ج4، ص175، المقريزي، السلوك، ج1، ص168.

(62)  سبط بن الجوزي، مرآة الزمان، ج8،ق1، ص367.

(63) ابن واصل، مفرج الكروب، ج3،ص209.ابن أيبك، كنز الدرر، ج7، ص172، ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج5، ق2، ص88، النويري، نهاية الأرب، ج29، ص37، الذهبي، تاريخ الإسلام، ص37-38، أبو شامة، ذيل الروضتين، ص80. والطور جبل مطل على مدينة الناصرة أنفقت على بناء الحصن أموالا لا تحصى واكتمل هذا الحصن في سنة ونصف. سبط بن الجوزي، مرآة الزمان، ج8،ق1، ص356.

(64) ابن واصل، مفرج الكروب، ج3،ص209.

(65) ابن واصل، مفرج الكروب، ج3، ص210.

(66)  أبو شامة، ذيل الروضتين، ص87.

(67) غوانمه، المواقع الأثرية، ص65.

(68) الذهبي، تاريخ الإسلام، حوادث 611-620هـ، ص17.

(69)  ابن واصل، مفرج الكروب، ج3،ص255. سبط بن الجوزي، مرآة الزمان، ج8، ق1،ص382.

(70) سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج8، ق1، ص389.

(71) سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج8، ق2، ص434؛ ابن أيبك، كنز الدرر، ج7، ص295.

(72) ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج5، ق2، ص88، ابن أيبك، كنز الدرر، ج7، ص295.

(73) ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج5، ق2، ص88-89، أبو الفداء، المختصر، ج2، ص263، المقريزي، السلوك، ج1، ص379، أبو شامة، ذيل الروضتين، ص109؛ ابن أيبك، كنز الدرر، ج7، ص195.

(74) ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج5، ق2، ص88، ص 148، أبو الفداء، المختصر، ج2، ص263، المقريزي، السلوك، ج1، ص428، ابن كثير، البداية والنهاية، ج13، ص182.

(75) ابن واصل، مفرج الكروب، ج5، ص65.

(76) سبط بن الجوزي، مرآة الزمان، ج8،ق1، ص486.

(77) ابن واصل، مفرج الكروب، ج5، ص328؛ الذهبي، دول الإسلام، ج2، ص147.

(78) ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج5، ق2، ص147.

(79) ابن واصل، مفرج الكروب، ج5، ص328-330.

(80) ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج5، ق2، ص89، أبو الفداء، المختصر، ج2، ص278. المقريزي، السلوك، ج1، ص422.

(81) ابن واصل، مفرج الكروب، ج5، ص348.

(82) اليونيني؛ قطب الدين موسى بن  محمد (ت 726ه/326 1م) ذيل مرآة الزمان، دار الكتاب الإسلامي، ج4، ص236، المقريزي، تقي الدين أحمد (ت 845ه/1441م)، المقفى الكبير، تحقيق، محمد البعلاوي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1991م؛ ج1، ص347، ابن كثير، البداية والنهاية،ج13،ص186.

(83) أبو الفداء، المختصر، ج3، ص207؛ المقريزي، المقفى الكبير،ج2،ص347.

(84) غوانمة، يوسف حسن، المساجد الإسلامية القديمة في منطقة عجلون، مركز الدراسات الأردنية، اربد، جامعة اليرموك، 1986م، ص48.

(85) ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج5، ق2، ص89؛ أبو الفداء، المختصر، ج2، ص287.

(86) سبط بن الجوزي، مرآة الزمان، ج8، ق1، ص89.

(87) ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، 5، ص89؛ اليونيني، ذيل مرآة الزمان، ج1، ص129، أبو شامة، ذيل الروضتين، ص186.

(88) غوانمة، آثار الأردن، ص66.

(89) ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج5، ص90-91.

(90) ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج5، ص90-91، ابن عبد الظاهر، الروض الزاهر، ص93.

