الحياة الاقتصادية في جبل عجلون في عصر التنظيمات العثمانية

3:6:2 الحياة الاقتصادية في جبل عجلون في عصر

 التنظيمات العثمانية

1255-1336هـ/1839- 1918م

  إعـــــــداد

  الدكتور قاسم محمد أحمد النواصرة

المحتويـــات

  1. الأراضي.
  2. تسجيل الأراضي.
  3. بيع الأراضي.
  4. الزراعة.
  5. الأدوات الزراعية.
  6. المحاصيل الزراعية.
  7. المشكلات الزراعية.
  8. الثروة الحيوانية.
  9. الصناعات الحرفية.
  10. المعادن.
  11. التجارة.
  12. الضرائب.
  13. الرسوم.
  14. طرق المواصلات.
  15. العملة المتداولة.
  16. المكاييل والأوزان.
  17. هوامش ومراجع البحث.

 

 

1- الأراضي:

كانت الأراضي في جبل عجلون قبل صدور قانون الأراضي ملكا للدولة وكانت بعض أراضي قرى حلاوة وأوصره وكفرنجة وفاره وراسون وخربة الوهادنة وعين جنا تشكل إقطاعات صغيرة تسمى "تيمار"(1)، وبعضها الآخر إقطاعات كبيرة تسمى "زعامات(2)، ومنحتها الدولة لوالي دمشق والذي منعها بدوره لشيوخ جبل عجلون ومنهم فريح (الذي تنتسب إليه عشيرة الفريحات) والذي مُنح أراضٍ في قرى جبل عجلون وبقيت هذه الأراضي تابعة لزعامة الفريحات حتى صدور قانون الأراضي العثمانية سنة 1274هـ/1858م(3).

 

وكانت هذه الأراضي تعطي للفلاحين مقابل قسم معين من الناتج على أن يدفع الفلاحون الضرائب المترتبة عليهم في وقت الحصاد(4).

 

وقد تمخض عن إعلان خط التنظيمات الخيرية الصادر سنة 1272هـ/1856م صدور قانون الأراضي العثمانية سنة 1274/1858 وكان هدف الدولة من إصداره تنظيم جباية الضرائب عليها. وصيغ هذا القانون في مائة واثنتين وثلاثين مادة وقد صنفت الأراضي في الدولة ثمانية أنواع خلال فترة الدراسة(5).

 

1-  الأراضي الأميرية: وهي الأراضي التي تعود مليكتها لبيت مال المسلمين كالمزارع والمراعي والمشاتي والمحاطب وقد فوضت الدولة لأهالي القرى والعشائر مجتمعة أو فرادى مقابل دفع ضريبة العشر(6).

وقد ألغيّ حق تصرف الدولة بهذه الأراضي فتبيع منها ما تريد ولمن تريد بموجب سند طابو(7).

2-  الأراضي المملوكة: وهي التي تعود مليكتها للأهالي ولهم حق التصرف بها من بيع وشراء ورهن ووقف(8) وتقع هذه الأراضي  ضمن القرى والقصبات (الأحياء) وما جاورها من الأراضي ومخصصة للسكن ولا تزيد مساحة العرصة الواحدة عن نصف دونم(9).

3-  الأراضي الموقوفة: وقد قسمت هذه الأراضي إلى قسمين: القسم الأول وهي الأراضي التي أوقفها أصحابها وفقا للشرع الشريف وهذه الأراضي لا تجري عليها المعاملات القانونية بل يجب أن تعامل بموجب شروط الواقف(10).

ويشار لأرضٍ موقوفة في بعض قرى الناحية كأراضي جمحة في قرية كفرنجة وأراضٍ في قرية راجب وأراضٍ في قرية عنجرة وجميع هذه الأراضي كانت موقوفة بموجب الشرع الرشيف(11).

أما القسم الثاني من الأراضي الموقوفة: وهي الأراضي المفروزة من الأراضي الأميرية التي أوقفها السلاطين أنفسهم أو التي أوقفها آخرون بالأذن السلطاني(12).

ولا بُد من الإشارة هنا إلا أن هناك أراضٍ موقوفة ومخصصة لمقام الصحابي الجليل أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه في بعض قرى الناحية في كفرنجة وعجلون وكانت هذه الأراضي تضمن كل قطعة بكيلتين(13)، وكل كيل ستة أمداد(14) كان يأخذها خدام الوقف في الغور(15).

4-  الأراضي المدورة: وسميت هذه الأراضي بالمدورة "أي المنتقلة" لأنها انتقلت من ملكية السلطان الخاصة إلى ملكية بيت المال(16).

وكنت هذه الأراضي ملكية خاصة بالسلطان عبد الحميد الثاني(17)، وقد سميت بتسميات متعددة منها خواصي همايون(18)، والأراضي السُنية ولكنّ التسمية الغالبة الجفتك(19)، ويشير سجل الطابو إلى أن جزءًا من أراضي غور فارة (الهاشمية) والأراضي المحيطة بها كانت ملحقةُ بأراضٍ الجفتك باسم السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1304 مالي/ 1888(20).

وبعد عزل السلطان عبد الحميد سنة 1326/1908 انتقلت ملكية هذه الأراضي للحكومة العثمانية أو لبيت المال وأصبح من حق الدولة التصرف بيعها وتحولت إلى ملكيات خاصة(21).

5-  الأراضي المشاع: وهي الأراضي التي تعود ملكيتها للجماعة، وغالبًا ما تكون تلك الجماعة من أهالي القرية أو عشيرة معينة ويتم تقسيم هذه الأراضي بالتساوي بغض النظر عن عدد أفرادها، ولكن عند وفاة صاحب الحصة في الأرض المشاع تنتقل حصته إلى ورثته وكان يعاد توزيع الأرض بمعدل مرةً واحدة كل سنتين أو ثلاث سنوات ويقوم بتوزيعها على المواطنين شيخ القرية أو العشيرة(22).

وتشير سجلات الأراضي العثمانية (دفاتر الطابو) لأراض مشاع في بعض قرى الناحية فيشار لأرض الخارجة أنها كانت مشاعًا ضمن أراضي قرية خربة الوهادنة(23).

وأراضٍ في موقع خلة رأس العين وموقع ظهر المشقة ضمن أراضي قرية راسون(24)، ومن خلال السجل الشرعي يلاحظ أن مشاع القرى كان يتم قسمته إلى حصص على ضوء مساحة المشاع المخصص لهذه القرية أو تلك، وقد قُسم مشاع غور خربة الوهادنة إلى سبعٍ وأربعين حصة ونصف(25).

ومشاع غور الحصون التابع لقرية فارة (الهاشمية) إلى سبعٍ وأربعين حصة ونصف(26).

6-  الأراضي المحلولة: وهي الأراضي التي تصبح ملكيتها الفعلية بعد وفاة أصحابها دون ورثة شرعيين أو تلك التي تركها أصحابها مدة تزيد عن ثلاث سنوات متتالية دون عذر شرعي(27).

وقد فوضت الدولة إلى مأموري الطابو ومديري المال أو نسبة معينة من الغلة يتفق عليها الطرفان بتعهد لدى محرر المقالات (كاتب العدل) يَدفع بموجبه المستأجر المبلغ أو الغلة المتفق عليها خلال المدة المحددة(28).

وقد قامت الدولة بإعطاء المهاجرين الشركس أجزاءً من أراضي جرش ولك تشجيعًا من الدولة في استقرار هؤلاء في المناطق التي منحت لهم على أن يدفع هؤلاء بدلاً عنها(29).

7-  الأراضي الموات غير المستصلحة: وهي الأرض المنقطعة عن العمران وهذه الأرض مشاع للجميع ويستطيع أي مواطن أن ينتفع بها بأذن من مأمور الأراضي في القضاء، وكانت الدولة تمنح هذه الأراضي بلا مقابل للأهالي شريطة أن يستثمروها(30).

وقد أشارت دفاتر الطابو لمثل هذا النوع من الأراضي المعطلة في بعض قرى الناحية فيشار لأرضٍ في قرية خربة الوهادنة في مواقع أم بيره وخلة البركة وفي الموقع القبلي والشمالي للقرية(31).

8-  الأراضي المتروكة: وقد قسمت هذه الأراضي إلى قسمين: الأول ما لا يجوز تملكه مثل الطريق العام، والثاني المخصص لعموم أهالي القرية مثل المراعي والأحراش والساحات والأسواق العمومية أو الموسمية والمساجد والبيادر(32).

 

2- تسجيل الأراضي:

ذكر التل في أوراقه أن تسجيل أراضي جبل عجلون بدأت سنة 1298/1881من قبل أحمد أفندي نائلة الذي سجل عموم أراضي جبل عجلون(33).

وكانت تستند عملية التسجيل إلى سندات عادية محفوظة ومتداولة بأيدي السكان منذ فترات سابقة يجري تثبيتها في سجلات الطابو وتم تسجيل أراضي قرية كفرنجة وقد صار بيان أسماء الورثة بوجه الصحة دون إخفاء أو كتم أحد(34).

وكان يتم البيع والاستفراغ بموجب سندات عادية كانت بأيدي سكان الناحية وقامت الدولة بتسجيل هذا الأراضي في الدفتر الخاقاني(35).

