مؤتمر ((همبولت الدولي)) يعاين مقاربات الحفاظ على التراث الثقافي- صحيفة الرأي
الأربعاء, مايو 1, 2019

الرأي: إربد- أحمد الخطيب

الأحد- 21نيسان 2019

أكدت الأميرة سمية بنت الحسن على أهمية التراث الثقافي بالنسبة للأفراد والمجتمعات وعلى مختلف المستويات المحلية والدولية، وضرورة المحافظة عليه ونقله للأجيال القادمة.

وأضافت في حفل افتتاح فعاليات مؤتمر همبولت الدولي «التراث الثقافي: بين العلوم الإنسانية والعلوم الأساسية»، الذي نظمته جامعة اليرموك ومؤسسة الكسندر فون همبولت الألمانية، الذي عقد في فندق الماريوت بعمان، واستمر ثلاثة أيام، أنه ينبغي أن نعزز معلوماتنا حول العلاقة بين العلوم الإنسانية والطبيعية وعلوم الحياة بشكل عام، وأن نضع إطارا لتطوير التراث الثقافي وصلته بالتنمية المستدامة.

بدوره قال رئيس جامعة اليرموك د. زيدان كفافي في كلمته إنه يتوجب على الباحثين اتباع أفضل الممارسات البحثية بما في ذلك دراسة دور العلوم البحتة والعلوم الإنسانية لتحسين فهم وتطوير ووضع المقاربات والمناهج للحفاظ على التراث الثقافي وصونه، سواء المادي أو غير المادي، وذلك في ظل النزاعات التي تحدث في عالمنا وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.

كما ألقى سفير مؤسسة الكسندر فون همبولت في الأردن، عميد كلية الآثار في الجامعة الدكتور هاني الهياجنة كلمة قال فيها إن انعقاد هذا المؤتمر من شأنه أن يكون له تأثير إيجابي على تعزيز التعاون الدولي في مجالات الحفاظ على التراث الثقافي، وتعزيز تقدم الحضارة الإنسانية، لا سيما وأن التعاون والتبادل في مجالات الثقافة يخدمان عملية تلاقي الثقافات المختلفة، ويعززان التفاهم المتبادل والصداقة بين شعوب البلدان المختلفة، وتحقيق الانسجام والتقدم في المجتمع البشري.

وأشارت السفيرة الألمانية في عمان د. بيرغيتا سيفكر إلى أن التراث الثقافي له قيمة عالمية بالنسبة للأفراد والمجتمعات التي يتوجب عليها الحفاظ عليه للأجيال القادمة، فالمباني والمواقع الشهيرة، والظواهر الطبيعية الفريدة، والتقاليد والعادات الثقافية تستحق الحماية والمحافظة عليها، لافتة إلى أن اليونسكو تهدف لحماية التنوع الثقافي للبشرية نظرا لدوره في تعزيز السلام والتفاهم الدولي.

وبدورها أكدت ممثلة اليونسكو كوستانزا فرينا أن اليونسكو تعتبر أن التراث الثقافي يتجاوز المعالم الأثرية، وأنه يعمل كجسر يربط الأجيال والشعوب، كما تؤمن بأهمية الدور الحاسم الذي يلعبه التعليم الرسمي وغير الرسمي في الحفاظ على التراث الثقافي المادي وغير المادي بشكل مستدام.

رئيسة الجامعة الألمانية الأردنية الدكتورة منار فياض ألقت كلمة خلال الافتتاح قالت فيها: يعبر التراث الثقافي عن طرق العيش التي طورها المجتمع ونقلها إلى الأجيال اللاحقة، مشيرة أن الجامعة تدعم التراث الثقافي بعدة طرق، حيث ينفذ مركز دراسة التراث الطبيعي والثقافي فيها مشاريع تساعد على حماية التراث الأردني وضمان استدامته.

كما ألقى ممثل مؤسسة الكسندر فون همبولت كلمة استعرض فيها نشأة المؤسسة التي تمول من وزارة الخارجية الألمانية ووزارة التعليم والبحث، مشيدا بجهود الباحثين في مجال التراث الثقافي في الأردن الذين لهم تاريخ زاخر في إجراء البحوث العلمية في هذا المجال.

وضمن فعاليات المؤتمر الذي حضر فعالياته عدد من المسؤولين في الجامعة، والمهتمين في مجال التراث الثقافي من الأردن وخارجه، عقدت جلسة علمية شارك فيها كل من الدكتور جان ويناند نائب رئيس جامعة لياج البلجيكية، وقدم ورقة بحثية بعنوان «هل يمكننا حقًا التخلص من العلوم الإنسانية في التعليم العالي؟»، والدكتور دومينيك بوناز من جامعة برلين الحرة الألمانية وتحدث عن «تراث الشرق الأدنى القديم»، والدكتور باتريك ألكسندر كروز من جامعة كريستيان ألبريخت الألمانية «الأعمدة والمسرح والمعابد (الكنائس)– ما الذي يصنع المدينة الرومانية؟».

فعالية اليوم الثاني:

وفي فعاليات اليوم الثاني التي عقدت في قاعة المؤتمرات في جامعة اليرموك، قدم رئيس جامعة اليرموك د. زيدان كفافي خلال مشاركته ورقة بحثية حول الشرق والغرب خلال النصف الثاني من الألفية الثانية قبل الميلاد.

 

 

© 2019 تطوير وتصميم شركة الشعاع الأزرق لحلول البرمجيات. جميع الحقوق محفوظة