(91) ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، ج5، ص90-91؛ ابن عبد الظاهر، الروض الزاهر، ص93.

 

-قائمة المصادر والمراجع:

أولا- المصادر العربية:

 - ابن الأثير، علي بن أبي الكرم محمد بن محمد الشيباني (ت 630هـ/1232م) الكامل في التاريخ، دار الفكر، بيروت، 1978م.

 - ابن اياس محمد بن أحمد (ت 930هـ/ 1523م) بدائع الزهور في وقائع الدهور، تحقيق محمد مصطفى زيادة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1982م، ج1، ق1.

 -ابن أيبك الدواداري، أبوبكر عبدالله(ت734ه/1332م) كنز الدرر وجامع الغرر، تحقيق هانت روبرت،1960م.

- ابن تغري بردي، أبو المحاسن جمال الدين يوسف (ت 874ه/1499م)، المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي، تحقيق: محمد أمين، الهيئة العامة  للكتابة، القاهرة، 1988م.

-الحريري، أحمد بن علي(ت926ه/1519م)الأعلام والتبيين في خروج الفرنج الملاعين على بلاد المسلمين، تحقيق، مهدي رزق الله، دار الدعوة، الأسكندرية، 1986م.

- الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد عثمان (ت 748هــ/1347م)، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام حوادث (501-510هـ)، تحقيق عمر عبد السلام التدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، 1994م.

 - دول الإسلام، مطبعة دائرة المعارف النظامية، حيدر آباد الدكن، 1337هـ.

-السمعاني، عبد الكريم بن محمد بن منصور(562هـ/1166م)، الأنساب، وضع حواشيه محمد عبد القادر، دار الكتب العلمية، بيروت، 1998م.

-ابن شاكر الكتبي، أبو عبد الله محمد (ت 764ه/1362م)، فوات الوفيات، تحقيق إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت، 1973م.

- أبو شامة، عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي (ت 665هـ/1266م)، الروضتين في أخبار الدولتين، ابراهيم الزيبق، مؤسسة الرسالة للنشر، 1997م.

- ابن شداد، عز الدين محمد بن علي بن إبراهيم (ت684ه /1285م)  الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة"تاريخ لبنان والأردن وفلسطين" تحقيق سامي الدهان، المعهد الفرنسي للدراسات العربية، دمشق،1962م.

 -صلاح الدين خليل بن أيبك(ت764ه/1363م) الوافي بالوفيات، فرانزشتاينر ، فيسبادن،ط2،1982م .

 - أبو الفداء، عماد الدين إسماعيل بن محمد (ت 732هـ /1331م)، تقويم البلدان، دار صادر، بيروت، دت.

- ............المختصر في أخبار البشر" تاريخ أبي الفداء" دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، دت.

- ابن فضل الله العمري،(ت749ه/1348م)  التعريف بالمصطلح الشريف، تحقيق سمير الدروبي، جامعة مؤتة، 1992م.

-  ابن قاضي شهبة بدر الدين أبو الفضل محمد،( 874هـ /1469م)  الكواكب الدرية في السيرة النورية تاريخ السلطان نور الدين زنكي، تحقيق محمود زايد، دار الكتاب الجديد، بيروت، 1971م.

- ابن القلانسي، أبو يعلى حمزة(ت555هـــ/1160) ، ذيل تاريخ دمشق، تحقيق، أمدروز، مكتبة المتنبي، القاهرة، دت.

- القلقشندي، أحمد بن علي(ت821ه/1418م) صبح الأعشى في صناعة الأنشاء، تحقيق، محمدحسين شمس الدين وآخرون، دار الكتب العلمية، بيروت،1987م.

-......... قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان، تحقيق :إبراهيم الأبياري، دار الكتب الإسلامية، دار الكتاب المصري، بيروت، القاهرة،1982م.

- ابن كثير، عماد الدين أبو الفداء إسماعيل (ت 774هـ/1372م)، البداية والنهاية، تحقيق أحمد أبو ملحم وآخرين، دار الكتب العلمية، بيروت، 1988م.