 

3- بيع الأراضي:

انتشرت ظاهرة بيع الأراضي في بعض قرى الناحية، ولكن لا توجد فترة زمنية معينة تحدد البدايات الأولى لحالات بيع الأراضي في ناحية كفرنجة.

ويبدو من خلال السجل الشرعي أن أقدم الإشارات تعو لسنة 1329/1911 وفي هذه السنة أصبح فيه حائز الطابو "الميري" شبه مالك تماما وتلاشى حق الدولة من الناحية العملية ولم يبق منه إلا بعض الأمور المظهرية مثل عدم جواز تحويل الميري إلى وقف أو إدخالها ضمن وصية(36).

وقد تمت عمليات البيع بين الورثة أنفسهم أو بين أهالي القرية الواحدة وأهالي القضاء كما جرت عمليات بيع لأشخاص من خارج قضاء عجلون(37).

 

لقد زادت عملية بيع الأراضي إبان الحرب العالمية الأولى واضطر عدد كبير من سكان بعض القرى تحت وطأة الفقر، وإرسال العديد من رجال القرية للجندية إلى بيع حصصهم لشركة سرسك(38) التي نشطت خلال تلك الفترة في شراء قسم كبير من الأراضي  لغايات تجارية هذا من جهة. من جهة ثانية فقد استولى عدد من زعماء القرى على قسم من هذه الأرض بحجة عدم دفع الضرائب المترتبة على الفلاحين، كما أنّ بعض التجار استولوا على مساحات من الأراضي جراء الديون المتراكمة على أصحابها(39).

 

وما لا شك فيه أن ظاهرة بيع الأراضي قد ارتفعت خلال تلك الفترة وهذا مرده الأوضاع الاقتصادية الصعبة والضائقة المعيشة المتردية التي عاشها الأهالي والذي انعكس سلبًا على الوضع الاقتصادي الأمر الذي اضطر الفلاحين لبيع أراضيهم لتأمين لاحتياجات المعيشية أو لضمان تسديد التكاليف والضرائب التي تفرضها الحكومة عليهم(40).

 

وفي الوقت نفسه فقد زادت أسعار الأراضي هي الأخرى خلال تلك الفترة مما أغرى الفلاحين في بعض قرى الناحية فقاموا ببيع أراضيهم لشركة سرسك التي تم الحديث عنها(41).

 

وقد قام هؤلاء التجار باستثمار أراضيهم التي اشتروها عن طريق وكلاء لهم في القرية التي اشتروا فيها فقد استثمر التاجر أسكندر أفندي كساب ملكياته الواسعة في الغور عن طريق وكيل له من أهالي قرية خربة الوهادنة(42).

 

4- الزراعة:

انتشرت الزراعة في معظم قرى الناحية كجزء من الزراعة في قضاء عجلون، وأما كانت الزراعة تعتبر من أهم الأعمال التي اشتغل بها السكان فقد كانت ذات أهمية كبيرة نظرا لاعتبارها مصدر الرزق الأكثر أهمية لدى معظم الفلاحين.

وكانت الزراعة تعتمد أساسا على صاحب الأرض الذي يقوم هو وأفراد أسرته على القيام بأعبائها(43).

 

ويعتبر شهر تشرين أول من كل بداية سنة الموسم الزراعية لدى فلاحي بلاد الشام(44) فالقمح والشعير يزرعان في نهاية تشرين  الثاني ويزرع الفول في شهر كانون أول، كما تزرع الكرسنة والعدس في شهر شباط، وتزرع محاصيل الذرة والسمسم في نهاية آذار وخلال نيسان وتتوقف في شهر أيار(45).

 

وكانت الزراعة البعلية المعتمدة على مياه الأمطار هي السائدة في معظم قرى الناحية ولكن هذا لا يعني أن المنطقة لم تعرف الزراعة المروية التي تعتمد على الري من مياه الأنهار والأودية والينابيع المنتشرة في مناطق متعددة من الناحية(46).

وذكر الرحالة ميرل Merrill أن منطقة الغور من وادي اليرموك ووادي اليابس يجري فيها عدد من الأودية التي تسيل فيها مياه الينابيع والجدول الصغيرة ويتم توزيع مياهها على لمزروعات بواسطة عدد كبير من القنوات التي أعدت خصيصًا لذلك، كما أن المنطقة الممتدة بين وادي راجب ومصب نهر الزرقاء تصلها المياه بواسطة القنوات التي أنشئت لري الأراضي الزراعية في هذه المنطقة(47).

 

وقد استغل الفلاحون الينابيع المنتشرة في مناطق عديدة من الناحية واستفادوا منها في ري البساتين التي وجدت في أغلب قرى ناحية جبل عجلون(48).

 

وقد عرفت منطقة الدراسة خلال تلك الفترة طرقًا عديدة لاستثمار الأراضي الزراعية منها: الاستثمار المباشر، وذلك عن طريق صاحب الأرض وبمعاونة أفراد أسرته(49).

 

وعرفت المنطقة أيضا نظام المزارعة: وهي نوعٌ من الشراكة حيث يقدم الطرف الأول الأرض ويقوم الطرف الثاني بالعمل وهذا يعني أن الأرض تزرع والحاصلات الزراعية تقسم بينهما مناصفةً، ويشترط في المزراعة الإيجاب والقبول بين الطرفين(50).

وهناك أيضا نظام المرابعة: وهي أن يقدم المالك الأرض وجميع النفقات واللوازم للزراعة إضافة لتقديم الطعام والمسكن للفلاح وتكون حصة الفلاح ربع غلى الأرض(51).

 

ومن الأنظمة الزراعية التي سادت منطقة الدراسة نظام المغارسة وهي اتفاق بين صاحب الأرض والمزارع ويقوم المزارع بموجبه بغراسة الأرض بالأشجار المثمرة والعناية بها مقابل نصف الثمار الناتجة من البستان، وإذا توفيّ صاحب الأرض أو المزارع فلورثتهما الحق في استغلال نصف ناتجها إلى أن تنتهي مدة العقد المتفق عليه وأما الأرض فتعود لمالكها(52).

 

وعرفت المنطقة أيضا نظام الخمس، وبموجب هذا النظام يقدم مالك الأرض وجميع النفقات واللوازم اللازمة للزراعة، وفي المقابل يقدم الفلاح عمله ويكون نصيبه خُمس الناتج(53).

 

وظهرت خلال تلك الفترة ظاهرة تأجير الأراضي لمدة معينة يتفق عليها الطرفان مسبقا وق تصل المدة إلى عشر سنوات مقابل مبلغ من المال أو الناتج(54).

 

فقد استأجرت مجموعة من أهالي قرية خربة الوهادنة أراضٍ في غور الوهادنة تعود ملكيتها للتاجر إلياس بك سرسق (55) مقابل مبلغ من المال وكانت فترة الإيجار سنة كاملة(56).

 

واستأجر الشيخ توفيق الفاعور والشيخ أحمد بن صالح من عرب عشيرة المشالخة مناصفة بينهما جميع أراض دير علا الكائنة على حافتي نهر الزرقاء والواقعة ضمن غور أبو عبيدة مدة ثلاث سنوات، وكانت قيمة الإيجار عن كل سنة أربعمائة ريال مجيدي تدفع عند نهاية كل سنة حتى نهاية مدة الإجارة البالغة 1200 ريال مجيدي(57).

 

5- الأدوات الزراعية:

استخدم الفلاح في مشواره الزراعي في الفلاحة والأعمال الزراعية الأبقار والحمير والبغال واستخدم الحصان بشكل محدود لارتفاع ثمنه في ناحية جبل عجلون بشكل خاص وقضاء عجلون بشكل عام(58).

ومن الأدوات الزراعية التي استخدمها الفلاح كما يسمها السجل الشرعي باسم "سكة الحرث" والمتعارف عليها عند الفلاحين باسم "عود الحراثة"(59).

وتكونت سكة الحراثة من السكة الحديدية التي يتراوح طولها حوالي نصف متر مخروطية الشكل حادة من الأسفل وتثبت هذه السكة على طرف خشبي مدبب يعرف بالذكر الذي ينتهي أعلاه "بالكابوسه" التي ترتكز عليها يد الحَرَّثْ أثناء الحراثة وطولها أربعين سنتمرا وعرضها 4 سم(60).

وهناك البرك وهي قطعة خشبية مقوسة الشكل لها تجويف يمر فيها الذكر ووجدت لتدعيمه من خلال وجود قطعة خشبية تسمى بلغه(61).

ووجدت الوصلة وهي قطعة خشبية تصل ما بين البُرك (الناطح) ومقدمة العود وتكون منحنية للأسفل قليلا(62).

وقد وضع على رقبة الحيوانات قطعةً خشبيةً عريضةً في طرفها قطعتان صغيرتان من الخشب يسمى "النير" وتوضع عليها قطعةٌ من الجلد وغالبًا ما تكون من جلد الإبل على شكل حزام تسمى "الشرعة"(63).

واستخدم الفلاح بيده عصا طويلة بأسفلها قطعةً من الحديد تسمى المنساس إزالة التراب والأعشاب العالقة بالسكة(64).

وعندما يحين موعد الحصاد في فضل الصيف يبدأ الفلاح بحصد الزرع بواسطة المناجل، وبعد إتمام الحصاد ينقل إلى البيدر ثم تبدأ عملية درس المحصول بواسطة لوح الدراس الذي يجرّه زوج من الحيوانات (أو حصان أو كديشه)، ويقلب القش بواسطة الشاعوب إلى أن تنتهي عملية الدرس(65).