- ابن كنان محمد بن عيسى(ت1153ه/1740م) ، المواكب الإسلامية في الممالك والمحاسن الشامية، تحقيق حكمت إسماعيل، وزارة الثقافة، دمشق، 1993م.

- مجهول، حدود العالم من المشرق إلى المغرب، ترجمة عن الفارسية يوسف الهادي، الدار الثقافية، القاهرة، 2002م.

- المقريزي، تقي الدين أحمد (ت 845ه/1441م)، المقفى الكبير، تحقيق: محمد البعلاوي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1991م.

- النويري، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب(ت732ه/1332م) نهاية الأرب في فنون الأدب، تحقيق محمد عبد الهادي شعيرة، الهيىة المصريه العامة للكتاب،1953م.

-ابن واصل، جمال الدين محمد بن سالم (ت 697هـ/1297م)، مفرج الكروب في أخبار بني أيوب، تحقيق، جمال الدين الشيال، القاهرة، 1957م.

- .........التاريخ الصالحي، تحقيق عمر عبد السلام تدمري، المكتبة العصرية، بيروت،2010م.

- ياقوت الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبدالله (ت 626هـ/ 1228م)، معجم البلدان، تحقيق فريد عبد العزيز، دار الكتب العلمية، بيروت، دت.

-اليونيني؛ قطب الدين موسى بن محمد (ت 726هـ/1326م) ذيل مرآة الزمان، دار الكتاب الإسلامي، وزارة التحقيقات الحكمية والأمور الثقافية للحكومة الهندية،1992م.

 

 - المصادر والمراجع الصليبية:

- بورشارد، وصف الأرض المقدسة، تحقيق سعيد بيشاوي، دار الشروق، عمان،1990م.

 - رنسيمان، تاريخ الحروب الصليبية، ترجمة: الباز العريني، دار الثقافة، بيروت، 1997م.

- الصوري، وليم، الحروب الصليبية، تحقيق حسن حبشي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1992م.

 _ فوشيه الشارتري، تاريخ الحملة إلى القدس، ترجمة زياد العسلي، دار الشروق، عمان، 1990م.

-المراجع العربية:

 - الدباغ، مصطفى مراد، بلادنا فلسطين، دار الطليعة، بيروت، 1981م.

-غوانمة، يوسف حسن درويش، المواقع الأثرية والسياحية في الأردن، وزارة الثقافة، عمان، 2011م.

-.....التاريخ السياسي لشرقي الأردن في العصر المملوكي الأول، دار الفكر للنشر،عمان الاردن،1982م.

 -......مملكة الكرك الأيوبية، دار الفكر ، عمان، 1982م.

-.......المساجد الإسلامية القديمة في منطقة عجلون، مركز الدراسات الأردنية، اربد، جامعة اليرموك، 1986م.

 

-الدراسات العربية

- علي السيد، بلاد المناصفات، منشور في كتاب العلاقات الاقتصادية بين المسلمين والصليبين، عين للبحوث والدراسات الإنسانية، القاهرة، 1996م.

 - الحياري، مصطفى، حصن الحابس جلدك "حبيس جلدك"، مجلة دراسات الجامعة الأردنية، م13، ع12، عمان، 1986م .

- رسائل الماجستير

- دلالعة، عز الدين محمد عقلة، عجلون في العصر الأيوبي والمملوكي دراسة لمواقع صعدة ودوحلة ، رسالة ماجستير، جامعة اليرموك، الأردن، 1997م.

-دويكات، فؤاد عبد الرحيم، إقطاعية شرق الأردن في عصر الحروب الصليبية (492-583هـ/ 1099-1187م). رسالة دكتوراة، جامعة اليرموك، الأردن، 2005م.

 

 

© 2024 تطوير وتصميم شركة الشعاع الأزرق لحلول البرمجيات. جميع الحقوق محفوظة