وبعد ذلك يقوم الفلاح بالتذرية (لفصل الحب عن التبن) بواسطة المذراء ثم تبدأ عملية الاكربلة للتخلص من التراب والحجارة ثم توضع الحبوب في أكياسٍ من الخيش وتنقل على ظهور الدواب للبيوت(66).

 

6- المحاصيل الزراعية:

انتشرت في الناحية زراعة الحبوب بشتى أنواع القمح والشعير والعدس والكرسنة والذرة البيضاء والصفراء والحمص والسمسم والفول(67).

وقد ذكر ميرل (Merrill) مناظر حقول القمح الخضراء التي تنتشر زراعتها على سفوح جبال عجلون وفي السهول التي تتخللها مناطق الغابات والتي تزيد من جمال المنطقة وتركزت زراعة القمح في قرى عين جنا وعنجرة(68) أكثر من قرى فارة وحلاوة وخربة الوهادنة(69).

وانتشرت في الناحية أيضا زراعة أنواع متعددة من الخضار كالبندورة والكوسا والبطيخ والبطاطا والبصل(70).

أما الأشجار المثمرة في الناحية فقد انتشرت بشكل كبير في معظم قرى عجلون أشهرها الزيتون وخاصة النوع الكبير والقديم الذي أطلق عليه بالزيتون الرومي وقد أشارت لأشجار الزيتون سجلات الأراضي(71).

وذكر الرحالة الأوروبيون في كتبهم أن غالبية قرى جبل عجلون تكثر فيها أشجار الزيتون كالرحالة تريسترام (Tristram) الذي أشار أن أشجار الزيتون تكثر على طول الطريق المؤدية إلى قرية عين جنا(72).

وشاهد نورثي (Northy) في كل من قرية كفرنجة وعين جنا أشجار زيتون بكثرة(73) في حين ذكر لي سترانج أن أشجار الزيتون الوارقة القديمة على طول الطريق المؤدية إلى عجلون وعين جنا والتي يقدر طولها بميل ونصف(74).

ومن الأشجار المثمرة الأخرى التي وجدت في الناحية أشجار الكرمة (العنب) والتي أخذت في الانتشار في أواخر القرن التاسع عشر وذكر لي سترانج (Le Strange) أن الطريق الموصلة بين قرية عرجان وقلعة الربض مشتهرة بمحصول العنب والزيتون، وكانت الطريق التي سلكناها محفوفةُ بكروم العنب التي أثر عليها الخريف فاكتست أوراقها اللون الذهبي الأحمر(75).

وأشارت سجلات الطابو لأشجار التفاح والتين في مواقع متعددة من قرى ناحية كفرنجة(76).

وذكر الرحالة ميرل (Merrill) أن الجانب الغربي من قرية عجلون غنية بالأشجار المثمرة وشاهد في منطقةٍ واحدة في وادي كفرنجة بستانا واسعا يحتوي على ثمانية أصناف من الفاكهة كالتين والمشمش والسفرجل والزيتون والبرقوق والرمان والتفاح(77).

وقد اتخذت الدولة عددًا من الإجراءات من أجل تشجيع الزراعة والنهوض بها في قضاء عجلون وأنشأت ما يسمى بالمصرف الزراعي (78) لتقديم القروض اللازمة للفلاحين بفائدة محددة مما يساهم في تقدم الزراعة وازدهارها في المنطقة(79).

وساهم انتشار الأمن والحد من اعتداءات القبائل البدوية على قرى الناحية في تشجيع الزراعة وتطويرها فأصبح الفلاح مطمئنا على نفسه يزرع ويحصد بأمان، وهذا  أدى إلى ازدياد كمية الإنتاج كما استصلحت الأراضي بعد ما كانت بورًا وخرابًا ومهجورة من قبل أصحابها. ولذلك تزايدت عملية إقبال الأهالي على الزراعة وقد أشارت صحيفة البشير أنه غرس في ناحية كفرنجة وحدها سنة 1326هـ/1908 حوالي 1200 غرسة عنب و150 غرسة خوخ و39 غرسة ليمون و200 غرسة رمان(80).

 

7- المشكلات الزراعية:

على الرغم من الجهود التي بذلتها الدولة لتشجيع الزراعة وتحسين المستوى المعيشي للفلاح إلا أن الحياة الزراعية للفلاح واجهها العديد من المشكلات التي أعاقت أداء الفلاح وتناقصت كمية الإنتاج فكان لهذا مردوده السيء على الزراعة بأكملها. فقد عانى الفلاح في مشواره الزراعي من عدم القدرة على تحديد المواعيد الزراعية وقلة معرفته بظروف الطقس ومدى ملائمة بعض المحاصيل للزراعة في ظروفٍ مناخية ما(81).

كما أن تذبذب هطول الأمطار وارتفاع درجة الحرارة والبرد القارص الذي عمّ المنطقة سنة 1327هـ/1909م قد أتلف كمية كبيرة من الحاصلات الزراعية وحطم العديد من الأشجار وقدرت الخسارة بـ 45 ألف ليرة(82).

وكانت الضرائب من أكبر المشكلات التي عانى منها الفلاح في دورته الزراعية وفاقت مقدرته وقدرته على تحملها فاضطر إلى مغادرة القرية وهذا أثر على الإنتاج بشكل كبير(83).

ومن المشكلات التي عانى منها الفلاح الجراد الذي كان يأكل المحاصيل الزراعية ويتلفها ويفتك بها فكان يأكل الأخضر واليابس كما يقول الفلاحون، وقد انتشر هذا الجراد في أواخر القرن التاسع عشر(84).

وقد عانى الفلاح أيضا من التجنيد الإجباري ولذلك فقد التحقت أعداد كبيرة من الفلاحين والتي تراوحت أعمارهم ما بين العشرين والثلاثين عامًا بالخدمة العسكرية وهذا بدوره أثر على الزراعة بشكل مباشر أو غير المباشر حيث ترتب عليه خراب بعض الأراضي في مختلف بقاع الناحية(85).

وكان لغياب عنصر الأمن نتيجةً لعدم وجود سلطة فعلية من جانب الدولة قادرةً على كبح جماح اعتداءات القبائل البدوية وقطاع الطرق واللصوص على قرى الفلاحين الأثر السيئ على الزراعة، كما كان السبب الذي دعا فلاحي منطقة عجلون لرفع عرائض الاحتجاج والشكاوي للمسؤولين في مجلس الولاية العمومي يطلبون فيها وقف هذه الاعتداءات ومنع البدو من دخول قراهم ونهب محاصيلهم الزراعية ومواشيهم(86).

وقد ساهمت كل هذه العوامل مجتمعة في التأثير سلبًا على حالة الفلاح والزراعة وبالتالي انحطت قيمة الإنتاج وأصبحت غاية الفلاح إنتاج ما يكفيه في الوقت الذي تركت فيه مساحات كبيرة من الأرض دون زراعة وكان الفلاح بحاجة إلى استقلال تلك الأرض وإصلاحها.

 

8- الثروة الحيوانية:

تنوعت الحيوانات في ناحية جبل عجلون نظرا لتضاريس المنطقة والمناخ الملائم والينابيع المتعددة.

فقد اشتهرت الناحية بتربية المواشي ولا سيما الماعز، ولعل الاهتمام بها يعود إلى استفادة الناس من منتوجاتها الغذائية ولحومها، وشعرها، وبدأت الإشارات إلى ظهورها في نهاية القرن السادس عشر(87).

واعتنى سكان الناحية بتربية الأبقار التي كانت مصدرًا لبعض المنتوجات الغذائية وبما كان استخدامها في الحراثة هو الذي زاد اهتمام السكان بها، فقد بلغ عددها  في قضاء عجلون سنة 1910 حوالي عشرين ألف رأس(88).

أما الحمير فقد وجدت بكثرةٍ في الناحية نظرًا لكلفتها وقيامها بمعظم الأعمال كالحراثة ونقل المحصول إلى البيدر وفي عملية درس المحاصيل كما استخدمت الحمير للركوب ونقل الأمتعة(89)، وقد قدرت أعدادها حوالي 4000 بهيمة أما أثمانها في أواخر العهد العثماني فتراوحت ما بين 150- 200 قرش تتفاوت حسب جنسها وحجمها(90).

كما استخدم سكان الناحية البغال والخيل للاستفادة منها في الركوب والنقل ولذلك أطلقت السجلات الشرعية على بعض الخيل اسم "الكدُش"(91).

وقد زاد الإقبال على شراء تلك الكدش وقدرت أثمانها ما بين 800- 1200 قرش فقد باع رزق الله بن أيوب بن إبراهيم الحداد المسيحي من أهالي قرية صخرة نصف الكديشة إلى سالم بن محمد بن الإبراهيم من أهالي وسكان قرية كتم بمبلغ 400 قرش(92).

أما الحيوانات البرية فقد وجدت بكثرةٍ في الناحية نظرًا لوجود الغابات ومن أهمها الضبع والذئب وابن أوى والأرنب كما وجدت الخنازير في أدغال والأحراش والغابات(93).

وقد شاهد الرحالة سميث (Smith) أثناء زيارته جبل عجلون الأفاعي السامة والعقارب والأسود وأشبالها بكثرة في هذه المنطقة(94).

ووجدت إلى جانب هذه الحيوانات الطيور كالدجاج والبط والحمام والحبش والأوز وذكر الرحالة ميل (Merrill) أنه شاهد في ناحية جبل عجلون أنواعا كثيرةً من الطيور كالصقور والنسور والباشق والحجل والزريقي والحمري(95).

وزادت عناية سكان الناحية بتربية النحل وازدهرت في الناحية نظرًا لوجود الجبال العالية التي غطت قممها كروم العنب والفاكهة وتوجد إشارات لهذه الخلايا في دفاتر الطابو المبكرة(96).

وأشار الرحالة ميرل (Merill) إلى أن سكان قرية حلاوة إحدى القرى الشفاغورية تشتهر بتربية النحل وشاهد أعدادًا كبيرة من خلايا النحل ولكنه لم يعرف ما إذا كان الغرض من تربيته البيع أم الإنتاج(97).

 

9- الصناعات الحرفية:

وجدت في ناحية جبل عجلون خلال فترة الدراسة صناعات من النوع الحرفي اليدوي البسيط الذي يفي باحتياجات السكان.

وكانت الأدوات الزراعية إحدى صناعات المجتمع المحلي والتي صنعت من أخشاب الغابات نظرًا لكثرتها في منطقة عجلون، ومنها المحراث والقادم والعصي إضافة إلى مقابض الكثير من الأدوات الزراعية كالمذراة والشاعوب والفأس(98).

وقد استفاد السكان من مادة جفت الزيتون بعد تجفيفها في صناعة الصابون وكوقود للتدفئة في أيام الشتاء واستعملوا الدباغ في صناعة الجلود كما استفادوا من جذوع الأشجار في سقف البيوت وصناعة الأواب والنوافذ(99).

وانتشرت في عجلون وجوارها صناعة الفحم الذي يعمل من الحطب وصناعة السلال والتي صنعت من القصل وصناعة تجفيف المحاصيل كالعنب والتين اللذين يعمل منهما الزبيب والدبس والقطين(100).

واستفاد سكان الناحية من الحيوانات في غذائهم فاستخرجوا من الحليب واللبن والزبدة والسمن والجميد وصنعوا من جلودهم الشكوة والضبية والشراع والقربة والجود والزق ومن أصوافها الوبر، وصنعوا العدول والحبال والمفارش والخيش ومن قرون الماعز صنعوا مكملات الأمواس أما مخلفات الحيونات فاستخدموها في تسميد الأرض(101).

ووجد في بعض قرى الناحية مجموعة من المسيحيين الذين كانوا يقومون بأعمال الحياكة والحدادة كصنع السكك الحديدية للحراثة وأدوات قطع الأشجار كالفؤوس والقداديم وحذو الخيل كما كانوا يصنعون الأمواس والخناجر(102).

والجدير بالذكر أن مهنة الحدادة وجدت في فترة مبكرة في جبل عجلون فقد أشارت دفاتر الطابو المبكرة إلى نصارى حدادين في قرية صخرة(103).

في حين ذكر الرحالة كلاين (Kleine) أنه شاهد مسيحيين في قرية كفرنجة وعرجان يعملون بالحدادة وحذو الخيل وكانوا يؤدون هذه الأعمال مقابل مقدار معين من الحبوب(104).

وقامت في الناحية صناعة طحن الحبوب وعصر الزيتون وانتشرت الطواحين(105) في أغلب مناطق شرق الأردن وأقيمت بالقرب من مسارات الينابيع والجداول المائية والوديان الدائمة الجريان كوادي كفرنجة ووادي عجلون ووادي راجب(106).

ويعود أقدم الإشارات لهذه الطواحين إلى نهاية القرن السادس الميلادي وكانت الدولة تتقاضى رسمًا قيمته 410 أقجة (107) عن ثلاث مطاحن في جبل عجلون في قرى عرجان وكفرنجة وباعون(108).

وكانت الطواحين عادة ً تتكون من بناءٍ حجري متراصٍ بالطين ومن حجري رحا متقابلتين بشكل أفقي وعامود من الحديد يخترق حجري الرحى وعمود خشبي وفراش وبئر الطاحونة (مخزنها) (109).

ووجدت في المنطقة الطواحين اليدوية وهي مصنوعة من الحجر البازلتي الأسود ومكنة من طبقتين إحداهما سفلية والأخرى علوية متحركة ذات فتحة خاصة إدخال الحبوب(110).

والنوع الثاني من الطواحين والتي تدار بواسطة المياه وهي الطواحين المائية وتوجد على جوانب الأودية الدائمة الجريان. فقد ذكر الرحالة ميرل أن وادي كفرنجة مليء بالطواحين المائية وقد أحصى ما يزيد عن اثنتي عشرة طاحونة إلا أن بعض هذه الطواحين ليست مستعملة(111).

ويأتي وادي راجب بعد وادي اليابس في احتوائه على عدد من الطواحين المائية.

أما معاصر الزيت فقد انتشرت في الناحية نظرًا لكثرة أشجار الزيتون في قرى ناحية جبل عجلون وكان استخلاص الزيت يتم بطريقة بدائية بأن يؤخ الزيتون فيسلق بالماء على نار بطيئة ثم ينشر على السطوح تحت أشعة الشمس حتى يجف ثم يدرس على (حجر البد) الذي يدار بقوة الدواب ثم يعاد مرة أخرى إلى النار ليغلي في المقلى ثم يصب في قفف ويوضع على حجر البُد ثانيةً ويعصر على ماكنةً من الخشب ليكتسب الزيت طعمًا أطيب ونتيجة لهذه العملية يأخذ الزيت لونًا أحمر ثم يحفظ في جرارٍ خاصة(112).

 

10- المعادن:

لا توجد إشارات واضحة تؤكد وجود المعادن في قرى ناحية جبل عجلون إلا أنه ظهرت إشارة واضحةً لوجود الحديد في مغارة الوردة(113) في قرية راجب حيث يوجد منجم للحديد في تلك المغارة(114). وذكرت صحيفة المقتبس أن في جبال عجلون الغريبة معادن كثيرة اكتشفها العديد من السياح والعارفين بعلم المعادن دون الإفصاح عن أنواعها(115).

ومن المعادن التي يشار لوجودها في قرى الناحية الذهب والفضة والتي عثر عليها الأهالي في قرى كفرنجة وعجلون وعنجرة وتعد مصدرًا من مصادر الثروة لدى بعض الأشخاص(116).

وذكر المعلوف أنّ في جبل عجلون حديدًا وفحمًا حجريًا وقيل إنّ فيه زيت البترول ولكنها كلها مدفونة في باطن الأرض(117).

 

11- التجارة:

نظرًا لتعدد تضاريس المنطقة من سهول وجبال ووديان فقد تنوعت المنتوجات والمحاصيل الزراعية كالعنب والتين والزيتون والفاكهة في المنطقة الجبلية في حين تميزت السهول بإنتاج القمح والشعير والذرة(118).

وكان سكان الناحية يرسلون منتوجاتهم إلى سكان القرى المجاورة لهم لإجراء عملية مقايضة بالمحاصيل الزراعية وقد اشتهرت قرى كفرنجة وعين جنا وباعون وعنجرة وراجب وخربة الوهادنة وفاره (الهاشمية) وحلاوة بإنتاج الزيتون والعنب والتفاح والبرتقال والرمان والجوز والليمون والسفرجل والتين والخوخ(119).

وقد انتشرت عملية المقايضة في الناحية بشكلٍ كبير فكان التجار يقومون بنقل بضاعتهم على الدواب ويأتون بعد انتهاء البيدر من القرى المجاورة لمركز الناحية مثل عبين وعبلين وخربة الوهادنة ومعهم حميرهم المحملة بثمار الفاكهة كالعنب والمشمش، وبعض أنواع الخضار كالبندورة ويبادلونها مع سكان صاع فواكه مقابل صاعٍ من القمح وكانت عملية المقايضة محصورة داخل الناحية أما خارجها فكان السائد هو التعامل بالنقد(120).

ومع بداية القرن العشرين ظهر التعامل بالنقد وحل محل عمليات المقايضة ويعود السبب في ذلك إلى ازدياد إجراءات الدولة وخاصةً بعد صدور قانون الأراضي سنة 1274هـ/1858م وعمليات تسجيل الأراضي على الإفراد الأمر الذي استدعى أن تجري هذه المعاملات بالتعامل النقدي(121). وقد وجُد داخل الناحية سوق يعرض فيه السكان منتوجاتهم إلا أنها كانت سوقًا داخلية لقرى الناحية. وفي الوقت نفسه لجأ السكان في قرية كفرنجة إلى التعامل مع الأسواق الخارجية وخاصة قصبة إربد في سوق بندر وكان السوق الرئيسي في القضاء(122).

كما جرى تبادل تجاري مع قرى غرب النهر وخاصةً بعد موسم الحصاد مثل بيسام وطبريا والناصرة وحيفا ويافا وكانت من القرى المأهولة في فلسطين(123).

وبعد سنة 1298هـ/1880م قدم إلى المنطقة بعض التجار وخاصة من سورية ولبنان لتقديم خدماتهم النقدية مقابل الحصول على المحاصيل الزراعية والفوائد المالية وكانوا يجلبون معهم بضائع كطواحين الرحى والتي تستخدم لعصر الزيتون. وكانت تُحمل على ظهور الجمال إضافة إلى كميات من الثياب الشامية وأنواعٍ متعددة من القماش، ومنهم من استوطن في هذه المنطقة ومارس أعمالاً حرفية كالحدادة والحياكة والنجارة والسكافا وحذو الخيل وغيرها(124).

وقد تعامل هؤلاء التجار بالربا ووقع الأهالي فريسة للأعمال الربوية التي قام بها التجار حيث قدّموا الأموال للفلاحين مقابل فوائد ربوية(125).

واشتهرت منطقة عجلون بتجارة الفحم مع دمشق التي استهلكت خلال عشر سنوات ما مقداره مائتان وخمسون ألف قنطار من الفحم(126).

وعاش الفلاح في نهاية القرن التاسع عشر وضعًا غير مُستقر خاصةً بعد عمليات المراباه التي خضع لها من هؤلاء التجار مما ترتب عليه ضياع أرضه بسبب كثرة استدانته من هؤلاء المرابين ووقوعه فريسة سهلة في أيديهم(127).

 

 

12- الضرائب:

كانت الضرائب تشكل المصدر الرئيسي للدخل في الدولة. وقد أسندت الدولة مهمة جباية الضرائب إلى لجان خاصة في كل مركز قضاء وتكونت هذه اللجان من باش تحصيلدار(128). ويتقاضى راتبه مع مجموعة من الجباه (الخيالة والمشاه) من صندوق المال المحلي في القضاء(129).

وتم إلغاء جباية الضرائب عن طريق مخاتير القرى بسبب تلاعب هؤلاء المخاتير في طرق الجباية(130).

وقد بالغ محصلو الضرائب والخيالة المرافقين لهم في جمع الضرائب من الفلاح فإذا نزلوا عنده فلا يقبلون إلا اللحم والدجاج والفاكهة، ولا يشربوون إلا القهوة(131).

وبعد صدور خط كلخانه سنة 1255هـ/1839م فرضت الدولة ضرائب جديدة كضريبة العشر والويركو والبدل العسكري من الإيرادات الرئيسية في الولاية، إضافة الإيرادات الثانوية كرسوم الطابو والمحاكم وبعض الرسوم المتنوعة والحاصلات الزراعية(132).

وقد استوفت الدولة خلال فترة الدراسة من سكان الناحية الضرائب التالية:

1-  ضريبة العشر: وكانت تجبى من أصحاب الأراضي بنسبة 10% من الحبوب وسائر الحاصلات ثم ارتفعت حتى بلغت 12% سنة 1296هـ/1878م و12.5 سنة 1316هـ/1897م(133).

2-  ضريبة البدل العسكري: وكانت تجبى من غير المسلمين تلقاء إعفائهم من الجندية وتحصل بنسبة 28 قرشًا عن كل شخصٍ في السنة(134).

3-  ضريبة الويركو: وفرضت بعد سنة 1304هـ/1886م على الأراضي الزراعية بنسبة 4% وبنسبة 8% على الأراضي المزروعة بالأشجار وعلى الأملاك والأبنية التي تقل قيمتها عن 20.000 ليرة بنسبة 5%(135).

وكانت تجبى هذه الضريبة من التجار بنسبة 30% من مجموع الربح السنوي، واعتبارًا من سنة 1330هـ/1913م فرضت هذه الضريبة على أصحاب المحلات التجارية والصناعية ما بين (6-100) قرش. وبنسبة 8% على أرباب المهن الحرة كالخياطين والحدادين والنجارين(136).

4-  ضريبة المسقفات: وفرضت هذه الضريبة على بيوت السكن منذ سنة 1858 بنسبة 5 بالألف عن بيوت السكن التي لا تتجاوز قيمته العشرين ألف قرش و8 بالألف عن بيوت السكن التي تربو قيمتها على ذلك المقدار(137).

5-  ضريبة العمال المكلفين: وقد فرضت على الأشخاص الذين يتراوح أعمارهم ما بين العشرين والستين. وكان على المكلف أن يعمل عشرين يومًا كل خمس سنوات أو بمعدل أربعة أيام في السنة في تعمير الطرق على أن لا تقل مدة العمل في اليوم الواحد عن ثماني ساعات(138).

6-  ضريبة المعارف: وكانت تجبى بنسبة 5% من المسقفات ثم تنفقها الدولة على إنشاء وترميم المدارس(139).

7-  ضريبة المواشي: كانت تجبى في بداية العهد العثماني عينُا وهي نعجة واحدة عن كل عشرة رؤوس من الغنم(140). ثم استوفت الدولة عن كل رأس من الغنم والماعز أربعة قروش. وعن كل رأس من الإبل والجاموس عشرة قروش، ثم أصبحت ثمانية قروش للماعز والضأن وعشرين قرشًا عن كل رأس إبل أو جاموس(141).

وذكرت صحيفة البشير أن الدولة أخذت من عشيرة البلاونة التي كانت تُخيّم في ناحية كفرنجة ما مقداره 140.000 قرش ضريبة على مجموع أغنامهم والتي تصل إلى 35.000 رأس من الغنم(142).

ولا بُد من الإشارة هنا أنه وجُد في ناحية جبل عجلون سر تحصيلدار برئاسة رشيد أفندي في بداية تأسيس الناحية سنة 1303هـ/1885م مع أربعة من المحصلين (الجباه) ولكن دون الإشارة لأسمائهم(143) وقد أيد هذه الإشارة السجل الشرعي في أواخر الفترة العثمانية(144).

 

13- الرسوم:

تورد سجلات الطابو والتي تعود لمنتصف القرن السادس عشر بأن الدولة تقاضت رسومًا معينة عن المعاصر والماعز، فقد تقاضت ما قيمته 1200 أقجه رسم ماعز ونحل، وما قيمته 320 أقحه رسم طواحين في قرى عنجرة وعين جنا ودبين النصارى وراجب وأوصره وعرجان وكفرانجي (كفرنجة) وفاره (الهاشمية) وما قيمته 160 أقجه رسم معاصر في قريتي عين جنا وأوصره وكفرنجة(145).

وقد زادت هذه الرسوم في أواخر القرن السادس عشر فقد تقاضت ما قيمته 620 أقجه رسم ماعز في قرى عنجرة وراجب وكفرنجة وحلاوة وأوصره وباعون، وما قيمته 389 أقجه رسم نحل عن القرى نفسها(146).

واستوفت الدولة بعض الرسوم الأخرى ففي قسمة التركات أخذت رسم باسم المصارفات القانونية ورسوم سندات الطابو ورسم خراج معتاد ورسم كاتبيه ورسم قلميه ورسم ورق وكانت هذه الرسوم تستوفي عادة عند الحصول على سندات الطابو المحررة في دائرة الدفتر الخاقاني ورسوم أخرى تستوفيها الدولة عن توزيع مخلفات التركة(147).

وورد في السجل الشرعي رسوم مصاريف أوراق البدل الشرعي وكان السكن يقدمونها لدى المحكمة كاستدعاء تحت اسم علم وخبر وأذن نامه وأعلام وحصلت الدولة رسوم بقيمة قرشين (لعلم وخبر) ورسون بقيمة قرشين لأذن نامه(148).

 

14- طرق المواصلات:

تعتبر طرق المواصلات ذات أهمية كبيرة لسكان الناحية لتسهيل عملية التنقل في الوصول إلى القرى المجاورة.

ورغم أهمية هذه الطرق لأهالي المنطقة إلا أنها لم تحض بأهمية الإدارة العثمانية ولم تشهد المنطقة خلال تلك الفترة إنشاء طريق واحد(149).

وفي الثلث الأخير من القرن التاسع عشر زار عددٌ من الرحالة الأوروبيين منطقة جبل عجلون ولم يذكر أحدٌ منهم أنه سلك طريقًا ممهدًا واعتمدوا على الخيل كوسيلةٍ للتنقل بين قرى الناحية ومن الطرق التي وجدت في جبل عجلون الطريق الذي يأتي من طبقة فحل (الأغوار) ووادي اليابس وباعون عبر محنا وعين جنا وكانت هذه الطريق جزءًا من الطريق الروماني الذي يصل إلى جرش وقد سلك هذا الطريق كلّ من الرحالة لي سترانج (Le Strange) والرحالة ميرل (Merrill) (150).

وهناك طريقٌ قادم من جرش عبر سوف ثم عين جنا ثم عجلون عبر قلعة الربض ثم كفرنجة ثم الأغوار وقد سلك هذا الطريق من الرحالة نورثي (Northy) وروبنسون ليس (Robinson less) (151). ومن قصبة إربد مركز القضاء يبدأ طريق إلى زوبيا ثم عرجان ثم باعون عبر محنا ثم قلعة الربض ثم عين جنا إلى جرش وقد سلك هذا الطريق الرحالة ميرل (Merrill)(152).

أما منطقة جنوب جبل عجلون والمتمثلة بحوض وادي راجب فلا يوجد إلا طريق واضح واحد وهو الطريق القادم من السلط وقد سلك هذا الطريق ماك غرافي (Mc Gravey) حيث خيم في قرية راجب ومنها انتقل إلى جرش(153).

 

15- العملة المتداولة:

تداول سكان الناحية نفوذا تختلف قيمتها من منطقة إلى أخرى ومن سنةٍ لأخرى فقد استخدم السكان الأقجه وكانت تساوي درهم فضة ووجد إلى جانبها وحدة نقد أخرى هي الباره(154) وكانت تساوي أقجة ونصف، ووجد في المنطقة البارة السليمانية وتساوي  205 باره سليمية(155). وتداول سكان الناحية أيضا عملة القروش وتقدر قيمته بـ 4 متاليك أو 40 باره(156). كما وجدت فئة النقد (الريال المجيدي) وهي وحدة نقد مسكوكة من الفضة الصافية وتعادل عشرين قرشًا بالإضافة إلى عملة من فئة 0.5 (نصف مجيدي) وتساوي عشرة قروش(157).

وراجت في الناحية عُملة البشلك(158) وهي تعادل خمسة قروش ثم انخفضت قيمته بحيث أصبح يساوي 205 قرش. ونصف البشك ويساوي خمسة بارات(159).

ووجد خلال فترة الدراسة نقود ومسكوكات كثيرة سميت كل منها باسم السلطان التي سكت في عهده منها المحمودية التي ضربت في عهد السلطان محمود الثاني (1808- 1839) والمجيدية التي ضربت في عهد السلطان عبد المجيد (1839- 1861) والعزيزية التي ضربت في عهد السلطان عبد العزيز (1861-1876) والحميدية التي ضربت في عهد السلطان عبد الحميد (1876-1908) والرشادية التي ضربت في عهد السلطان محمد رشاد الخامس (1909-1918) (160).

والواقع أن سكان الناحية لم يتداولوا العملة العثمانية فقط فقد وجدت إلى جانبها بعض العملات الأجنبية فمن خلال السجل الشرعي يشار لليرة الفرنساوية(161) والليرة الإنكليزية(162). كما وجد نقد القرش والقرش(163) والليرة الذهب العثماني والريال العثماني(164).

وفي أثناء الحرب العالمية الأولى (1914- 1918) أصدرت الدولة العثمانية العملة الورقية إلا أن هذه العملة لم تلق رواجًا في المنطقة بسبب تعامل أهالي البلاد بالنقود الذهبية والفضية(165).

وابتداءً من سنة 1918 شاع استعمال القرش المصري كأساس للتعامل النقدي بدلا من القرش العثماني الذي لم يختف بل بقيّ متداولاً لفترة طويلة في أعقاب خروج العثمانيين من المنطقة(166).

 

16- المكاييل والأوزان:

عرفت الناحية خلال فترة الدراسة عددًا من المكاييل منها الصاع(167) وهو من المكاييل الأساسية للحبوب ويساوي 60كغم(168). والكيل يساوي 12 صاعًا وتعادل 720 كغم(169).

ووجدت في الناحية الغِراره(170) كوحدة للكيل وغرارة الحنطة في ناحية جبل عجلون ثمنها مائة أقجة(171).

ومن المكاييل أيضا الأوقية وكانت تساوي 260 غرامًا وتستخدم لوزن السلع المختلفة كالسمن والملح والصابون والفلفل والخل والزيت(172).

كما استخدم القنطار والحمل لقياس الأوزان الكبيرة مثل الصوف والحطب والفحم(173). أما مقاييس المساحة التي يشر لها السجل الشرعي فهي القيراط(174) والدونم والفدان(175).

ومن مقاييس الطول يشار للذراع المربع للمساحات الصغيرة كالأقمشة والحواكير(176).

 

 هوامش البحث ومراجعه

1)        تيمار: أصل الكلمة فارسي معناها ما يُعطي للمريض أو الحيوان من مؤونة أو عناية، أطلق في العهد العثماني على الإقطاع الحربي الذي تمنحهُ الدولة أو السلطان لأحد رعاياها الضباط وجنود السباهية (الفرسان) على شكل مرتبات مقابل خدمتهم في الجيش. انظر: الخطيب، المرجع السابق، ص213.

2)        الزعامات: نظام إقطاعي كان يُمنح لكبار ضباط الفرسان (السباهية) مقابل قيام صاحب هذا الإقطاع بالمحافظة على الأمن والنظام، وأعمار القُرى والقصبات الواقعة ضمن إقطاعه. انظر: الخطيب، المرجع السابق، ص222.

3)        Hutteroth, Abdul fattah, op. cit, p. 162, الغرايبة، المرجع السابق، ص127

4)        المرجع نفسه، ص127، وأيضًا: Hutteroth, op. cit, p. 162

5)        حول مواد قانون الأراضي. انظر: نوفل، المصدر السابق، ج1، ص14-34، نقولا نقاش، قانون الأراضي، (بيروت: مطبعة الأباء اليسوعيين، 1290هـ/1873م)، ص3-7، المر، المصدر السابق، ص1-63.

6)        عوض، المرجع السابق، ص231.

7)        المر، المصدر السابق، ص27. أقدم سجلات الطابو (الأراضي العثمانية) تعود لسنة 1293هـ/1876م وتغطي السجلات فترة زمنية تمتد حتى سنة 1336هـ/1918م.

8)        دفتر أساسي يوقلمة، نومرو (بدون)، 1301مالية/1886، ص74.

9)        شاكر الحنبلي، موجز أحكام الأراضي والأموال الغير منقولة، الطبعة الأولى (دمشق: مطبعة التوفيق، 1928م)، ص15.

10)     نقاش، المصدر السابق، ص3.

11)    سجل شرعي 13، حجة 1، بتاريخ 23 ذي القعدة 1302هـ/1884م، ص16، أحمد نديم النجار، الجمعيات الخيرية في عجلون، صحيفة العصر الجديد، العدد 172، السنة الثانية 23/2/1910م، ص4.

12)    نقاش، المصدر السابق، ص5.

13)     الكيل من المكاييل التي وجدت في منطقة الدراسة ويساوي 12 صاعًا وتعادل 72كغم. انظر: الشريدة، ناحية الكورة، ص181.

14)    أمداد جمع مفردها مُد، وهو وحدة وزن شاع استخدامها في منطقة الدراسة، واختلف في مقدار قيمته فهو رطل وثلث عند أهل الحجاز، وعند أهل العراق رطلان بينما عند أهل الشام حوالي سبعة أرطال بحسب الرطل الشامي الذي يزن 2.5 كغم. انظر: الخطيب، المرجع السابق، ص391.

15)    الجالودي، قضاء عجلون، ص306.

16)    مصطفى الشهابي، بحث في أملاك الدولة، مجلة المشرق، المجلد الثلاثين، (بيروت: د.م، 1932م)، ص544-545.

17)    السلطان عبد الحميد الثاني: السلطان الرابع والثلاثون للدولة العثمانية. ولد سنة 1258هـ/1842م. والده السلطان عبد المجيد الأول، ووالدته تيري موجكان. حكم من سنة 1876م حتى سنة 1909م، وقد عُزل عن الحكم أثر قيام الاتحاديين بالثورة عليه. توفيَّ سنة 1918م. ودُفن في القسطنطينية. للمزيد انظر: يوسف بك أصاف، تاريخ سلاطين بني عثمان، ترجمة محمد زينهم عبد، (القاهرة: مكتبة مدبولي، 1995م)، ص128-139.

18)    خواصي مفردها خاصتي وهم المختصون بالسلطان وتعني ملكًا خاصًا به، أما همايون لفظ فارسي معناه سيد أو مبارك أو مُقدس. انظر: سامي، قاموس تركي، ص568، الخطيب، المرجع السابق، ص434.

19)    الجفتلك: مصطلح تركي يُعني مزدوج، وهو ما يُزرع ويعطي محصولاً سنويًا بواسطة زوج من الثيران. انظر: سامي، قاموس تركي، ص511، الخطيب، المرجع السابق، ص122.

20)    كانت أراضي غور خربة الوهادنة، وجزءًا من أراضي غور فارة تحت فئة الأراضي المدورة، وكان الفلاح يزرعها على أساس أنها أرض ميري ثم حولت ملكيتها بناءً على طلب السكان إلى السلطان بغية حمايتها، وحماية المزارعين من هجمات القبائل البدوية، وأصبح الفلاح في هذه الحالة مستأجرًا لدى السلطان يدفع عُشر المحصول لخزينة الدولة والعُشر الأخر يُدفع ضريبة للأرض، وفي سنة 1908م جُرد السلطان عبد الحميد الثاني من أملاكه، وتحولت تبعية هذه الأراضي إلى خزينة الدولة. انظر: غنام، المرجع السابق، ص41، أساسي يوقلمة، نومرو 7، 1304هـ/1888م، ص68.

21)    محمد كرد علي، خطط الشام، الطبعة الثانية، الجزء 2، (بيروت: مطبعة الأعلمي، 1970م)، ص196.

22)    محمد سالم الطراونة، تاريخ منطقة البلقاء ومعان والكرك، (عمان: مطابع الدستور التجارية، 1992م)، ص134.

23)    أساسي يوقلمة، نومرو 115، بتاريخ 1300مالي/1884م، ص22.

24)    أساسي يوقلمة، نومرو 117، بتاريخ 1300مالي/1884م، ص117.

25)    سجل شرعي 8، حجة 2،  بتاريخ 16 شوال 1329هـ/1911م، ص35.

26)    المصدر نفسه8، حجة 2، بتاريخ 28 ذي القعدة 1329هـ/1911م، ص41.

27)    كرد علي، المرجع السابق، ج4، ص196.

28)    المرجع نفسه، ج4، ص196.

29)    خليل رفعت الحوراني، لجنة المهاجرين في الولاية، المقتبس، العدد 506، بتاريخ 24/10/1910م، ص1.

30)    عوض، المرجع السابق، ص232.

31)    دفتر أساسي يوقلمة، المصدر السابق، نومرو 15، بتاريخ 1300مالي/1884م، ص 17.

32)    عوض، المرجع السابق، ص 232.

33)    التل، المصدر السابق، ص142.

34)    للمزيد من المعلومات حول تسجيل أراضي قرى جبل عجلون. انظر: سجلات دفاتر الطابو المحفوظة في دائرة أراضي عمان.

35)    دفتر أساسي يوقلمة، نومرو 3، بتاريخ 1299مالي/1883م، ص 126.

36)    سجل شرعي 1، حجة 59، 18 جمادى الأولى 1329هـ/1911م، ص57، الجالودي، قضاء عجلون، ص316.

37)    سجل شرعي 2، حجة 10، 16 شوال 1329هـ/1911م، ص35.

38)    شركة سرسك: كان مقر هذه الشركة في حيفا، وكان يرأسها التاجر إسكندر كساب، وقد نشطت هذه الشركة في شراء العديد من الأراضي لأهداف تجارية. انظر: غنام، المرجع السابق، ص41-42.

39)    المرجع نفسه، ص42.

40)    سجل شرعي 1، حجة 31، بتاريخ 14 شوال 1328هـ/1910م، ص33.

41)    المصدر نفسه، حجة 10، بتاريخ 16 شوال 1329هـ/1911م، ص35، المصدر نفسه1، حجة 30، 4 ذي الحجة 1329هـ/1911م، ص444.

42)    المصدر نفسه، رقم 1، حجة (بدون)، بتاريخ 5 شوال 1333هـ/1915م، ص98، صحيفة المقتبس، العدد 433، بتاريخ 2/7/1910م، ص3.

43)    عصام عاشور، نظام المرابعة في سورية ولبنان وفلسطين، مجلة الأبحاث، المجلد الأول، الجزء الثالث، (بيروت: الجامعة الأمريكية، 1948م)، ص332.

44)    Antoun, op. cit, p. 11.

45)    Ibid, p. 12.

46)    Ahand Book of Syria, op. cit, p. 571, Oliphant, op. cit, p. 138.

47)    Merrill, op. cit, p. 179-180, Ahand Book of Syria, op. cit, p. 591.

48)    Merrill, op. cit, p. 334.

49)    سجل شرعي رقم 8، حجة 1، بتاريخ 22 ذي الحجة 1331هـ/1912م، ص14.

50)    عبد الله حنا، القضية الزراعية والحركات الفلاحية في سوريا ولبنان (1820-1920م)، الجزء الأول، الطبعة الأولى (بيروت: دار الفارابي، 1975م)، ص120.

51)    عاشور، نظام المرابعة، ص32.

52)    المرجع نفسه، ص32.

53)    سجل شرعي 2، حجة 101، 5 ذو القعدة 1330هـ/1912م، ص81، الحوراني، حوران، صحيفة المقتبس، العدد 506، بتاريخ 24/10/1910، ص1.

54)    كرد علي، المرجع السابق، ج3، ص156-157.

55)    إلياس بك سرسك: تاجر ثري من أسرة سرسك اللبنانيةـ اشترى مساحات واسعة من أراضي الغور. انظر: الجالودي، قضاء عجلون، ص322.

56)    سجل شرعي 8، حجة 1، بتاريخ 14 ربيع الأول 1329هـ/1911م، ص4، غنام، المرجع السابق، ص20.

57)    الجالودي، قضاء عجلون، ص328.

58)    سجل شرعي 8، حجة 1، بتاريخ 13 شوال 1330هـ/1912م، ص74.

59)    المصدر نفسه، حجة 2، بتاريخ 12 شوال 1330هـ/1912م، ص73.

60)    الغرايبة، المرجع السابق، ص132.

61)    المرجع نفسه، ص132.

62)    محمد الصلاح، وأكرم الروسان، التقنية الصناعية في الكورة في النصف الأول من القرن العشرين، بحث مقدم للمؤتمر الدولي الخامس لدراسة تاريخ الأردن، (إربد: جامعة العلوم والتكنولوجيا، 1993م)، ص14.

63)    المرجع نفسه، ص15.

64)    الغرايبة، المرجع السابق، ص 132.

65)    سجل شرعي 8، حجة 2، بتاريخ 25 ذا القعدة 1330هـ/1912، ص85، سليمان أحمد عبيدات، التطور الحضاري لقضاء بني كنانة في محافظة إربد (1900-1984م)، ط1، (عمان: جمعية عمال المطابع التعاونية، 1974م)، ص39.

66)    الغرايبة، المرجع السابق، ص 133.

67)    سجل شرعي 8، حجة 1، بتاريخ 17 جمادى الأخر 1329هـ/1911م، ص9.

68)    Merrill, op. cit, p. 356.

69)    الغرايبة، المرجع السابق، ص 138، وأيضا:

Ahand Book of Syria, op. cit, p.602.

70)    Ibidm p. 601, Schumacher, op. cit, p. 183.

71)    دفتر أساسي يوقلمة، نومرو 46، 1313 مالية، 1897م، ص21-25ز

72)    Trstram, op. cit, p. 505.

73)    Northy, op. cit, p. 70-71.

74)    Le Strang, op. cit, p. 288-289.

75)    Ibid, p. 281. Ahand Book of Syria, op. cit, p.602.

76)    للمزيد من المعلومات حول هذه المواقع: انظر: دفتر أساسي يوقلمة، نومرو 437، 1300مالي/1884م، ص34-40.

77)    Merrill, op. cit, p. 374.

78)    المصرف الزراعي: أشيء المصرف الزراعي في قضاء عجلون سنة 1314هـ/1896م برئاسة عبد العزيز أفندي الكايد، وأربعة موظفين، وعددًا من الجباة وكان مركزه إربد. وأشار السجل الشرعي لمحصل تابع للمصرف الزراعي من قرية عين جنا هو أحمد أفندي بن عودة الفلاح. انظر: سالنامة ولاية سورية، دفعة 26، 1313هـ/1896م، ص198، المصدر نفسه، دفعة 29، 1317هـ/1899م، ص217، سجل شرعي 5، حجة 2، بتاريخ 11 صفر الخير 1336هـ/1918م، ص4.

79)    عوض، المرجع السابق، ص243.

80)    مجهول، أخبار الجهات، صحيفة البشير، العدد 1856، بتاريخ 4/5/1908م، ص3، صحيفة المقتبس، العدد 508، بتاريخ 26/10/1910م، ص1-2، وأيضا:

Ahand Book of Syria, op. cit, p.602

81)    مجهول،  أخبار عجلون،صحيفة المقتبس، العدد 152، بتاريخ 1909م، ص3.

82)    المصدر نفسه، ص3.

83)    Conder, Trent work in Palestine, vol. 2 (New York: 1878), p. 266.

84)    مجهول، حوادث داخلية، صحيفة البشير، العدد 1373، بتاريخ 13/3/1899م، ص2.

85)    مجهول،  حوران، صحيفة المقتبس، العدد 15298 بتاريخ 17/4/1910م، ص1.

86)    جريدة سوريا (الشام)، العدد 1018، بتاريخ 9/12/1883م، ص1، البشير، العدد 2350، بتاريخ 7/1/1914م، ص3.

87)    البخيت والحمود، دفتر مفصل لواء عجلون رقم 185، ص77، خليل رفعت الحوراني، حوران، صحيفة المقتبس، العدد 508، بتاريخ 26/10/1910م، ص 1-2، وأيضا:

Ahand Book of Syria, op. cit, p.601

88)    الحوراني، حوران، ص 2.

89)    سجل شرعي 2، بتاريخ 24 ذي القعدة 1332هـ/1914م، ص185.

90)    الحوراني، حوران، ص 2.

91)    كلمة كديشة كانت تطلق على الفرس التي تستخدم في الحراثة والدراسة تميزًا لها عن الفرس الأصيلة التي تستخدم في الركوب. انظر:  سجل شرعي 2، حجة 119، بتاريخ 21 محرم 1331هـ/1913م، ص94.

92)    المصدر نفسه، حجة 2، بتاريخ 21 محرم 1331هـ/1913م، ص94.

93)    المعلوف، المصدر السابق، ص26، وأيضا:

Ahand Book of Syria, op. cit, p.602.

94)    Smith, op. cit, p. 495, Le Strang, op. cit, p. 199.

95)    Merrill, op. cit, p. 189- 190, Ahand Book of Syria, op. cit, p.603

96)    – 970، ص40.

97)    Merrill, op. cit, p. 190.

98)    الغرايبة، المرجع السابق، ص146.

99)    Merrill, op. cit, p. 185.

100)       الغرايبة، المرجع السابق، ص146.

101)       المرجع نفسه، ص147، وأيضا:

Ahand Book of Syria, op. cit, p. 609.

102)       Rogan, op. cit, p. 36.

103)       البخيت، ناحية بني الأعسر، ص200.

104)       Rogan, op. cit, p. 36.

105)       الطواحين جمع مفردها طاحونة وهي عبارة عن منشأة من عدد من حجارة الطحن العاملة، والتي تزيد في طاقتها الإنتاجية عن الطاحونة المفردة. انظر: Schumacher, op. cit, p. 114.

106)       البخيت، المرافق العامة، ص15.

107)       الأقجة: هي أصغر وحدة نقد عثمانية، وضربت من الفضة منذ أيام أورخان بن عثمان، وكانت تساوي أربعين بارة. انظر: الخطيب، المرجع السابق، ص13.

108)       البخيت والحمود، دفتر مفصل لواء عجلون رقم 970، ص83، البخيت، المرافق، ص15.

109)       الصلاح، المرجع السابق، ص41-42.

110)       ذكر شيتر ينفل (Seteurenagal ) سنة 1898م أنه شاهد طاحونة شمال خربة الوهادنة كانت تديرها المياه القادمة من عين البيضاء، وفي منطقة كريمة ثلاث طواحين واحدة استخدمت لصناعة العسكر، وفي وادي راجب العديد من الطواحين التي كان بعضها قد استخدم لصناعة السكر، وبعضها الأخر لطحن الذرة، انظر:

111)       Seteurenagal, op. cit, p. 343، محمد حسن ملكاوي، الطواحين المائية في وادي كفرنجة، رسالة ماجستير غير منشورة (إربد: جامعة اليرموك، 1991م)، ص61، الغرايبة، المرجع السابق، ص150، وأيضا: Merrill, op. cit, p. 374.

112)       Ahand Book of Syria, op. cit, p. 604.

113)       الجالودي، المرجع السابق، ص361، وأيضا: Schumacher, op. cit, p. 25

114)       تقع هذه المغارة في الجنوب الشرقي من قرية راجب. انظر: المعلوف، المصدر السابق، ص31.

115)       المصدر نفسه، ص31.

116)       الحوراني، حوران، ص2.

117)       المصدر نفسه، ص3.

118)       المعلوف، المصدر السابق، ص161.

119)       الغرايبة، المرجع السابق، ص161.

120)       Ahand Book of Syria, op. cit, p. 602.

121)       غنام، المرجع السابق، ص21.

122)       الصلاح، المرجع السابق، ص21.

123)       Antoun, op. cit, p. 2.

124)       Ibid, p. 30.

125)       وثيقة دركنار، سجل 87، 1317هـ/1899م، ص50، وأيضا: Antoun, op. cit, p. 30.

126)       Schumacher, op. cit, p. 185, Kazziha, op. cit, p. 13.

127)       صحيفة المقتبس، العدد 413، بتاريخ 1326هـ/1910م، ص4.

128)       Kazziha, op. cit, p. 13.

129)       سالنامة ولاية سورية، دفعة 17، 1302هـ/1885م، ص173.

130)       جريدة الاتحاد العثماني، العدد 64، 1325هـ/1909، ص1.

131)       المصدر نفسه، العدد 64، بتاريخ 1325هـ/1909م، ص1، عوض، المرجع السابق، ص164.

132)       المرجع نفسه، ص165.

133)       المرجع نفسه، ص165.

134)       عارف العارف، المفصل في تاريخ القدس، الجزء الأول، الطبعة الأولى (القدس: مطبعة القدس، 1961م)، ص331.

135)       عوض، المرجع السابق، ص173.

136)       الغرايبة، سوريا في القرن التاسع عشر، ص61.

137)       كرد علي، المرجع السابق، ج2، ص85- 86.

138)       عوض، المرجع السابق، ص 174.

139)       نوفل، المصدر السابق، م2، ص261، العارف، المرجع السابق، ج1، ص 30.

140)       عوض، المرجع السابق، ص 174.

141)       المرجع نفسه، ص175.

142)       كرد علي، المرجع السابق، ج 2، ص81.

143)       مجهول، أخبار الجهات، صحيفة البشير، العدد 981، بتاريخ 25/9/1889م، ص1.

144)       سالنامة ولاية سورية، دفعة 41، 1303هـ/1885م، ص173.

145)       سجل شرعي 2، حجة (بدون)، 1329هـ/1911م، ص190.

146)       البخيت والحمود، دفتر مفصل لواء عجلون رقم 185، ص60-83.

147)       البخيت والحمود، دفتر مفصل لواء عجلون رقم 970، ص40.

148)       سجل شرعي 8، حجة (بدون)، جمادى الأولى 1329هـ/1916م، د. ص.

149)       المصدر نفسه رقم 2، حجة (بدون)، بتاريخ 1329هـ/1310مالي/1911م، ص192-193، وثيقة دركنار، سجل رقم 25، 1320هـ/1902م، ص184.

150)       الغرايبة، المرجع السابق، ص163.

151)       Le Strang, op. cit, p. 277, Merrill, op. cit, p.  185.

152)       Robinson, Less, Life and Adventure Beyond Jordan (London: Charless H. Kelly Nid, 1906), p. 117- 118, Northy, op. cit, p. 70-71.

153)       Merrill, op. cit, p. 355-356.

154)       Mc Gravey, Land of The Bible "philadephia" J.B. Lippin cott and Co, (London: 1881), p. 472.

155)       البارة: أصل الكلمة فارسي معناها قطعة أو جزء وجمعها بارات وهي وحدة النقد الأساسية في الدولة العثمانية. انظر: خليل الساحلي، النقود في البلاد العربية في العهد العثماني، حولية كلية الآداب، المجلد الثاني (عمان: الجامعة الأردنية، 1971م)، ص108.

156)       المرجع نفسه، ص108.

157)       العارف، المرجع السابق، ج1، ص339.

158)       سعيد حمادة، النظام النقدي والمصرفي في سوريا (بيروت: المطبعة الأمريكية، 1935م)، ص5.

159)       البشلك: كلمة تركية الأصل مكونة من مقطعين بيش وتعني خمسة ولك تدل على النسبة ومعناها ذو الخمسة أو الخماسي. انظر: سامي، قاموس تركي، ص294، الطراونة، المرجع السابق، ص218.

160)       سليم عرفات المبيض، النقود العربية الفلسطينية وسكتها المدينة الأجنبية من القرن السادس الميلادي وحتى سنة 1946م، (القاهرة: الهيئة المصرية العامة، 1989م)، ص240.

161)       العارف، المرجع السابق، ج1، ص339.

162)       سجل شرعي 2، حجة 152، 29 ربيع الثاني 1332هـ/1914م، ص162.

163)       المصدر نفسه رقم 5، حجة 54، 13 شوال 1328هـ/1910م، ص152.

164)       القرش مفرد جمعه قروش من أنواع العملات التي كانت متداولة في أواخر العهد العثماني. انظر: الخطيب، المرجع السابق، ص330، سجل شرعي 2، حجة 210، 20 صفر الخير 1322هـ/1914م، ص144.

165)       المصدر نفسه رقم 2، حجة 23، 8 ذي القعدة 1329هـ/1911م، ص41.

166)       العارف، المرجع السابق، ج1، ص 339، الشريدة، ناحية الكورة، ص180-181.

167)       الجالودي، قضاء عجلون، ص421.

168)       سجل شرعي رقم 5، حجة 3، 2 محرم 1337هـ/1919م، ص107.

169)       الصاع: مكيال تكال به الحبوب ونحوها. قدرها أهل الحجاز قديما بأربعة أمداد بالكسل المصري، وقدره أهل العراق قديما ثمانية أرطال. انظر: الخطيب، المرجع السابق، ص284.

170)       Rauf abu Jaber, Pioneers over in Jordan The Frontier of Settlement on Tras – Jordan) (1850- 1914), L. B Touris and co, Itd (London: 1989), p. 262.

171)       سجل شرعي 2، حجة 2، 5 ربيع الأول 1333هـ/1915م، ص151.

172)       الغرارة: أصله وعاء من الخنيش يوضع فيه القمح ونحوه توسع استعماله في العصرين المملوكي والعثماني فأصبح عندهم من المكاييل، ويعادل ثمانية حُدًا. انظر: الخطيب، المرجع السابق، ص107.

173)       سجل شرعي رقم 8، حجة 2، 8 جمادى الأولى 1329هـ/1911م، ص8، الشريدة، ناحية الكورة، ص181، وأيضا: Burckharadt, op. cit, p. 296.

174)       فالترهنتس، المكاييل والأوزان الإسلامية، ترجمة كامل العسلي (عمان: الجامعة الأردنية، 1982م)، ص98.

175)       القيراط: معيار في الوزن والقياس، وقد اختلفت مقاديره باختلاف الأزمنة ويساوي في الوزن أربعة قمحات، وهو من الفدان يساوي خمسة وسبعين ومائة من الأمتار. انظر: الخطيب، المرجع السابق، ص357.

176)       الفدان: لفظ اصطلاحي متداول في العصر العثماني يدل على مساحة معينة مقدارها ما يحرثهُ زوج من الثيران في يوم وليلة. انظر:الخطيب، المرجع السابق، ص336، سجل شرعي رقم 5، حجة 2، 4 شوال 1336هـ/1915م، ص72-73.

177)       المصدر نفسه رقم 2، حجة 1، 1 ربيع الأول 1332هـ/1912م، ص57-58، المصدر نفسه رقم 8، حجة 3، 20 محرم، 1331هـ/1913م، ص94-95.

 

© 2024 تطوير وتصميم شركة الشعاع الأزرق لحلول البرمجيات. جميع الحقوق محفوظة